Google+ Followers

الاثنين، 25 مارس، 2013

رسالة مفتوحة إلى الرئاسات الثلاث حول إنشاء الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري




تحية طيبة وبعد،

على إثر الإضراب العام التاريخي الذي خاضه الصحفيون التونسيون يوم 17 أكتوبر 2012 بدعوة من النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين ودعم من الاتحاد العام التونسي للشغل، قررت الحكومة تفعيل المرسوم 116 لسنة 2011 وإنشاء الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري بعد سلسلة من الاحتجاجات والضغط من قبل الإعلاميين وكل العاملين في قطاع الإعلام وممثلي المجتمع المدني من أجل استكمال عملية الإصلاح في قطاع الإعلام.
ومنذ تاريخ إعلان الحكومة هذا القرار الذي ثمّنته الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال والنقابة الوطنية للصحفيين التونسيين والنقابة العامة للثقافة والإعلام بالاتحاد العام التونسي للشغل، انطلقت في شهر نوفمبر المشاورات بين مختلف الهياكل المعنية بهذا التفعيل وذلك حسب الفصلين 7 و47 من المرسوم، حيث طلبت رئاسة الجمهورية من هذه الهياكل التقدم بمرشّحيها لتكوين هذه الهيئة على أساس جملة المعايير الموضوعية المنصوص عليها قانونا.
ولئن تم الاتفاق على موعد 10 ديسمبر 2012 تاريخا لإعلان تركيبة الهيئة تزامنا مع الاحتفال بذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، فإنه لم يتم الالتزام بالاتفاق، لينطلق مسلسل التسويف والمماطلة وتتالت التصريحات والوعود بإعلان تركيبة هذه الهيئة في أكثر من مناسبة انطلاقا من 14 جانفي 2013 إلى اليوم.
وفي الأثناء اكتشفنا أن كل ذلك الجهد التفاوضي والجلسات الماراطونية مع ممثلي رئاسة الجمهورية والحكومة والمجلس الوطني التأسيسي ذهبت سدى حيث تم تشكيل لجنة متفرعة عن تنسيقية أحزاب الترويكا تولّت على خلاف ما ينصّ عليه المرسوم عدد 116 لسنة 2011 النظر في الترشحات التي تقدمت بها الهياكل المعنية قانونا واقتراح أسماء أخرى لتعويض بعض المرشحين الذين تم إقصاؤهم بطريقة اعتباطية.
فقد أسندت هذه اللجنة لنفسها سلطة لم يخولها لها القانون وأخذت في تقييم المرشحين على أساس حزبي وإيديولوجي. وعلى ضوء ذلك بدأ الإقصاء وتعويض بعض الأسماء المعروفة بالخبرة والنزاهة والاستقلالية بأسماء أخرى تحوم حول بعضها شبهة الولاء السياسي أو غير معروفة بالمرة باستقلاليتها أو مناصرتها لقضية حرية التعبير. ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل تجاوزه إلى ممارسة ضغوطات على النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين في سبيل القبول بهذا النهج.
إننا في هذه الرسالة المفتوحة نعلن لكم وللرأي العام ما يلي :
-    نحمّل رئيس الجمهورية ومستشاريه مسؤولية هذه المماطلة في إنشاء الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي البصري ومحاولات الالتفاف المتكررة على القانون.
-    نُدين تدخل أحزاب الترويكا في هذا الملف الذي يفترض أن يكون أعلى من المحاصصة الحزبية والحسابات الضيقة.
-    نُعلن للرأي العام رفضنا المبدئي لتركيبة هذه الهيئة في حال لم يتم الالتزام بالشروط والمعايير الواردة في المرسوم  عدد 116 لسنة 2011 ومقاطعتها واللجوء إلى القضاء الإداري.

إننا على يقين من أن طريقة التعامل مع ملف المرسوم عدد 116 لسنة 2011 ومحاولة إدامة  الفراغ التشريعي وتوظيفه يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن استمرار الفوضى في قطاع الإعلام السمعي البصري وظهور العديد من الإذاعات والتلفزات بصفة غير قانونية وبتمويلات مجهولة المصدر، تُشكل مدخلا لتنفيذ مخطط إغراق المجال الإعلامي وفرض أمر واقع يصعب إصلاحه  وتغييره لاحقا

لذا ننبّه الرأي العام، بمختلف مشاربه، إلى أنه لا يمكن أن يتمتّع بحقه في إعلام حر ومتعدد وملتزم بقواعد المهنة وأخلاقياتها في غياب هيئة تعديلية للاتصال السمعي والبصري، مستقلة بأتم معنى الكلمة، كما لا يمكن تنظيم انتخابات حرة ونزيهة وشفافة في غياب  الهيئة العليا المستقلة للانتخابات والهيئة المستقلة للقضاء والهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري، لأن الهيئات الثلاثة تشكل الدعائم الأساسية لأي مجتمع ديمقراطي ومحصّن ضد الاستبداد والانتخابات المزورة.

عن النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين – الرئيسة - نجيبة الحمروني 

عن الهيئة الوطنية لإصلاح الإعلام والاتصال- الرئيس  - كمال العبيــدي

عن النقابة العامة للثقافة والإعلام-  الكاتــب العــام  – نبيــل جمــــور


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق