Google+ Followers

الأربعاء، 1 مايو 2013

دراسة سورية: نصف مليون منزل مدمّر



زياد حيدر
أفادت دراسة سورية خاصة بأن عدد المساكن التي تعرضت للدمار الكامل على مستوى البلاد، إلى ما قبل شهر من الآن بلغت نحو 535 ألف منزل تقريبا، تبلغ تكلفة إعادة إعمارها نحو 68 مليار دولار، وتسببت بتشرد ثلاثة ملايين مواطن تقريبا.
ووفقا لدراسة أعدها الخبير في الشؤون العقارية عمار يوسف، ونشرتها صحيفة «الوطن» السورية الخاصة أمس، فإن عدد المنازل المهدمة كليا أو جزئياً بلغ «نصف مليون منزل»، وأن المنازل التي تهدّمت بالكامل تقدّر بحدود 390 ألف مسكن، معتبراً أنّ إعادة بناء هذه المنازل مع بنيتها التحتية يحتاج لنحو 60 مليار دولار، وبالتالي يمكن الوصول إلى نتيجة مفادها أنه في أقل من عام هدم أكثر من 100 ألف منزل بالكامل كلفة إعادة إعمارها تقدر بـ8 مليارات دولار.
وأكدت الدراسة أن بعض تلك المساكن كان يقيم فيها 3 عائلات، وشملت هذه الفئة المدن ومناطق السكن العشوائي وهي الرقم الأكبر والصعب من حيث عدد الأسر التي تم تهجيرها في هذه المناطق، ما يجعل العائلات المشردة أو التي لم يعد لديها مسكن لتعود إليه يزيد على 700 ألف عائلة، بوسطي عدد 4 أشخاص في كل عائلة، ما يجعل العدد الإجمالي للمواطنين المشردين ما يقارب 2،8 ملايين شخص، ما بين مهجرين خارج سوريا أو موزعين بين مراكز الإيواء وبين بعض أقاربهم وبعضهم استأجر شقة.
وبينت الدراسة، التي استندت إلى إحصائيات عن واقع العقارات وصفت بالأقرب ما تكون إلى الدقة، أن التكاليف الحقيقية لإعادة إعمار سوريا قد وصلت إلى مبلغ فلكي يقدر بنحو 68 مليار دولار، يشمل ما تم تهديمه وكلفة إعادة إعمار بطريقة جيدة ولائقة وصالحة لسكن السوريين.
والفئة الثانية، تشمل المساكن التي تضررت جزئيا وأغلبيتها ضمن المناطق النظامية، وقد بلغ عددها الإجمالي نحو 475 ألف مسكن، تتراوح أضرارها بين تحطم الزجاج إلى حد وانهيار جزء من المسكن وأشياء أخرى مما لا يخرجه من الخدمة ويمكن ترميمه واستعماله مجدداً، ولو ضمن ظروف غير مثالية مع حساب دور الأمان.
أما الفئة الثالثة، فشملت المساكن التي لم تتضرر وبقي سكانها فيها، ولكن نتيجة الأحداث الاستثنائية، أصبح المواطن المقيم يعاني الكثير من حيث تأمين خدماته اليومية والحياتية الأساسية، حيث بلغ عددها نحو 850 ألف مسكن على الأقل، وهي تشكل غالبا المدن السورية التي تشهد الاضطرابات، ويتموضع غالبيتها في مراكز المدن، مثل حلب ودير الزور والحسكة والرقة بالإضافة إلى مدن أخرى تشهد توتراً أمنياً، وهذه ما زال يقيم فيها العدد الأكبر من قاطنيها، إضافة إلى بعض المهجرين من المناطق الأخرى التي تضررت بنيتها التحتية من ماء وكهرباء وهاتف وصرف صحي وهي الرقم الأكبر في سوريا.
وكان رئيس مكتب لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الاسكوا) عبد الله الدردري كشف سابقا أن عدد المنازل التي تهدمت بالكامل في سوريا بلغ نحو 400 ألف منزل، وأنّ 300 ألف منزل مهدمة «جزئياً»، وأن نصف مليون منزل تنقصها البنية التحتية الضرورية، مؤكدا أنّ تكلفة إعادة إعمار الاقتصاد والبنية التحتية في سوريا في حال توقف العنف اليوم هو 80 مليار دولار.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق