Google+ Followers

الاثنين، 20 مايو 2013

أردوغان يعود خالي الوفاض من أميركا «جنيف 2» يجب أن ينتهي برحيل الأسد

                                    
                                                   http://www.assafir.com/Article.aspx?
محمد نور الدين
لم تتوقف حملة رئيس الحكومة التركي رجب طيب اردوغان على الرئيس السوري بشار الأسد على امتداد زيارته للولايات المتحدة. وبعدما ركّز في مواقفه مع الأميركيين على السلاح الكيميائي السوري والدلائل «القاطعة» على استخدامه، أطلق مواقف جديدة من أجل المزيد من الضغط على الأسد.
وفي لقاء مع رؤساء تحرير الصحف التركية المرافقين له، اعتبر اردوغان أن النتيجة الملموسة من لقائه مع الرئيس الأميركي باراك أوباما هي «سوريا من دون الأسد».
وقال أروغان انه «إذا كان من خطوة بعد مؤتمر (جنيف 2) فهي بدء عملية (سياسية) من دون الأسد».
وأضاف «لا خوف على المعارضة (السورية)، فهي قوية وتسيطر على البر، فيما النظام أطلق حتى الآن 283 صاروخا من نقاط موضعية. ولا يملك سيطرة على الأرض. وهو يستخدم الصواريخ والدبابات والمدافع وانتقل إلى استخدام الأسلحة الكيميائية، وهذا سيعزل الأسد عن المجتمع الدولي. حتى روسيا تقول: إنني لست محامياً للأسد، وسنرى كم ستبقى إلى جانبه».
وقال اردوغان إن «أوباما بدا أكثر حزماً، ولكنهم (الأميركيين) يعارضون خطوة عسكرية. وإذا نلنا في جنيف النتيجة التي نطمح إليها يمكن التفكير بخطوات أكثر حزماً».
وشنّ اردوغان حملة على الإعلام المرئي والمكتوب في تركيا قائلا انه «لم يقف ضد بشار بل انه وقف إلى جانبه». وأضاف «كان حريا بالإعلام أن يقف ضد زعيم المعارضة (كمال كيليتشدار اوغلو) الذي يصف رئيس الحكومة بأنه قاتل. لو لم نكن هنا، فما الذي كان سيجري؟ ألم تكن هذه المجازر لتحصل؟».
واعتبر أردوغان أن «الشعب السوري يخوض معركة السيادة الوطنية، ونحن سندعمهم (المعارضين) لوجستياً بكل ما في وسعنا، وسنواصل ذلك، كما سنواصل سياسة الباب المفتوح. في تركيا اليوم 300 ألف لاجئ في المخيمات. لقد انحزنا إلى المعارضة وسنواصل ذلك، وسيكون النصر للديموقراطية، ولكننا لا نريد أن يدفع الشعب السوري الثمن. غير أن الشعب سيصل في النهاية إلى سيادته».
وعما ينتظره من مؤتمر «جنيف 2»، مثل انتخابات أو غيرها، قال اردوغان إن «هذا غير ممكن. الأسد يسيطر على بعض المناطق في دمشق وحمص، فهل يريد أن يجري انتخابات في قصره؟ انه يريد إحكام السيطرة على اللاذقية. هناك توجد عشائر تركمانية ومجزرة بانياس تأتي في هذا الإطار».
واعتبر اردوغان أن «النيات الحسنة لتركيا مثل وضع الحجر الأساس لسد على نهر العاصي لم يقابلها الأسد بالمثل. الوضع هنا مختلف عن العراق. هنا علاقات تاريخية وقرابة. إذا حصلنا على نتائج من جنيف فسيكون جيداً».
وأعلن اردوغان انه سيواصل تطبيق الاتفاقات النفطية مع إقليم كردستان العراق.
وعن المصالحة مع الأكراد، قال اردوغان إن أميركا تدعم هذه العملية وتتابعها بدقة، وتقول إن «حزب العدالة والتنمية» فقط يمكن أن يقوم بمثل هذه المصالحة.
وأعلن انه يريد أن يطرح النظام الرئاسي على النقاش وأن يأخذ طريقه في البرلمان، مشيراً إلى انه «بدأ يفقد أمله في إعداد دستور جديد، لأن المعارضة قلقة من الخسارة».
وقال إن «عدد نواب حزب العدالة والتنمية هو 326 نائبا (المطلوب 330 ليمكن تحويل الاقتراح إلى استفتاء شعبي). نحن سنقدم الاقتراح وربما يجرؤ بعض النواب في أحزاب أخرى وينال العدد المطلوب، وإلا فلن تقوم القيامة. وإذا نجح فسنجري الاستفتاء هذه السنة».
وفي صلة بنتائج زيارة اردوغان إلى واشنطن ولقائه أوباما تكاد جميع التعليقات تشير إلى فشله في أن يغيّر موقف الرئيس الأميركي بالنسبة إلى تدخل عسكري في سوريا، بل إن أردوغان هو الذي تراجع عن موقفه المتشدد موافقا على المشاركة في مؤتمر «جنيف 2» المرتقب حول الأزمة السورية. وقد تذرع اردوغان بأن قرار الحظر الجوي والتدخل يحتاجان إلى قرار من مجلس الأمن.
ويقول مليح عاشق، في صحيفة «ميللييت»، إن اردوغان أراد من حادثة الريحانية أن تكون (11 أيلول) تركيا، لإقناع الرأي العام بشن حرب على سوريا، لكنه عاد من واشنطن خالي الوفاض.
ويقول سامي كوهين في الصحيفة ذاتها انه في ظل كلام أوباما بأن لا صيغة سحرية لحل الأزمة السورية، فإنه ليس أمام تركيا وأميركا سوى تجريب مؤتمر «جنيف 2» من أجل التخلص من الأسد وتقوية المعارضة. ويضيف ان «تركيا مستعجلة على الانتهاء من الأزمة السورية، لأن المشاكل التي تواجهها مرتبطة بذلك، فهي تتأثر بما يجري هناك، لكن الواقع لتركيا أن المناخ الدولي ليس كذلك».
وتكتب أصلي آيدين طاشباش ان تركيا قد غيرت موقفها المعارض لمؤتمر «جنيف 2» ورضخت لأوباما، ولكن ذلك كان بشرط ألا تستمر المحادثات أشهرا تكسب الأسد وقتا إضافيا.
وتقول إن «نظرة تركيا أن مؤتمر جنيف قد يبدأ بمشاركة وفد عن الأسد لكنه يجب أن ينتهي إلى رحيله. ولكن ذلك أيضا غير ممكن من دون إقناع روسيا، ويجب أن ترضي تركيا وغيرها غرور الأنا لدى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين».

محمد نور الدين

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق