Google+ Followers

الجمعة، 1 مارس 2013

في «دربي» العاصمة لكرة اليد : عنف... شغب وفوضى عارمة

مرّة أخرى يسجل العنف حضوره في احدى المباريات الرياضية وتكون الفوضى سيدة الموقف لتُذبح بذلك الروح الرياضية من الوريد الى الوريد.
هذه المرّة كان دربي العاصمة لكرة اليد مسرحا لاحداث شغب متواصلة وفوضى عارمة لم نشهد مثلها من قبل انطلقت شرارتها بتبادل العنف اللفظي بين جماهير الفريقين وتواصلت على امتداد اللقاء عبر إلقاء المقذوفات بأنواعها، قوارير مياه معدنية، ولاعات، حزام جلدي، قطع  نقود، أقمصة ثم اتحفتنا الجماهير الحاضرة باقتلاع كراسي قصر الرياضة بالمنزه التي طارت فوق رؤوس المتفرجين وكان بينهم أطفال صغار ورياضيون ينتمون الى عائلة كرة اليد في الترجي والافريقي ذنبهم الوحيد أنهم تواجدوا في هذا الفضاء الرياضي.
الشماريخ سجلت أيضا حضورها بقوة في مدارج الفريقين وكانت زبدة هذه «الفرجة» التي اكتست صيغة المهزلة انطلاق صواريخ نارية من مدارج الافريقي في اتجاه مدارج الترجي ثوان قليلة بعد التشاور بين أحد الاطارات الامنية والحكمين الجريبي وقرار إيقاف اللقاء الذي تم اتخاذه في الدقيقة الثالثة من الشوط الثاني لحظة احتدام الشغب في المدارج.
قبل ذلك كان المسيّر في الافريقي رؤوف بن سمير قد أصيب بقارورة مياه صغيرة على الرأس ليسقط على أرضية الميدان ويتم اسعافه وتهاطلت قوارير أخرى من هذه الناحية وتلك وفي الاثناء لم تتوقف الاهازيج السوقية من جهتي المدارج ورغم لجوء طاقم التحكيم الى عقوبة الاقصاء بدقيقتين ثم الاقصاء المضاعف والتنبيه على مسؤولي الفريقين فإن الشغب لم يتوقف.
الصدور العارية
الهنود الحمر سجلوا حضورهم أمس في قصر الرياضة بالمنزه، نقول هذا وقد رأينا التقليعة التي بدأها جمهور الترجي ونسج على منوالها جمهور الافريقي وتتمثل في نزع  الاقمصة لتبقى  الصدور عارية.
هي تقليعة غريبة فعلا نختم بعدها الاشارة الى أن النتيجة كانت عند توقف المباراة 14/13 لصالح الافريقي وكانت الاجواء رائعة جدا بين اللاعبين كما سبق اللقاء تكريم لأبطال الكان وبعض الوجوه من قدماء الفريقين.
الأمن قام بواجبه
أوقفت السلط الامنية اللقاء مثلما أشرنا في الدقيقة 3 من الشوط الثاني بعد استنفاد كل الحلول علما بأن الأمن كان متوفرا بالشكل الكافي وقام بدوره والملاحظة الوحيدة في ما يتعلق بهذا الجانب هي عدم وضع أعوان أمام المتفرجين في مدارج الترجي والافريقي.
أعوان حفظ النظام وكما لاحظت «الشروق» في قصر الرياضة بالمنزه نجحوا بعد ايقاف اللقاء في اخلاء القاعة وواصلوا مطاردة العناصر المشاغبة في الأنهج المحاذية لـ «القبة».
في كلمة، ما شاهدناه مساء أمس في قصر الرياضة بالمنزه عار على الرياضة التونسية وقد يكون الحل الأمثل العودة الى اللعب بلا جمهور على غرار الموسم الماضي لأن هناك فئة من الأحباء لا تعرف معنى الحرية بل هي تقرأ الحرية على أنها اشاعة للعنف والفوضى.
ياسين بن سعد , صور : صالح الحبيبي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق