Google+ Followers

الجمعة، 26 أبريل 2013

«السفير» مع النازحين السوريين في عراء الأخوّة تخبط رسمي وعنف معنوي ومادي وجنسي وأموال ضا



سعدى علوه
حفاة الأقدام يقطعون الطرق الوعرة هربا من نيران التناحر على بلادهم، وحفاة الأقدام يبتلعون العوز والبؤس ومرارة «الغربة» بين من يفترض أنهم أشقاء لهم. أشقاء بالدّم من قبل التقسيم الدولي، وأشقاء في المعاناة من حكم العسكر ومن الفقر والإهمال. أشقاء آووهم الأهل في بيوتهم خلال دهر حروبهم الأهلية، ثم وبشكل أعظم عددا حين كانت إسرائيل تستهدفهم في صيف العام 2006.  حفاة باتوا وهم من كانوا يمتلكون قبل الرزق والأراضي والمعامل والمحال التجارية، العزّة والنفس الكريمة، والرؤوس المرفوعة كسائر أبناء القرى الذين يكرمون الضيف وإن على حساب جوع أبنائهم. حفاة الأقدام باتوا، يرتجفون من البرد، ولا يستطيعون إلى حليب أبنائهم سبيلا في بلاد تهمل أبناءها أصلا، فكيف بالنازح المتوقع أن تطول فترة نزوحه.
أمّا «الأشقاء» المضيفون، فيتوزعون بين من يقوم بالواجب متقاسما يسره أو عسره مع جيرانه في ضيقهم، وبين مستغلّين لعوز من فقدوا بلادهم فجأة، ولو إلى حين، استغلالا يبرر تارة بالعوز، وطورا بالطمع
أمّا الحفاة، ومن قلب مأساتهم، فيسعون إلى  تحسين أوضاعهم خارجين بالآلاف يومياً إلى سوق العمل من كل الأعمار والأجناس. أطفال لم يتجاوزوا السابعة يعملون في الزراعة وعند الحرفيين وصغار الصناعيين. نساء يشمرن عن سواعدهن في الحقول والسهول الزراعية وحتى في الخدمة المنزلية، ومن بينهن مريضات وحوامل. أمّا عمل الرجال السوريين في لبنان فليس بجديد، ولكن كثافة اليد العاملة المعروضة أدت إلى تحكم أرباب العمل بالأجرة اليومية. قوة عاملة وجدت من يشكو من منافستها في المجتمع المضيف، المأزوم أصلا والذي يعاني من نسب مرتفعة من بطالة حقيقية، وأخرى مقنعة.
ربّما يكون المثل الشائع عن طائر «النعام» هو الأكثر تعبيراً لتوصيف تعاطي الدولة اللبنانية مع ملف النازحين الســــــوريين اللاجئـــين على أراضيها.
طمرت «النعامة» رأسها في الرمل نائية بنفسها، منذ تدفق النازحين الأوائل في العام 2011، عندما كان عددهم بعد لا يتــــجاوز العشرة آلاف، على أمــــل أن تعود لتنظر من حولها فتجدهم قد اختفوا.
اليوم، ولما لم يعد بإمكان النعامة طمر رأسها، «فوجئت» بأن العدد تجاوز المليون والمئتي ألف، وفق تقديرات مرجع حكومي رفيع المستوى، وقد توزعوا على ألف ومئتي بلدة وقرية ومدينة لبنانية، على امتداد «الوطن الشقيق».
ويتقاطع كلام المرجع مع ما أكّده مصدر في الأمن العام لـ«السفير» في النصف الأول من نيسان الجاري، عن وجود نحو مليون سوري، يتوزعون على الأراضي اللبنانية بين عمّال ومقيمين ونازحين.
دخل هؤلاء ببطاقات دخول عبر المعابر البرّية الشرعية. القوى الأمنية نفسها لا تعرف حجم الداخلين بطريقة غير شرعية «إلا حين توقيفهم»، مقدرة حجم الدخول اليومي بنحو خمسة عشر ألف شخص في مقابل مغادرة نحو عشرة آلاف شخص يوميا.
بدورها، تكشف مصادر «المفوضية العليا لشؤون اللاجئين» التابعة للأمم المتحدة، أنها تبني نداءها الخامس للدول المانحة، الذي ستطلقه في أيار المقبل، على توقّع وجود نحو مليون نازح مسجل في لبنان بحلول نهاية العام الجاري.
ويمكن الإشارة إلى أن المسجلين في المفوضية حالياً لا تتجاوز نسبتهم خمسين في المئة (في أفضل الأحوال) من الموجودين في البلاد فعلا. وهكذا، يصبح رقم المليوني نازح المتوقع في نهاية العام الحالي، أقرب إلى الواقع.
ومعلوم أن نسبة التسجيل مع الأمم المتحدة لا تتجاوز في مناطق عدة الثلاثين في المئة، بالإضافة إلى أن أعداداً كثيرة من السوريين لا ترغب بالتسجيل خشية من طرفي النزاع في سوريا، وعلى رأس هؤلاء النازحون السوريون المسيحيون، وفق ما أكد أكثر من مصدر لـ«السفير».
ومعلوم أيضا أن السوريين الميسورين الذين اشتروا شققاً في لبنان أو استأجروا بيوتا، لم يتواصلوا مع أي جهة كانت.
ويشكو النازحون، والجهات التي تهتم بهم، من بطء التسجيل في المفوضية الذي يستغرق شهوراً في بعض الأحيان، ما يترك الفئات المستهدفة في وضع لا إنساني غالبا.
وفيما كانت الدولة اللبنانية تضع خطتها الأولى للتعامل مع ملف النازحين السوريين، كانت المنظمات الدولية في طور تقديم خطة الاستجابة الخامسة للتعامل مع القضّية. وبالرغم من تشكيل لجنة وزارية برئاسة رئيس الحكومة وعضوية عدد من الوزراء، إلا أن اللجنة لم تجتمع قط
وكانت الحكومة قد كلّفت في تموز  2011 «الهيئة العليا للإغاثة» بملفّ النازحين السوريين (بموجب القرار الرقم 57) ، ثم جدّدت التكليف في حزيران  2012 (وفق القرار الرقم 68)، كل ذلك من دون وجود أي تمويل. بعدها، عادت عشية مؤتمر الدول المانحة في الكويت، إلى تكليف وزارة الشؤون الاجتماعية بتولي الملف، على أمل التمكن من الحصول على التمويل المرتجى والموعود.
كما عيّن رئيس الحكومة المستقيلة نجيب ميقاتي رمزي النعمان في رئاسة مجلس الوزراء للمشاركة في وضع خطة تقنية مع المنظمات المعنية بالملف. وأوكلت الحكومة إلى الهيئة العليا للإغاثة مهمة رعاية اللبنانيين النازحين من سوريا والذين تم تقدير عددهم بنحو عشرين ألف نسمة يعيشون في ظروف أسوأ من ظروف بعض النازحين السوريين الذين وجدوا أحيانا من يهتم بهم. فاللبنانيون النازحون إلى وطنهم  هم مسؤوليّة دولتهم، وليسوا مسؤولية المنظّمات الدولية.
مخيّمات، لا مخيّمات؟
اليوم، تجمع القوى السياسية اللبنانية، على اختلافها، على أن حجم النزوح وأعداد النازحين قد «تجاوز الخطوط الحمراء».
إلا أن الإجماع على التوصيف لم يؤد إلى التوافق على سبل معالجة الملف والتعاطي معه، وخصوصاً لناحية إنشاء مخيمات خاصة بالنازحين.
ففي حين تلقى فكرة إقامة مخيمات قبولاً وتشجيعاً لدى قوى الرابع عشر من آذار عامة، إلا أنّ قوى الثامن من آذار تواجهها بالرفض والحذر، مفضّلة إقامة مخيمات على الحدود لجهة الداخل السوري، وبالتحديد في المناطق الحدودية الآمنة في سوريا. أمّا قوى 14 آذار فتريد مخيمات على الحدود في الداخل اللبناني.
هكذا، تصبح الوعود التي تطلقها بعض الجهات بالسعي إلى إنشاء مخيمات للنازحين، مجرد كلام، كونها تفتقر إلى التوافق السياسي، في حين تشدد منظّمات الإغاثة على أن معضلة الإيواء هي «أم المشاكل»  التي تشكّل مأساة فعليّة للنازحين.
ويستند الرافضون لإنشاء مخيمات خاصة بالنازحين داخل لبنان إلى حساسية بعض الأطراف اللبنانية من «المخيمات» من جهة، وأيضا إلى تجربة ألأردن الذي يعيد النظر في إسكان النازحين في مخيمات خاصة بعد سلسلة الإشكالات الأمنية التي وقعت فيها. ويقول هؤلاء أنّه «إذا كان الأردن الذي لا يتعامل مع الملف بالحساسية اللبنانية نفسها يعيد النظر في الموضوع، فماذا عن لبنان؟».
بدوره، يلفت وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور إلى أن البحث في إنشاء مخيمات للاجئين مطروح «ولكن لم يتم التوافق عليه بعد»، مشيراً إلى التباحث بأفكار عدة ومنها «ضرورة توزيع النازحين على الدول المجاورة والدول الغربية ريثما تهدأ الأحوال ويتمكنون من العودة إلى بلادهم، بالإضافة إلى دعوة لبنان مجلس الأمن إلى عقد جلسة خاصة بموضوع النازحين، وإطلاق حملة عربية ودولية لوضع الجميع أمام مسؤولياتهم تجاه الملف وعدم تحميل لبنان الجزء الأكبر من تداعياته».
«صوفتنا حمراء»
وفي حين تفتقر الدولة إلى الإمكانيات المادية والاقتصادية التي تمكّنها من القيام بواجباتها تجاه «الضيوف الأشقاء»، وهي تختار النأي بنفسها عن الملف لأسباب متعددة جوهرها سياسي يتعلق بالانقسام العمودي الحاد في البلاد، فإن المجتمعين الدولي والعربي عزلا لبنان الرسمي فعلياً، عبر القرار الذي اتخذ بعدم دفع «قرش واحد» للبنان، باستثناء بعض المساعدات العينية للهيئة العليا للإغاثة. وليس مؤتمر الكويت للدول المانحة، والذي عقد بناء على طلب لبنان، إلا المثال الأكبر على ذلك.
وتعيد مصادر مطلعة امتناع المجتمع الدولي والدول العربية عن تسليم لبنان الأموال اللازمة لعملية الإغاثة إلى سببين رئيسيين: يتلخص الأول بأسباب سياسة، فيما يشير آخرون إلى عدم ثقة المانحين بشفافية صرف الأموال وتوزيعها في لبنان، متخوفين من الهدر والفساد والمحسوبيات وتقاسم الحصص الشائع. «صوفتنا حمرا»، كما تؤكّد التجارب!
وإثر مؤتمر الكويت، لم تلتزم أي دولة بتسديد المبالغ التي تعهّدت بدفعها، فيما تستعد دولة الكويت اليوم لدفع نحو ثلاثمئة مليون دولار للمفوضية العليا لشؤون اللاجئين، وفق ما يشير وزير الشؤون الاجتماعية وائل أبو فاعور لـ«السفير».  ويؤكّد أبو فاعور أنه ليس هناك أية أموال لدى الدولة اللبنانية من التمويل الموعود للاهتمام بالنازحين، فالمانحون «يفضّلون التعامل مع المفوضية»، مشيرا إلى أن وزارة الشؤون تنسق العمل وتضع الأولويات مع المفوضية والمنظمات الأخرى، وتقدم تسهيلات لمنظمات الإغاثة في مراكزها الخدماتية في المناطق «بالرغم من عدم وجود حبة دواء واحدة في تلك المراكز التي تفتقر لكل شيء».
كما يقول أبو فاعور ان دولة النروج دفعت للمفوضية أيضاً نحو عشرة ملايين دولار، مشيراً إلى أن لبنان طلب في الكويت مبلغ 378 مليون دولار على أساس وجود نحو مئتي ألف نازح مسجل يومها، وليس العدد الذي وصلنا إليه اليوم.
أموال وجمعيات ونازحون
المفوضية نفسها كانت قد طلبت في بداية العام 2012 مبلغ 267 مليون دولار لتأمين مستلزمات نحو عشرة آلاف لاجئ مسجل، إلا أنها لم تحصل سوى على 38 في المئة مما طلبته، وفق ما تؤكّد المسؤولة الإعلامية للمفّوضيّة دانا سليمان، أي نحو مئة مليون دولار للمفوضية وشركائها من منظمات المجتمع الدولي والمحلي.
وعليه، دقت المنظمات الدولية ناقوس الخطر بتاريخ العاشر من نيسان 2013، محذرة من توقف عمليات إغاثة النازحين في حال عدم توافر التمويل المطلوب. وأكدت المفوضية أنها ستضطر، مرغمة، مع المنظمات غير الحكومية، ووكالات الأمم المتحدة الأخرى، إلى تقليص البرامج والمساعدات ألأساسية المقدمة للنازحين.
وبالفعل، فقد تم تقليص قيمة القسيمة الغذائية من 47 ألف ليرة للشخص الواحد في الشهر إلى أربعين ألفا، والتغطية الصحية من 85 في المئة من كلفة الاستشفاء والعمليات الجراحية إلى 75 في المئة، مع العلم أن الغالبية الساحقة من النازحين تعجز عن سداد الفارق.
كما أن هذه التقديمات تطال النازحين المسجلين فقط والذين لا تتجاوز نسبتهم الثلاثين إلى الأربعين في المئة في معظم المناطق.
ووسط عمليات الإغاثة القائمة على قــــدم وســــاق، في مقابل العوز والنقــــص الفـــــادحين في التقديمات وتأمين المستلزمات الأساسية للعيــــش الكريم، يسري كلام كثـــــير عن الفساد والفــــوضى المستشريين في عالم المنظمات العــــاملة في الإغـــاثة.
يتحدّث النازحون عن رواتب باهظة تقتطع من التمويل الآتي باسم مأساتهم، وعن السيارات الفارهة وتلك الفاخرة المستأجرة، وعن أشخاص جنوا ثروات على حساب مآسيهم.
ويذكر البعـــض بقــــيام إحدى المنـــظمات الدولية بفـــصل خمـــسة من موظفيها في أحـــد مكاتبها في المناطق كــــدليل على تلك الاتــــهامات. ولا ينـــحصر الفساد في المنظمات الدولية برأي النـــازحين، بل على «العكس، على الأقــــل هنـــاك من يحاســـب في الدوليـــة، أمـــا في تلـــك المحـــلية، فحـــدّث ولا حــرج».
فساد وفوضى تؤكده أكثر من جهة منخرطة في الإغاثة. ويقدر مفتي بعلبك الهرمل الشيخ أيمن الرفاعي، على سبيل المثال، أن ما يصل إلى النازحين لا يتجاوز العشرين في المئة من حجم الأموال المصروفة، مؤكداً أن العمل مع النازحين أسهل بكثير من العمل مع منظمات الإغاثة «حيث الكثير من المصالح الفردية».
ويشير الرفاعي إلى الأرقام التي صرفت على الملف الصحي ليثبت كلامه، فيقول إنها، في بعلبك الهرمل وحدها، تكفي لإنشاء ثلاثة مستـــــشفيات ميــــدانية بأحــــدث التجهيزات، مشـــيراً إلى صفقـــات عقـــدت مع مستــشفيات عــدة.
غيرة في غير محلّها
تنسج على هــــامش «النـــــأي الرسمي اللبناني بالــــنفس»، وفــــوضى عمليات الإغــــاثة وشوائبها، آلاف القـــصص الحزينة والمؤلمة والمــــفجــــعة من الحرمان والفقــــر والعـــوز والمهــــانة والذل التي يعــــاني منها النازحــــون على أنواعهم في لبنان. نازحـــون يقسّمهم الأمين العام للهيئة العليا للإغاثة العمــــيد إبراهيــــم بشير الى خمس فئات: الســـوريون، والسوريون ـــــ اللبنانيون (حاملو الجنسيتين) واللبــــنانيون المقــــيمون في ســــوريا منذ ســــايكس ـــ بيكـــــو، والفلسطينيون السوريون، والنـــازحون العراقيون الذين كانوا مقيمين في سوريا.
ويؤكد بشير لـ«السفير» أن عدد هؤلاء فاق المليون نازح اليوم، و«الحبل على الجرار».  نازحون وصفت منظّمة «يونيسف» في تقريرها الأخير جيلهم بـ«الجيل الضائع» الذي يفتقر للحماية الفعلية على الصعد كافة وسط النقص الكبير في التمويل.
ويمكن لأي جولة تفــــقدية على مساحــــة لبــــنان لنمـــاذج وعيـــنات عشوائية من ظـــروف عيــــش نحو مليون ومئتي ألف نازح ســــوري أقرت بوجودهـــم الدولة مؤخراً، أن تحــــمل على التــــساؤل عن مصير الأرقــــام المـــالية الــــتي تصدرها المنظمات الدولــــية والمحلية والدينية، ومعهــــا الأحزاب السياسيـــة في البلاد، والتــــي يقــــال إنها صُرفــــت على الهاربين من جحيم الاقتتال في الجــــارة «الشقيقة».
كم من اللبنانيين حلموا بالنزوح، وحسدوا النازحين، وهم يقرأون تفاصيل التقارير التي «توثق» كم المساعدات المقدمة لهم، والتي يقال إنها تشمل المأوى والغذاء والرعاية الصحية والخدمات التعليمية وتجهيز البنى التحتية، بالإضافة إلى الدعم النفسي والاجتماعي والتمكين الاقتصادي، إلى درجة وضع فيها النزوح في مواجهة الفقر الذي يعاني منه أصلا أبناء المناطق المضيفة.
وتكاد صرخة المنظمات تعلو على صرخة النازحين السوريين الذين يشكون النقص «في كل شيء». أصبح الحليب سلعة نادرة بالكاد تتوافر للأطفال الرضع، وظهرت علامات سوء التغذية على السواد الأعظم من النازحين الصغار.
أما أعداد الذين يخلدون للنوم ببطون خاوية، ومن بينهم أطفال، فلا تعد ولا تحصى، إلى درجة أضحت ربطة الخبز معها عزيزة.
لا تغطي ملايين الدولارات التي تدفع على الصحة سوى ما تسميه المفوضية العليا لشؤون اللاجئين بـ«الرعاية الصحية الأولية» التي تقدم في المستوصفات، وتلك «الثانوية» التي تغطي الاستشفاء والعمليات الجراحية الإنقاذية. أما المصابون بأمراض مستعصية، وعلى رأسها السرطان، وغسيل الكلى، والتلاسيميا والقلب المفتوح، وأمراض العيون والأسنان، وغيرها من الأمراض المكلفة فـ«على الله».
تؤكّد مصادر وزارة الصحة لـ«السفير» أنها لا تغــطي النازحين، بل تنسق مع المفوضية لتطبيبهم في المستشفيات الحكومية بالتسعيرة المعتمدة.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق