Google+ Followers

الاثنين، 20 مايو، 2013

مخاوف من أفغانستان وعراق جديدين السعودية تحذّر من «الجهاد»


تضاعف السلطات السعودية تحذيراتها من «التغرير بالشبان» خشية تكرار تجربة العائدين من أفغانستان والعراق، إثر تقارير حول سعوديين يقاتلون في سوريا، وأنباء تتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشأن مقتل العديد منهم.
وطالب الملك السعودي عبد الله مؤخراً بتغليظ الأحكام على من «يغررون بالشباب».
وقال «للأسف، سمعت أن هناك أشخاصاً يلتقون بالشباب ويغررون بهم، وهذا الأمر يجب أن يكون الحكم فيه ليس السجن فقط. لقد غرروا بأطفالنا، فمنهم من قتل ومنهم من حبس».
ولم يوضح الجهة أو الدولة التي قصدها، لكن مراقبين تحدثوا عن شبان سعوديين يتوجهون إلى سوريا للقتال هناك.
وتقدر مصادر ديبلوماسية غربية أعداد السعوديين الذين يقاتلون في «أرض الجهاد» الجديدة في سوريا بما لا يقل عن أربعة آلاف. وتتضمن مواقع التواصل الاجتماعي صفحات كثيرة لكتائب وألوية منضوية في «الجيش السوري الحر» وأخرى موالية لـ«جبهة النصرة» تنعى فيها قتلاها منذ بداية الاقتتال في سوريا.
وهناك أيضاً مئات الصفحات الخاصة بـ«الجهاد» في سوريا يتضمن بعضها نعي «شهداء» سعوديين لا يتجاوز عددهم الثلاثين، بأسماء صريحة أو أخرى مستعارة.
أما المنابر الدعوية في المملكة، وخصوصا تلك التي تتبع المنهج «السروري»، نسبة إلى المفكر الإسلامي السوري أحمد سرور، فإنها تعمل على التعبئة غير المباشرة من خلال قصص وحكايات عن «ملائكة تقاتل في بلاد الشام»، وان الحرب هناك «ضد أهل السنة».
وتظهر مقاطع فيديو نشر على مواقع التواصل الاجتماعي سعوديين لقوا مصرعهم في سوريا، مثل احمد الصقري الذي قتل في حلب مؤخرا، في حين يعرض موقع «يويتوب» لقطات لتشييع الشاب محمد سالم الحربي، وأخرى لشاب يافع يدعى بندر لحظة مقتله. وتتضمن مقاطع أخرى لقطات لمجموعات سعودية تقاتل في سوريا.
ويقول خبير الحركات الإسلامية ستيفان لاكروا إن «القرار الرسمي للسلطات والمفتي بشأن الجهاد في العراق لم يمنع مئات الشبان من التوجه إلى هناك في العام 2003، واليوم يواجهون الإشكالية ذاتها حيال سوريا، فهم لا يشجعون على القتال هناك».
وأضاف «أعلنت السلطات أن من يريد دعم القضية السورية فبإمكانه تقديم التبرعات التي يجب أن تمر عبر منظمات أهلية. لكن في الواقع، فإن السلطة لا تملك إمكانية مراقبة الشبكات المالية التي تنقل الأموال إلى مجموعات جهادية تقاتل في سوريا».
وحذر مفتي عام السعودية الشيخ عبد العزيز آل الشيخ من الدعوة إلى الجهاد في «الدول المنكوبة»، معتبرا انه «باب للتهلكة»، خصوصا في ظل الانفلات الذي تشهده التنظيمات المسلحة التي «لا تقاتل تحت راية واحدة». وقال «لا يعد هذا جهادا، إذ لا يعلم المرء تحت أي لواء ينخرط، ما يوقع الشباب في فخ الأعداء وأهدافهم»، مشيرا إلى أن «الجهاد من دون موافقة ولي الأمر يدخل ضمن مفهوم الجاهلية». يذكر أن السعودية تعرضت لهجمات دامية بين العامين 2003 و2006 قضى خلالها العشرات، ومن بينهم عدد من الأجانب، ارتكبها العائدون من العراق. وتنظر محكمة مختصة بالإرهاب في قضايا عشرات الخلايا التي تضم آلاف الإسلاميين المتشددين منذ مطلع صيف العام 2011.
من جهته، يقول المحلل جمال خاشقجي إن الإعداد المتداولة حول السعوديين الذين يشاركون في القتال في سوريا «مبالغ فيها»، موضحاً «حتى في أفغانستان، لم تكن الدولة تشجع الشبان الذين توجهوا إلى هناك تحت ستار العمل الإنساني، وكذلك الأمر بالنسبة إلى العراق».
في المقابل، يقول مسؤول أمني عراقي رفيع المستوى «كانت هناك أعداد كبيرة من المقاتلين السعوديين تأتي إلى العراق، لكن بعد عمليات القوات الأميركية والحكومية بدأت أعدادهم تقل».
وأضاف ان «غالبية المقاتلين السعوديين كانوا متشددين جدا، وأظهرت التحقيقات أن الجهات التي أرسلتهم جعلتهم يشاهدون مقاطع فيديو حماسية تؤجج من مشاعرهم»، مشيرا إلى أن «معظمهم استُخدموا كانتحاريين». (أ ف ب )

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق