Google+ Followers

الاثنين، 27 مايو، 2013

الائتلاف السوري لا يتفق ويمدد اجتماعاته إنذار من كيري لم يجمع شملهم: إذهبوا إلى جنيف!






 
محمد بلوط

الأرجح أن وزير الخارجية الأميركي جون كيري لن يجد التفويض الواضح الذي انتظره من المعارضة السورية مساء اليوم، يبادل به موافقتها رسمياً على الجلوس إلى طاولة المفاوضات في جنيف بالموافقة المبدئية لدمشق، التي سلمته إياها موسكو قبل يومين.

ومن تبادل التكليف بإعلان كل منهما اللحاق بقطار جنيف سيكتفي الوزيران الأميركي جون كيري والروسي سيرغي لافروف بعشائهما الباريسي مع نظيرهما الفرنسي لوران فابيوس. وباستخدام لقائهما السابع منذ الإعلان عن التفاهم على جنيف، فإن التحضيرات مستمرة ولن توقفها لا تأتأة المعارضة السورية في مقاربة قضية المفاوضات مع النظام ولا تباطؤ عملية إنضاج القرار المعارض في اسطنبول.

وقال مصدر في «الائتلاف الوطني السوري» المعارض إن قضية ذهاب «الائتلاف» إلى المفاوضات محسومة وإن كيري كان واضحاً جداً خلال لقائه وفد الائتلافيين في عمان الأسبوع الماضي بهذا الشأن. وأوضح أن كيري أبلغهم «إذا لم تذهبوا إلى جنيف ستخسروننا ولن تتلقوا لا الدعم العسكري ولا السياسي». وقال كيري للإئتلافيين المعترضين على التفاوض مع النظام، بحجة رفضهم أي تفاوض لا يفضي إلى تنحي الرئيس بشار الأسد، «تعالوا إلى جنيف واطرحوا ما تشاؤون». وقال المصدر إن اتجاهاً يسود لدى الكثيرين بالذهاب إلى جنيف مع الإبقاء على العمل العسكري والقتال ضد النظام مستمراً.

وكان مقدراً أن يحصل الأميركيون مساء أمس كحد أقصى على إعلان واضح من «الائتلاف» بانخراطه رسمياً في مفاوضات جنيف، لافتتاح المرحلة الثانية من التفاهم الروسي - الأميركي. وكان للإعلان المعارض من اسطنبول أن يمنح الزائر الأميركي في باريس تفويضاً موازياً لما حصل عليه الروس من دمشق في اليومين الأخيرين. ويفتح تبادل التفويض بين طرفي النزاع باب البحث جدياً بالمواعيد والأسماء المشاركة في الوفود والأجندة السياسية والأوراق المطروحة. لكن عربة المشاورات الائتلافية في اسطنبول، تعثرت بعد مغادرة السفراء الأميركي والفرنسي والبريطاني لقاعة الاجتماعات مساء الجمعة الماضي. وقضى توقفها بالتمديد حتى الأربعاء المقبل، ريثما يتم التوصل إلى اتفاق بين أركانه المجتمعين منذ الخميس الماضي على نقطة توسيعه، الخلافية الأساسية.

ويحاول المعارض ميشال كيلو إنشاء كتلة وازنة تحد من نفوذ جماعة الإخوان المسلمين وترفع من حضور الديموقراطيين والعلمانيين داخل «الائتلاف». ويطرح كيلو لائحة تضم 25 إسماً معارضاً يمثلون وجوهاً يسارية وعلمانية ونسوية وليبرالية، بدعم إماراتي وسعودي.

وقال مصدر ائتلافي إن محاولة دفع 25 إسماً إلى «الائتلاف» تلقى مقاومة شديدة من تحالف يضم رياض سيف وكتلة الأمين العام لـ«الائتلاف» مصطفى الصباغ، المؤيَد قطرياً، وكتلة إعلان دمشق التي يقودها رئيس «المجلس الوطني» جورج صبرا. وكان «الائتلاف» قد توصل إلى إنشاء هيئة وساطة للبت في عملية التوسيع، لكن الهيئة ترفض أن تنضم اللائحة التي يطالب كيلو بضمها دفعة واحدة إلى عضوية «الائتلاف». وقال هيثم المالح «من غير الممكن أن نقبل بذلك، ولا بد أن ندرس السيَر الشخصية لكل منهم، وهناك أكثر من 300 طلب انتساب إلى الإئتلاف».

وقال القطب السوري المعارض إن الإخوان المسلمين لا يبدون اعتراضاً كبيراً على توسيع «الائتلاف»، وإن لقاءات مع مسؤولين سعوديين سهلت الاتفاق على توسيعه، وإن لقاء ممثل «الإخوان» في «الائتلاف» فاروق طيفور، قبل حوالي الأسبوعين، مع رئيس الاستخبارات السعودية بندر بن سلطان قد فتح خطوط حوار سياسي وطمأن «الإخوان» على دورهم في المعارضة بعد تراجع الدور القطري لمصلحة السعودية.

ووصف الخلاف مع «إعلان دمشق» بأنه مجرد موقف أناني من قبل جورج صبرا ورياض الترك للبقاء في موقع القرار السياسي، مع اقتراب استحقاق التفاوض في جنيف. أما القطب المعارض رياض سيف فيطالب بأن تضم اللائحة، التي تقدم بها كيلو، بعضاً من أنصاره، ليقيم هو أيضاً كتلة تؤيد تياره الوسطي.

لكن الخلاف الأساسي، الذي لا يزال يعرقل توسعة «الائتلاف»، يقوم مع الأمين العام مصطفى الصباغ. وتقدم الصباغ بعرض لمجموعة ميشال كيلو تقضي بضم 30 عضواً إلى «الائتلاف» شريطة تقاسم الأسماء مناصفة، وهو ما اعتبرته مجموعة كيلو محاولة للالتفاف على مشروع تعزيز الاتجاه العلماني الديموقراطي داخل «الائتلاف» لأنه يبقي الكتلة الإسلامية والقطرية الوازنة الأقوى ويحبط هدف العلمانيين بتحجيم نفوذ الإسلاميين. وتم تحديد سقف التنازلات من قبل مجموعة كيلو حتى الآن بـ21 إسماً قبل الدخول في الملفات الأخرى، واعتبار التوسعة ناجزة.

ورفضت هيئة «الائتلاف» مساء أمس عرضاً بالتصويت على الأسماء الجديدة كتسوية بين الطرفين. وقال مصدر في «الائتلاف» إن تسوية رفضتها مجموعة كيلو قضت بقبول اللائحة مقابل الإبقاء على الصباغ أميناً عاماً لـ«الإئتلاف» وانتخاب صبرا رئيساً له وغسان هيتو في منصب «رئاسة الحكومة المؤقتة». وأضــاف المصدر «تعرضنا إلى ضغوط عربية وغربــية هائــلة للقبول بهذه الصيغة لكــننا رفضنا».

وليس من المستبعد أن يصطدم «الائتلاف» بالجدار في اسطنبول خلال اليومين المقبلين. إذ يقول المعارض المقرب من مجموعة ميشال كيلو «إما أن يقبلوا بلائحتنا كما هي، أي 25 إسماً، وإما أن نترك الائتلاف ونسقط الشرعية عنه، وينكشف بأنه مجرد إطار إسلامي لا أكثر».

أما قضية جنيف فالأرجح أن الائتلافيين يستبقونها في أدنى جدول أعمالهم الإسطنبولي، وهي قضية، كما يقول الائتلافي السوري، سنعالجها على ضوء التقدم في مسألة التوسيع، فإذا لم نتوصل إلى توحيد «الائتلاف» سنذهب كل بوفده للتفاوض مع النظام.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق