Google+ Followers

الأحد، 19 مايو 2013

الأسباب الفعلية لانخراط “حزب الله ” في معارك القصير السورية - حرب بالوكالة بين إسرائيل والمحور المعادي لها - البريطانيون يكشفون سر الحرب العالمية الثالثة

                                  http://news.nawaret.com
لندن، الحقيقة ( خاص من : مازن ابراهيم): منذ أشهر ووسائل الإعلام تتحدث عن انخراط “حزب الله” في معارك ريف مدينة حمص الجنوبي بقوة ، وفي أماكن محددة ، لاسيما ريف بلدة “القصير”. ورغم الخلاف بين الأطراف المختلفة بشأن هذه الأمر، حيث نفاها البعض وأكدها البعض الآخر، بينما تحدث الأمين العام للحزب حسن نصر الله عن تدخلات “موضعية محدودة”، إلا أن الجميع التقوا على أن السبب هو  دعمه المواطنين اللبنانيين المقيمين في المنطقة، لاسيما الشيعة منهم، في مواجهة المسلحين السوريين. ومن المعلوم أن هناك حوالي 23 قرية ومزرعة في ريف حمص الجنوبي الغربي (حوض العاصي) يقيم فيها أكثر من 30 ألفا من المواطنين اللبنانيين من ضحايا “سايكس ـ بيكو” الذين أدى تقسم سوريا وإحداث “دولة لبنان الكبير” مطلع عهد الانتداب الفرنسي في القرن الماضي إلى فصلهم عن لبنان. وهؤلاء لم يزالوا مواطنين لبنانيين ( مسلمين شيعة ومسيحيين) يحملون الجنسية اللبنانية فقط، رغم أنهم مقيمون على الأراضي السورية.
وكان الأمين العام لحزب الله، حسن نصر الله، أكد مؤخرا أن الحزب يقدم الدعم لأبناء تلك القرى، وقد سقط عدد من رجال الحزب  خلال المواجهات في المنطقة مع” جبهة النصرة” و”كتائب الفاروق” وغيرهما. وكان مسلحو هذه الميليشات أقدموا على تهجير الآلاف من أبناء تلك القرى إلى لبنان والسيطرة على أراضيهم وممتلكاتهم، قبل تحريرها من قبضة المسلحين خلال الأسابيع الأخيرة.
ولكن هل حقا إن السبب الفعلي لتدخل “حزب الله” هو الدفاع عن المواطنين اللبنانية، لاسيما الشيعة منهم؟ وإذا كان الأمر كذلك، لماذا لم يتدخل لحماية شيعة آخرين تعرضوا للتهجير والقتل مثلهم في بعض مناطق ريف دمشق(لاسيما الغوطة الشرقية)، وفي ريف إدلب حيث دمرت مساجدهم وحسينياتهم وجرى حرقها، وفي ريف حلب حيث تخضع بلدتان (نبل و الزهراء) ينتمي أهلها للمذهب الشيعي لحصار منذ بضعة أشهر، ويموت أهلها جوعا بسبب فشل السلطة في تأمين المواد الغذائية والطبية لهم حتى بواسطة الحوامات ، وحيث أصدرت “الهيئة الشرعية” لـ”جبهة النصرة” في المنطقة فتوى تمنع أهالي القرى “السنية” في المنطقة (14 قرية) من مساعدة المحاصرين وهددتهم بالعقاب إن هربوا لهم الطعام!؟
هذه الأسئلة ، وغيرها، يطرحها مع إجاباتها ديبلوماسي بريطاني كان غادر  السفارة البريطانية في دمشق عند إغلاق دول الاتحادالأوربي سفاراتها في سوريا، لكنه لم يزل يتابع الأحداث السورية أولا بأول، كونه لم يزل على ملاك طاقم السفارة، وإن كان يعمل من لندن
الديبلوماسي البريطاني، وفي معرض مناقشة القصة، يقول”هنا، في هذه البقعة الصغيرة يتكثف البعد الإقليمي والدولي للأزمة السورية، ويكمن جوهرها الحقيقي الذي لم يستطع الكثيرون ، وبسذاجة لافتة، أن يروا منه إلا وجهه الظاهر المتمثل في تدخل حزب الله للدفاع عن أبناء ملته بعد أن فشلت السلطات السورية في حمايتهم”. ويوضح بالقول”في هذه البقعة الصغيرة هناك حرب عالمية حقيقية، بالمعنى الفعلي لا المجازي ، حيث تتواجه دول كبرى وإقليمية على نحو شبحي غير مرئي، تارة من الأرض وتارة أخرى عبر الأقمار الصناعية وطائرات التجسس من دون طيار. ففي معركة بابا عمرو المجاورة، على سبيل المثال، تدخل الروس عبر الأقمار الصناعية ، وخبراء لهم من الأرض، لدعم معركة النظام السوري لاستعادة المنطقة التي وصفها وليد جنبلاط آنذاك بأنها (ستالينغراد الثورة السورية)، بينما كان عشرات التقنيين من عناصر المخابرات الفرنسية والقوات الخاصة البريطانية تقود الثوار داخل حمص نفسها وفي بابا عمرو ، فضلا عن محطات الاتصال والقيادة التي أقاموها في منطقة وادي خالد شمال شرق لبنان بتسهيل وحماية من رئيس فرع المعلومات اللبناني آنذاك وسام الحسن. ومن هذه المنطقة جرى إدخال أكثر من 60 بالمئة من الدفعات الأولى من السلاح والمسلحين إلى سوريا عموما، والمنطقة الوسطى خصوصا،خلال السنة الأولى من الأزمة”.ويتابع القول:”صحيح ما قاله الخبراء والمحللون عن أن المنطقة تشكل خاصرة سوريا، والمنطقة التي يمكن لمن يسيطر عليها أن يشطر سوريا إلى قسمين ويعزل عاصمتها عن شمالها وساحلها، لكن هذا ليس كل شيء. بل إنه ليس سوى جزء صغير من القصة الحقيقية. فالمنطقة، وفق الاعتبارات الاستراتيجية الإسرائيلية والغربية عموما، تعتبر أخطر وأهم منطقة في الشرق الأوسط لجهة ما يتصل بالمواجهة بين المحور الإيراني ـ
 السوري  والمحور الإسرائيلي ـ السعودي . فهي  وفق تقارير الاستخبارات الأميركية والإسرائيلية ، المستند بعضها إلى تقارير وسام الحسن حتى اغتياله، معبر لأكثر من 80 بالمئة من الأسلحة الثقيلة والذخيرة التي تصل مستودعات حزب الله ، لاسيما الصواريخ بعيدة المدى، من مصانع الصواريخ السورية في محافظتي حماة وحمص ، التي سبق لرئيس المجلس الوطني السوري السابق برهان غليون أن أبلغ الإدارة الأميركية بأن النظام يحتجز فيها معتقلين سياسيين. وهو ـ كما أذكر جيدا ـ ما كان مثار تندر وسخرية في بين زملائنا في الخارجية البريطانية. والواقع إن السيد غليون ، وبإشارته المضحكة آنذاك، لم يكن يعمل إلا على تحريض واشنطن على فرض تفتيش دولي للمنطقة وإخضاعها لرقابة دولية في سياق المعركة ضد حزب الله عبر الساحة السورية تحت ذريعة وجود معتقلين في مصانع الصواريخ”! والواقع إن السيد غليون ـ والكلام لم يزل للديبلوماسي البريطاني ـ لم يفعل سوى أنه كتب الفصل الثاني من رواية النائب اللبناني وليد جنبلاط و وزيره مروان حمادة (الذي تجري في عروقه دماء من أمه اليهودية الفرنسية ـ الإسرائيلية) حين “أبلغا ذات يوم من أيام حرب تموز / يوليو 2006 السفير الأميركي، جيفري فيلتمان،استنادا إلى إفادات مئات المخبرين من تحالف 14 آذار الذين انتشروا خلال الحرب في أنحاء لبنان لجمع المعلومات ، بأن الطريق الرئيسية لإمدادات حزب الله بالصواريخ تأتي عن طريق القصير ـ القاع ومعبر جوسية، وأن هناك شحنة صواريخ ضاخمة في طريقها إلى بعلبك عن طريق القصير، فما كان من الطائرات الإسرائيلية إلا أن شنت غارة هوجاء في 4 آب / أغسطس على بلدة (القاع) راح ضحيتها 33 من العمال الزراعيين السوريين العاملين في قطاف التفاح. ومن مفارقات القدر الساخرة أن معظمهم كان من الأكراد، أي من أبناء القومية التي ينحدر منها السيد جنبلاط نفسه! 
  إضافة لذلك، يتابع الديبلوماسي القول، كان الضغط الدولي والإقليمي الاستخباري كله يتركز، ولا يزال في الواقع، على تلك المنطقة التي تشكل السيطرة عليها “ضربة استراتيجية قاتلة لحزب الله. ففي المنطقة الواقعة ما بين الهرمل وبعلبك والحدود السورية ، وطبقا لتقارير استخبارية غربية و إسرائيلية، تقع مستودعات حزب الله الاستراتيجية كلها ، لاسيما تلك التي تضم الصواريخ بعيدة المدى. وهي الخزان الرئيسي لسلاحه وذخيرته التي تذهب إلى جبهات القتال في الجنوب خلال الحرب، كما حصل في حرب تموز / يوليو 2006. ومجرد وجود آلاف المسلحين على بعد أقل من 15 كم من قلبه العسكري ورئته اللوجستية التي يتنفس منها، ويحيطون بها مع السلفيين اللبنانيين من ثلاث جهات، فهذا يعني أنه يمكن أن يصاب بجلطة قاتلة خلال أي مواجهة مع إسرائيل. فالمسلحون السوريون، وكما أصبح واضحا وموثقا ، سواء على الحدود الجنوبية (مع الأردن) أو خطوط وقف إطلاق النار، على علاقة وثيقة بالاستخبارات الإسرائيلية، وهناك تنسيق يومي مكثف بينهم، فضلا عن التنسيق الاستخباري بينهم وبين واشنطن. وكانت الاستخبارات الإسرائيلية طلبت من الأخوان المسلمين ومن المجلس العسكري في ريف دمشق برئاسة العقيد المنشق العقيد خالد الحبوس ، عبر الفرنسيين والأميركيين والأردنيين ، بوضع أيديهم على منطقة المعابر الشرعية والسرية على امتداد الحدود السورية ـ اللبنانية لمنع تدفق السلاح إلى حزب الله (اعترف خالد الحبوس بذلك العام الماضي بشكل غير مباشر في أحد تسجيلاته، حين أعلن عن معركة لتحرير المعابر لحرمان حزب الله من تدفق السلاح!). ولهذا لن يتردد حزب الله في التدخل ، بأقصى طاقته، ومهما كلفه الأمر، لتنظيف منطقة ريف حمص كلها، لاسيما المتاخمة للحدود اللبنانية، من أي وجود مسلح خاص بجهات أقل ما يقال فيها إنها غير صديقة له، رغم أن بعضها يعلن جهارا عن استعداده للتعاون مع الشيطان الإسرائيلي ضده. أما قصة الدفاع عن اللبنانيين الشيعة التي تحدث عنها نصر الله ، فليست سوى للاستهلاك الإعلامي الذي يصطاد عصفورين بحجر واحد.
  لكن الديبلوماسي البريطاني يستدرك هنا بالقول: “في الواقع ، ومن الناحية الاستراتيجية، لا ينفصل البعد السوري والبعد الحزب ـ اللاهي عن بعضهما البعض في معركة القصير وحمص عموما. فهما يشكلان وجه الميدالية وقفاها. ذلك لأن سيطرة المسلحين على المنطقة ، تعني فصل دمشق عمليا عن الشمال السوري والساحل،وبالتالي حرمان الجيش السوري في الشمال من المؤازرة والتزود بالذخيرة والامدادات. لكن الأخطر هو منع الإمدادات العسكرية الروسية والإيرانية والجنوب أفريقية ، التي تأتي إلى ميناء طرطوس، من الوصول إلى دمشق”. وفي هذا السياق، يكشف الديبلوماسي البريطاني عن أن السلاح والذخيرة لا يأتيان إلى سوريا من روسيا وإيران فقط، بل من الصين ومن جنوب أفريقيا نفسها. ويلفت الديبلوماسي إلى أن وزير الاستخبارات الجنوب الأفريقي الأسبق ، في أول حكومة شكّلها  نيلسون مانديلا بعد إطلاق سراحه وإجراء المصالحة الوطنية، روني كاسريلز Ronnie Kasrils ، وهو أحد القادة التاريخيين للحزب الشيوعي في جنوب أفريقيا، والذي يترأس الآن منظمة عالمية كبيرة لدعم الشعب الفلسطيني (رغم أنه ينحدر من الطائفة اليهودية)، كان “أسس لعلاقة إستراتيجية أمنية وعسكرية مع سوريا أسفرت منذ سنوات، ولاسيما حين كان نائبا لوزير الدفاع اعتبارا من العام 1994 ووزيرا للاستخبارات اعتبارا من العام 2008، عن تحديث أنظمة الرمي والقتال الليلي في المدافع والدبابات السورية بأنظمة إلكترونية متقدمة من صنع جنوب أفريقيا. وبحسب المعلومات الاستخبارية المتوفرة، فإن جنوب أفريقيا استمرت على هذا النهج حتى خلال الأزمة السورية. فحزب مانديلا ،المؤتمر الوطني الأفريقي، يعتبر ذلك ردا للجميل السوري، حين كان مقاتلو الحزب يتدربون في معسكرات الجيش السوري خلال الستينيات والسبعينيات والثمانينيات، بينما كان زعماء بلادنا ، لاسيما رئيسة حكومتنا السيدة مارغريت تاتشر، يضعون الحزب المقاتل ضد نظام الفصل العنصري على لائحة الإرهاب ويصفون مانديلا وهو في زنزانته بأنه مجرم وإرهابي. وهذا لا يمكن للجنوب أفريقيين أن ينسوه.
  ووصف الديبلوماسي البريطاني الحديث عن تدخل حزب الله في حمص بأنه “يهدف إلى مساعدة النظام السوري على إقامة دويلة علوية” بأنه “سخيف ومثير للضحك، وهو على أي حال جزء من المعركة المذهبية التي يشنها التحالف السعودي في المنطقة، لأنها الميدان الوحيد الذي يستطيع فيه هذا التحالف التغلب على إيران وحلفائها. هذا ما حصل بعد اغتيال الحريري، وهذا ما يحصل الآن”. وأضاف قائلا”هؤلاء الذين يتحدثون بهذه الطريقة إما أنهم أدوات ومسننات في ماكينة التسعير المذهبي للصراع، وإما أنهم صبيان سياسة لا يعرفون الأهمية الاستراتيجية للمنطقة المذكورة في إعادة تشكيل ميزان القوى على الصعيد الإقليمي”. وتساءل الديبلوماسي”لو كان نظام الأسد يريد فعلا إقامة دويلة علوية، لكان وفر أكثر من 30 ألف عسكري من ضباطه و جنوده  الذين قتلوا حتى الآن في مناطق سوريا المختلفة، فضلا عن عشرات ألوف الجرحى، ولكان أرسلهم مباشرة إلى الساحل السوري ليشكلوا جيشها العلوي المستقبلي، ولما كان أرسل نخبة قواته من الحرس الجمهوري والجيش  ليموتوا في حلب ودرعا ودير الزور وبقية المناطق الأخرى!
المصدر : موقع الحقيقة السورى المعارض لطرفى النزاع المتاجران بدماء السوريين
الحقيقة : الموقع الوحيد الذى تجتمع السلطة ومعارضتها اليمنية على كرهه وبغضه مطاردته لأنه ينغض عيشيهما حين يكشف كذبهما ودجلهما وأحتيالهما على الناس في 
مواجهة الحقيقة فلا يجدان سبيلا لمواجهته سوى شتمه وشتم القائمين عليه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق