Google+ Followers

الخميس، 28 فبراير 2013

أمال بن خذر مديرة مكتبة معهد الصحافة وعلوم الإخبار 3عقود بين الرفوف ورحلة ممتعة من المكتوب إلى الرقمي


تختزل المسيرة الطويلة للسيدة امال بن خذر جانبا مهما من تاريخ معهد الصحافة وعلوم الأخبار فهي شاهدة على مراحل مختلفة مرت بها هذه المؤسسة التعليمية  وعلى وجه الخصوص مكتبة المعهد التي ساهمت في تخرج أجيال من الصحافيين والأساتذة.
بدأت علاقة السيدة أمال بأجواء الكتب والوثائق ورسائل ختم الدروس الجامعية على وجه الصدفة تقريبا فهي لم تكن تخطط لتكون حافظة للعناوين على إختلافها.
"كان السيد منصف الشنوفي مدير معهد الصحافة وعلوم الأخبار صديق والدي وهو الذي جاء بي إلى هنا لكن ذلك لم يكن في إطار المحاباة أو العلاقات الشخصية فقد كنت درست قبل ذلك لمدة سنتين في اختصاص التوثيق وكانت هناك حاجة ملحة لمن يعزز الإطار العامل بمكتبة المعهد" ...هكذا تلخص محدثتنا البدايات.
إلتحقت السيدة أمال بالعمل  في المكتبة رسميا سنة 1984 أي قبل 3 عقود تقريبا وها هي الرحلة تتواصل إلى حد الان مع اختلاف في المسؤولية حيث أصبحت رسميا ومنذ سنة  2000 في موقع المديرة وإن كانت تسلمت مقاليد الأمور شفويا قبل ذلك كما تقول وتحديدا سنة 1990 .
                            من اليدوي إلى الرقمي
على مدى تلك السنوات الطويلة تمرست بمهنة حفظ الوثائق وخبرت أسرارها مستفيدة ممن سبقوها.
"تعلمت أسرار وخفايا العمل في المكتبة من السيدة مصلية و خصوصا من السيدة نيكول قرافي التي تقاسمت معها الاشراف على هذا الفضاء حيث تولت هي إدارة القسم الفرنسي وتكفلت أنا بالقسم العربي والحقيقة أننا إستفدنا أيضا من مساعدة عدد من الأساتذة بالمعهد وأذكر من بينهم الأستاذ مولدي بشير بالنسبة للقسم العربي وعبد الكريم الحيزاوي في القسم الفرنسي .
في ما قبل كان العمل يتطلب مجهودا بدنيا وذهنيا كبيرا فهو يدوي بالأساس ويعتمد على جذاذات بيبليوغرافية تتضمن عنوان الكتاب وإسم صاحب الكتاب والمادة التي ينتمي إليها الكتاب أما الان فمررنا إلى مرحلة الأرشيف الرقمي."
                        
                        أكثر من 23 ألف عنوان
لم تواكب السيدة أمال بن خذر فقط  تغير الأشخاص والمسؤولين حيث مر بادارة المعهد العديد من المديرين والأساتذة والاف الطلبة  بل واكبت أيضا تغير العصر وتأقلمت هي ومكتبة المعهد مع ما توفره التكنولوجيا الحديثة من إمتيازات وهي تقول في هذا الإطار تحديدا " أنشأنا قاعدة بيانات إنطلاقا من قاعدة البيانات النموذجية لليونسكو(cds isis) ونستفيد أيضا من قاعدة البيانات المشتركة على الصعيد الوطني والتي تسمح بالإطلاع على الرصيد المتوفر من العناوين المختلفة .
وفي ما يخص مكتبة المعهد لدينا حاليا 23102 عنوانا حسب ما أظهره الإحصاء الذي إنتهينا منه لتونا و33202 نسخة علما بأن هذا المخزون الهام يشمل الكتب ورسائل ختم الدروس الجامعية ورسائل الماجستير والدكتوراه."
                              تراجع لأهمية المكتبة
كثير من الحنين نلمسه في حديث السيدة أمال وهي تستعيد شريط ذكرياتها المتعلق بمكتبة معد الصحافة وعلوم الإخبار فأهمية هذا الفضاء في حياة الطالب وحتى في إهتمامات إطار التدريس لم تعد هي نفسها .
تقول محدثتنا " في ما قبل كانت العلاقة بين الطلبة والأساتذة والمكتبة وطيدة جدا أما حاليا فقلة فقط تأتي إلى المكتبة لتستعير كتابا ...تكاد هذه العلاقة تتوقف على الإستفادة من رسائل ختم الدروس الجامعية ولاعتبارات بيداغوجية فقط ...لقد إستحوذ الأنترنيت على كل شيئ "
مديرة  مكتبة معهد الصحافة لا تخفي إنحيازها للزمن الجميل ...ذلك الزمن الذي كان فيه الكتاب محور إهتمام كل الطلبة والأساتذة وكانت خلاله المكتبة نقطة لقاء الجميع ومركز إهتمام رئيسي ...الان أصبح الحاسوب نقطة الاتصال الرئيسية بالمعلومة  والمفارقة أن عيني السيدة أمال نفسها لم تفارقا الحاسوب وهي تتحدث إلينا ففي هذه الالة العجيبة تتكدس كل الأرقام والمعطيات وليس على الرفوف التي لا يكاد يقف أمامها أحد.
                                                                                     ياسين بن سعد 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق