Google+ Followers

الجمعة، 26 أبريل، 2013

الجلسة الثانية للملتقى الدولي لمعهد الصحافة بحث في جدلية العلاقة بين المواقع الاجتماعية وثورات الربيع العربي





إلتأمت الجلسة الثانية من أشغال الملتقى السنوي لمعهد الصحافة وعلوم الأخبار يوم الجمعة 26 أفريل  تحت عنوان - الاتصال السياسي في العالم العربي و إفريقيا - المقاربات واليات الممارسة وتناولت أطروحات من مختلف الأقطار العربية والعربية حول العملية الاتصالية.
في بداية هذه الجلسة اهتم  جميل  دخلية  بموضوع التداخل بين المشهد السياسي والمشهد
 الإعلامي موضحا  أن  تبادل الأدوار بين الطرفين هو نتيجة التطور الهائل لوسائل الإعلام  وبين المتدخل من خلال  دراسة  قام  بها  لكيفية  تناول المادة السياسية في الوسائل الإعلامية التونسية وتحديدا في إذاعتي موزاييك وشمس  أف أم أن  المنصف المرزوقي رئيس الجمهورية  حظي بالنصيب الأوفر من اهتمام وسائل الإعلام ب49 مقالا  تليه وزيرة شؤون المرأة  سهام بادي ب21 مقالا ثم الزعيم الحبيب بورقيبة باعتباره شخصية وطنية  ومؤسس الدولة الحديثة .
                                     مقارنة بين تونس والجزائر    
المداخلة الثانية لسليمان أعراج  من جامعة البليدة  بالجزائر تناولت قيمة المعلومة في العملية الانتخابية و قد أوضح الباحث الجزائري أن اللغة تشكل أساس الفعل السياسي وهي أداة من أدوات الخطاب السياسي  والقناة التواصلية  بين الحاكم والمحكوم  ولهذا كلما غاب السياق الاتصالي لدى الأنظمة الحاكمة كلما كانت أكثر تعرضا للازمات والنزاعات.
وتطرق أعراج إلى تأثير العملية الاتصالية على الصورة الذهنية للأفراد وقدرتها علي توجيه الجمهور والرأي العام وهو ما يرسخ الدور الأساسي للاتصال السياسي والمتمثل في إيجاد بيئة سياسية صالحة ومتجانسة.
ويشترط سليمان أعراج لنجاح العملية الاتصالية تحمل الأحزاب المسؤولية وحياد الإدارة ووعي المواطن ـ الناخب.
ولم يبتعد طاهر اوشيحة  عن التجربة الجزائرية، اذ تناولت مداخلته مقارنة بين عملية الاتصال السياسي الانتخابي بعد الثورة في كل من تونس والجزائر.
وبرر المتدخل ضرورة  تقديم هذه المقارنة بالقول انها ستمكن من دراسة التطور السياسي في المنطقة المغاربية والافريقية رغم اختلاف الأحداث والوقائع لاندلاع الثورات .
وبين المحاضر  ضعف العملية الاتصالية اثناء الحملة الانتخابية الجزائرية لسنة 1988 حيث اقتصرت آلياتها على الاجتماعات السياسية في الملاعب الرياضية بالجزائر للتواصل المباشر مع الناخبين أو على الدعاية من المنظور الديني  كما عمدت بعض الأحزاب إلى توزيع الأموال أو السلع المفقودة بالأسواق على ضعاف الحال بغاية التوظيف السياسي.
وأشار الباحث الجزائري إلى أن نفس الفاعلين السياسيين وحتى الخطب السياسية التى استعملت قبل 20 سنة في التجربة الجزائرية تعود اليوم على الساحة السياسية بتونس فإعادة انتاج مناهج الاتصال السياسي القديمة المعتمدة أثناء الحملات الانتخابية في 23 اكتوبر 2011  تؤكد أوجه التشابه بين النموذجين رغم وفرة التكنولوجيات الحديثة وهيمنة مواقع التواصل الاجتماعي.
                                         فعلتها تونس
ومن ناحيته ، قدم محمد بدوي، وهو باحث في ميدان الإعلام بجامعة القاهرة لمحة تاريخية.
عن الحركة الطلابية والشبابية  بمصر وعلاقتها  بالثورات مؤكدا  أنه بعد عقود من الصمت تحرك الشباب ، ليكون الربيع العربي بمثابة الاستقلال الثاني، فالاستقلال الأول شمل الاستعمار والاستقلال الثاني تعلق بالأنظمة الديكتاتورية.
المداخلة تعمقت في  دور الشباب الطلائعي خلال هذه الثورات حيث كان القوة الضاربة في التغيير واعتمد في ذلك على تكنولوجيات الاتصال الحديثة مما أسهم في تفعيل الحراك الثوري.
ولاحظ بدوي أن بداية الحراك المصري انطلقت من صفحات التواصل الاجتماعي عبر صفحة  "فعلتها تونس" التي مثلت أول دعوة للتحرك الشبابي تلتها صفحة "كلنا خالد سعيد" التي جمعت 150 الف متابع في أسبوع واحد..
الباحث استعرض أيضا أهم النقائص التي تطبع  الدراسات  التي تنظر في علاقة الشباب بوسائل الاتصال الحديثة وقال إن أغلبها ركز على تأثيرات المحطات الفضائية  إبان الثورة وحتى الدراسات المتعلقة  بالانترنات  فقد اهتمت بسلوك التصويت.
وقال الباحث في  السياق نفسه  أن هناك تركيزا متزايدا على الجيل الثاني من الأنترنات (فيسبوك ،تويتر، يوتيوب..) وتراجعا تدريجيا لدور المدونات بوصفها من أول وسائل التعبير الافتراضية.
مداخلة محمد بدوي تطرقت  بالاضافة إلى ذلك إلى بحث ميداني تناول فيه  دراسة عينة شملت 40 من طلاب كلية الإعلام بالقاهرة وحلل مدى تعامل هؤلاء الطلبة مع قنوات التواصل الافتراضي وتفضيلاتهم  وآرائهم حول هذا المبحث التواصلي.
وتوصل الباحث إلى  أن فئة الشباب المستجوبة تفضل التواصل الافتراضي وتراه أكثر فاعلية من النشاط الواقعي لأنه  يسمح بمراقبة الأداء السياسي.
واعتبر محمد بدوي أن النشاط السياسي الافتراضي لا يمكن أن يشكل بديلا عن المشاركة الميدانية في بلد سكانه 90 مليون شخص.


                                       ثورة تويتر في السويد
  مداخلةRenaud de la Brosse قدم الباحث  Annelie Eklin  و بالاشتراك مع الباحثة تحت عنوان "تويتر : ثورة الخطاب السياسي أم تحريفه " وهي عبارة عن  دراسة تبحث في ممارسات السياسيين في فرنسا والسويد .
ويرى الباحثات أن تويتر يمثل محملا مهما للتعبئة والحشد السياسي وكسب ثقة المواطنين فضلا عن كونه طريقة مثلى لتقديم برامج الأحزاب .
وقال المحاضر أن السويد بلد تشكلت فيه الممارسات السياسية في وقت مبكر  وتبدو الفروق السياسية أوضح في فرنسا حيث يعمد الزعماء إلى المزايدة السياسية وقدم كمثال  لذلك النقاشات التي سبقت التسويق لقانون الزواج للجميع .
الباحث أكد أن السياسيين في السويد يتعاملون بأكثر أريحية مع تويتر ويجيبون على كل التساؤلات  مقارنة بالفرنسيين الذين لا يحسنون استعمال هذه الأداة . واعتبر أن التوافق السياسي المتجذر في المجتمع السويدي ساهم في استخدام أكبر لوسائل الإعلام الحديث في السياسة .
ومن جهته لاحظ  الباحث الجزائري، جمال زروق أن هناك غموضا في ما يخص علاقة وسائل الإعلام بالانتقال الديمقراطي وبين أنه ثمة دراسات تنفي أي علاقة مباشرة بين هذين العنصرين في حين  تشير دراسات أخرى إلى علاقات جدلية بين وسائل الإعلام والانتقال الديمقراطي.
وأكد زروق أن وسائل الإعلام لا بد لها من مجموعة من الحقوق لكي تحافظ على دورها في فترة الانتقال الديموقراطي، فضلا على ضرورة استقلالها عن السلطة حتى تمارس  دورها التعديلي . 
سناء محمدي وجميلة العباسي

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق