Google+ Followers

الخميس، 28 فبراير 2013

أخلاقيات المهنة الصحفية الإنتهاكات تتواصل بعد 14 جانفي (نماذج مختارة)

إزداد المشهد الإعلامي قتامة بعد 14 جانفي مع توسع إنتهاك أخلاقيات المهنة الصحفية وبعد أن كانت السلطة السياسية هي  الطرف الرئيسي المحرك لهذه الإنتهاكات عبر بعض المنابر الإعلامية الموالية لها والمسماة بالمستقلة على غرار الحدث وكل الناس والشروق إضافة الى وسائل الإعلام العمومية إنضاف عنصر جديد خلال الأشهر الماضية يتمثل في تسرب المال السياسي الفاسد الى الساحة الإعلامية عبر بعض العناوين الصحفية التي إختصت في الثلب والتشهير بعدد من رجال الأعمال والسياسيين والحقوقيين والإعلاميين وقد تصدرت جريدة المساء هذه النهج المنافي لقواعد العمل المهني في ظل صمت مريب من السلط القضائية التي لم تحرك ساكنا فيما كان رد فعلها سريعا في قضية الفيلم الكرتوني برسيبوليس وقضية الصورة الفاضحة التي نشرتها جردة التونسية .
بعض المنابر الإعلامية الأخرى إختصت بدورها في خدمة توجهات الحكومة ومهاجمة معارضيها منتهكة أخلاقيات المهنة الصحفية  وقد كانت أبرز تجليات هذا الإنتهاك نشر صورة مركبة لنقيبة الصحفيين  (هنا) أو التهجم على التلفزة الوطنية وعلى صحفييها (هنا)
أو التعرض لخصوم حركة النهضة كما هو الحال في المقال الذي نشرته يوم 25 أفريل 2012 ووصفت فيه نقيبة الصحفيين بوصف عنصري (كحلوشة)  (هنا) وكان مكتب النقابة  قد أدان في بيان بتاريخ 25 فيفري 2012 تعمد هذه الجريد "هتك أعراض بعض الشخصيات الوطنية والمس منها مثل تعمدها التمييز ضد الوزير عبد الرزاق الكيلاني ونعته باليهودي".
ودعت النقابة كافة المؤسسات الإعلامية إلى "الالتزام بأخلاقيات المهنة وبالمعايير المهنية والعمل على تأسيس هيئات تحرير من أجل وضع حد للانحرافات المهنية التي تنزلق إليها بعض المؤسسات."  )هنا).
                         
                       موقف نقابة الصحفيين التونسيين
 نقابة الصحفيين كانت أصدرت أيضا غرة أوت 2011 بيانا تعلق في مجمله بالإنتهاكات التي
تعرضت لها أخلاقيات المهنة الصحفية وقد أكد البيان أن" الفترة الأخيرة على الصعيد الوطني  إتسمت بعدد من التجاوزات في مجال الإعلام، سواء العمومي أو الخاص، ويعتبر الإعلام العمومي أو الموضوع على ذمّة الدولة المثال الأسوأ، إذا ما نظرنا إليه من زاوية وجوب التزامه الحياد والموضوعية، باعتباره يمثل المشترك المواطني، دون أن يعفي ذلك المؤسسات الاعلامية الخاصة أو التابعة لمنظمات من الوقوع في نفس التجاوزات، وقد سجلت النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين، عددا من التجاوزات والاخلالات والهنات.
إذ بدا الخط التحريري لعدد من المؤسسات الإعلامية العمومية متذبذبا حدّ التوتّر، وانحازت لخط سياسي غير حداثي ولا وضعي حدّ التحمّس أحيانا، وبدا ذلك جليا أثناء تغطية أحداث القصبة 3.

كما تشكو جريدة الصباح ذات التاريخ العريق، والموضوعة على ذمّة الدولة راهنا، من الانحراف عن الخط الاستقلالي الذي عرفت به في عديد المحطات والمراحل، لتنحاز إلى تيار سياسي غير حداثي ولا وضعي، وتعبّر نقابة الصحفيين عن تخوّفها من تعمّد بعض الأسماء المعروفة بولائها لنظام بن علي سابقا والمصطفّة حاليا وراء تيار سياسي معين، إلى التفريط في الخط الاستقلالي للجريدة وفي قيم الحياد والموضوعية، وهي الموضوعة على ذمّة الدولة، أي أنها ملك للعموم.
وتسجّل نقابة الصحفيين الانحرافات الخطيرة التي تسقط فيها من حين لآخر إذاعة الزيتونة، التي قدّمت في الفترة الأخيرة برامج ومواد تكفيرية، تدعو لتكفير بعض المفكرين التونسيين، وبالتالي إلى تصفيتهم، لتتحوّل إذاعة الزيتونة الموضوعة على ذمّة الدولة، من ملكيّة خاصة لأحد أبرز رموز الفساد في دولة بن علي إلى إذاعة تؤسس للعنف عبر الدعوات والأفكار التكفيرية والظلامية والاقصائية.

ويسجّل المكتب التنفيذي بكل أسف ما آلت إليه أخلاقيات المهنة في بعض الوضعيات وخاصة تعمّد البعض المس من زملائهم وشتمهم وتشويههم خاصة على صفحات المواقع الاجتماعية، ويذكّر المكتب بوجوب احترام أخلاقيات المهنة وميثاق شرف النقابة، ويدعو كافة الزميلات والزملاء الى التصدّي لمثل هذه الممارسات المشبوهة والصادرة عن أشخاص ليس من مصلحتهم انعتاق الصحفيين وتحرّر مهنتهم." (هنا).
الوضع الإعلامي تميز أيضا على مدى المرحلة الماضية بجملة من الإخلالات في علاقة بالديناميكية السياسية التي تشهدها تونس وعلى الرغم من أن ذلك يبقى مفهوما بالنظر الى غياب تقاليد في التعاطي الحر مع الشأن العام فإن تقرير النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين الصادر بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة نبه إليها   حتى يرتقي الصحفيون بالممارسة الإعلامية الى المعايير المطلوبة (هنا).                                    
                           "المغرب" والفوتوشوب
التقرير العام للهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والإتصال  الصادر في 30 أفريل 2012 كان
أشار من ناحيته أيضا إلى أن صفحات بعض الجرائد "أصبحت مساحات للترويج لتجاوزات منافية لأخلاقيات المهنة الصحفية فضلا عن جنوح عدة صحف نحو تصفية الحسابات السياسية
أو الحزبية وهو منحى يتكرر على شبكة الأنترنيت مما يستدعى إنشاء هيكل تعديلي مستقل يعنى بقطاع الصحافة المكتوبة وكذلك الإلكترونية.
بالتوازي مع هذه التجاوزات يمكن التأكيد أيضا على أن عديد الصحف مازالت تستعمل مواد إعلامية من الأنترنيت سواء في صفحاتها الخاصة بالمنوعات أو السياسة الدولية دون ذكر المصادر فيما عمدت جريدة المغرب الى نشر صور مركبة تقنيا ومخالفة للواقع  حول إحدى المسيرات التي شهدتها شوارع العاصمة التونسية (هنا) .
                         الحوار الوهمي لشارل أزنافور  
في ما يتعلق بانتهاكات أخلاقيات المهنة قبل 14 جانفي يمكن القول أيضا أنها لا تحصى ولا تعد لكن من أبرزها نشر جريدة الصباح لحوار وهمي إستدعى إعتذارا رسميا بعد إحتجاج الفنان الفرنسي والضجة الكبرى التي رافقت هذه المسألة (هنا) فيما يبقى قصب السبق بلا شك لصحيفتي الحدث وكل الناس المختصتين في التشهير بالمعارضين لنظام بن علي وقد شأنهما شأن عدد من الصحف الأخرى الموالية للسلطة السابقة (هنا).

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق