Google+ Followers

الجمعة، 5 أبريل، 2013

مستشار رئيس الوزراء لا يزال مخطوفا.. والمليشيات المسلحة والمتشددين يتحكمون بالبلاد

طرابلس ـ وكالات ـ 'لندن ـ 'القدس العربي' من احمد المصري: قالت مصادر أمنية في طرابلس إن مسلحين ملثمين هاجموا مركزا للشرطة في العاصمة الليبية امس الخميس ووثقوا أيدي أربعة ضباط وحرروا ثلاثة محتجزين، وذلك عقب اسبوع من حادثة اغتصاب خمسة رجال في بنغازي بشرق ليبيا لشقيقتين بريطانيتين ناشطتين في الدفاع عن الفلسطينيين كانتا ضمن قافلة انسانية متجهة الى قطاع غزة.
ورغم ان مسؤول بالجيش قال ان 4 من الخمسة الذين قاموا باغتصاب الفتاتين تم القبض عليهم وانهم سيقدمون للمحاكمة، الا ان مراقبين شككوا في ان تتم معاقبة هؤلاء، خاصة في ظل انعدام الامن في ليبيا، اضافة الى تشكيكهم في النظام القضائي برمته، الجدير بالذكر ان المقبوض عليهم اعضاء سابقون بقوات الأمن.
وقال مهتمون بالشأن الليبي لـ'القدس العربي' ان الجماعات المسلحة من جهة والجماعات المتشددة من جهة اخرى هم من يتحكمون في البلاد، وفي ظل عدم وجود جيش قوي وقوات امن منضبطة مع فوضى انتشار السلاح، لا تستطيع الحكومة الحالية فعل اي شيء لحماية المواطنين او الزائرين.
وقال مسؤول امني إن نحو عشرة مسلحين اقتحموا مركز الشرطة في حي ابو سالم بجنوب غرب طرابلس فجر امس وحرروا ثلاثة من بين خمسة كانوا محتجزين هناك.
وقال مصدر أمني آخر 'هؤلاء مجرمون. هاجموا مركز الشرطة وأطلقوا النار عليه من بنادق' مضيفا أن قوات الأمن تبحث عن الجناة.
وزار رئيس مجلس طرابلس المحلي سادات البدري والعقيد محمود شريف المسؤول عن أمن العاصمة المركز وتحدثا إلى أفراد الشرطة الذين وثقت أيديهم.
واقتحمت مجموعة مسلحة تسيطر على سجن في طرابلس وزارة العدل في هجوم قال وزير العدل إنه وقع بعد أن صدر للجماعة أمر بتسليم السجن للسلطات.
ومنذ نهاية انتفاضة 2011 التي أطاحت بالزعيم الليبي معمر القذافي يجد زعماء ليبيا الجدد صعوبة بالغة في ظل انعدام الامن وشكاوى المناطق الجنوبية من التهميش، وما يجعل الامر مستحيلا هو سيطرة الجماعات المسلحة التي ترفض إلقاء السلاح، وكثيرا ما تنفذ مطالبها بنفسها على مناطق ومبان، سواء في العاصمة طرابلس او في بنغازي، وما زال الوضع الأمني خطيرا في أنحاء البلاد خاصة في الجنوب.
وحذرت الامم المتحدة اكثر من مرة من الوضع الامني المتدهور في البلاد، فيما تخشى دول عدة من تهريب السلاح الذي استولى عليه ثوار سابقون، ويقول مراقبون ان هذا السلاح وجد طريقه الى جماعات اسلامية متشددة تتبنى فكر القاعدة في مالي ودول مجاورة، اضافة الى شحن كميات كبيرة من هذه الاسلحة الى سورية لجماعات متشددة ايضا.
وازداد التوتر منذ بضعة اسابيع بين الحكومة والميليشيات المسلحة في طرابلس بعد اطلاق حملة تهدف الى اخراج المجموعات المسلحة من اكثر من 500 موقع من الممتلكات العامة والخاصة تحتلها في طرابلس.
الى ذلك افاد مصدر قريب من رئيس الوزراء الليبي علي زيدان بان احد مستشاريه الذي خطفه مجهولون مساء الاحد في ضاحية طرابلس لا يزال محتجزا بعد خمسة ايام على خطفه.
وقال هذا المصدر رافضا كشف هويته 'بعد خمسة ايام على خطف المستشار ومدير مكتب رئيس الوزراء، لا نزال لا نملك معلومات عن مكان او منفذي عملية الخطف هذه'.
واوضح المصدر ان محمد علي القطوس الذي كان اتيا من مصراتة (214 كلم شرق طرابلس) 'قد خطف على الارجح عند حاجز وهمي' فيما كان في طريقه الى العاصمة، لافتا الى انه تم العثور على سيارته في تاجوراء (الضاحية الشرقية لطرابلس).
وافادت الحكومة الليبية في بيان بانها فقدت الاتصال مع مدير مكتب رئيس الوزراء منذ صباح الاحد، مؤكدة انها تحقق في الامر وتبذل اقصى جهودها لمتابعة هذه القضية وضمان سلامة محمد علي القطوس.
واعلن زيدان الاحد ان حكومته تعمل 'في ظروف شديدة الصعوبة' مشيرا الى 'تهديدات بالقتل' تلقاها وزراء في حكومته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق