Google+ Followers

الخميس، 28 فبراير 2013

الشاذلي عزابو (المندوب الجهوي للثقافة بسوسة) بلدية سوسة لم تدفع مليما واحدا بعد الثورة لدعم الثقافة المجتمع المدني شريك فاعل ...ومشروع المسرح الجديد في حاجة إلى دعم إضافي ب300 ألأف دينار

 تمكنت ولاية سوسة من تجاوز التداعيات المرتبطة بالثورة بسلام في كل المجالات تقريبا حيث لم تتضرر المؤسسات وواصلت العمل بشكل عادي ومن بينها المجال الثقافي .
المندوب الجهوي للثقافة السيد الشاذلي عزابو يشخص لنا في هذا الحوار الواقع الثقافي الحالي في ولاية سوسة والإشكالات المطروحة .
أغلب الولايات عرفت ركودا ثقافيا واضحا بعد الثورة كما تضررت المؤسسات الثقافية الموجودة به فما هي أحوال الثقافة ومؤسساتها في سوسة ؟
سوسة  من المدن القليلة  التي لم تتضرر من الأحداث التي رافقت الثورة سواء قبل 14 جانفي أو بعده وما ساعد كثيرا على ذلك التفاعل الإيجابي بين المؤسسة الثقافية والمجتمع المدني  .
هذا التفاعل يتواصل الى حد اللحظة مع العلم  بأن النشاط الثقافي الذي إحتضنته المدينة بعد الثورة تميز بنسق تصاعدي وتطور كما ونوعا.
تحدثت عن  علاقات مشجعة وإيجابية مع المجتمع المدني فما هي ملامح هذه العلاقات؟
الإضافة في هذا الجانب حصلت من خلال بروز كفاءات شابة عبرت عن إستعدادها لتأثيث المشهد الثقافي .
هذه الكفاءات إنتظمت في إطار جمعيات جانب كبير منها شبابي ويهتم بالمجال الإبداعي وقد إنطلقنا في تعاملنا معها من القناعة الحاصلة لدينا بأن العلاقة بين سلطة الإشراف والجمعيات تمثل مشروعا ثقافيا قائم الذات وإستقبلنا في هذا الإطار عديد المشاريع الإبداعية  ودعمناها ولا أذكر أننا رفضنا أي  مشروع .
أكثر من ذلك بالإمكان القول أن المندوبية تحملت أحيانا ما يفوق طاقتها لدعم بعض المشاريع.
ماذا عن علاقتكم بالمثقفين والفنانين والأحزاب؟
بالنسبة للمثقفين ومبدعي الجهة وغيرهم الروابط التي تجمعنا بهم وطيدة جدا وهناك عمل مشترك على أكثر من صعيد أما الأحزاب فلا تربطنا بها أية علاقة فنحن نتحرك فقط في الفضاء الثقافي.
مهرجان سوسة الدولي هو أب المهرجانات التونسية وأعرقها على الإطلاق لكنه يشهد تراجعا من سنة إلى أخرى بل يمكن القول أنه مر في سنة 2012 دون أن يثير أي إهتمام ...بماذا تفسر ذلك؟
أنا لا اشاطرك الرأي ...المهرجان موجود بقوة على الساحة الثقافية وهو من المهرجانات القليلة التي صنعت جمهورا ذواقا ومن نوعية وراقية وهذا نتيجة إختيارات الإدارة السابقة التي ساندتها ودعمتها .
ما يثلج الصدر أيضا أن  نشاط المهرجان تواصل بصفة عادية ناهيك وأنه خلال دورتين لم تمنع الظروف الأمنية الحساسة التي شهدتها البلاد أي عرض وهذا النسق الطبيعي لم يقتصر في الواقع على مهرجان سوسة الدولي بل هو يشمل كافة التظاهرات الثقافية بولاية سوسة والتي جرت في موعدها ولم يلغ منها أيعرض.
في الجانب المتصل باختيارت المهرجان وبإشعاعه أشير إلى أن الرهان كان متجها أساسا إلى العروض الراقية والنوعية دون إغفال الحق الشرعي لقسم من
الجمهور في عروض ذات طابع ترفيهي أحيانا  وأعتقد أن هذا الرهان كان في محله كما أن الإقبال الجماهيري كان محترما جدا وما يخون هذا التظاهرة الثقافية العريقة حقا هو الفضاء الذي يحتضنه  وأعني مسرح الهواء الطلق بسيدي الظاهر والذي يبقى محدودا جدا ولا يناسب مدينة سوسة ومهرجانها ولربما توفر الحل قريبا من خلال بناء مسرح الهواء الطلق الجديد.
أود الإشارة في الأخير إلى أن تزامن انعقاد المهرجان مع شهر رمضان خلال الدورة الأخيرة حتم دمجه مع مهرجان المدينة .
أشرت الى مسرح الهواء الطلق ...إلى أين وصل هذا المشروع الذي تنتظره مدينة سوسة منذ سنوات؟
لقد إستوفى المشروع كل مراحل الدراسات وهو حاليا في طور طلب العروض علما بأنه حدث بعض التأخير نتيجة الوضع الإقتصادي الصعب الذي تمر به تونس وأيضا نتيجة تنامي الكفة الإجمالية للأشغال .
على العموم هناك سعي لتوفير إعتمادات إضافية تقدر ب300 ألف دينار وهو ما سيمكن من إنجاز قسط  أول من المسرح سوف يتسع لما بين 4500 و5 الاف متفرج على أن ترتفع طاقة الإستيعاب عند إكتمال المشروع إلى 10 الاف متفرج مع الإشارة إلى أن الإعتمادات المتوفرة راهنا هي في حدود مليارين و600 ألف دينار .
جدل كبير يدور داخل الساحة الثقافية الجهوية والوطنية حول ملتقى المبدعات العربيات بسوسة فالكثيرون يرون أنه لم يتطور وبقي حكرا على وجوه بعينها؟
لا بد من التوضيح أولا أن هذا الملتقى تحول بعد الثورة إلى جمعية مستقلة بذاتها ولم يعد عائدا بالنظر إلى وزارة الثقافة لكن ذلك لم يمنعنا  من المساهمة في المحافظة على  هذا المكسب الثقافي لجهة سوسة ولتونس بصفة عامة .
ما يقال عن ملتقى المبدعات الذي كان يمكن أن يختفي من المشهد  يقال أيضا عن المهرجان الدولي للزيتونة بالقلعة الكبرى  الذي يعتبر مكسبا للجهة سعينا إلى المحافظة عليه .
وبالعودة إلى ملتقى المبدعات العربيات أقول أن هناك وعيا بضرورة التجديد والإبتكار والإنفتاح مجددا على الفنانين مع التأكيد على أن الدورة الأخيرة كانت في قلب التطورات الجارية في تونس والعالم العربي بصفة عامة حيث ناقشت موضوع حرية الإبداع بحضور العديد من الضيوف العرب.

هل من فكرة عن الدعم المالي الذي تقدمه المندوبية لهذه التظاهرة؟
نحن نساهم بمبلغ مالي رمزي هو حاليا في حدود 12 ألف دينار وبالطبع هذا المبلغ وكذلك موارد الجمعية غير كافيين ولا بد من عودة البلدية الى تقديم الدعم الذي كانت توفره في السابق .
للأسف بلدية سوسة لم تدفع مليما واحدا لا لكرنفال أوسو ولا للمبدعات أو لمهرجان سوسة الدولي وهذا وضع غير طبيعي بالمرة نطمح الى تغيره مع تركيز النيابة الخصوصية الجديدة للبلدية.
هل من فكرة عن أهم المحطات  الثقافية بولاية سوسة خلال شهر ديسمبر .
هي عديدة جدا وساكتفي بذكر أهمها وهي مهرجان الزيتونة من 15 إلى 22 ديسمبر والأيام الدولية لمسرح الطفل بحمام سوسة من 16 إلى 21 ديسمبر وأيام حضرموت لفن الممثل من 19 إلى 22 ديسمبر .
                                                                                                                                    حاوره ياسين بن سعد

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق