Google+ Followers

السبت، 30 نوفمبر 2013

المجال العمومي والفايس بوك - بقلم : د. الصادق الحمّامي


احتفى الكثيرون بالفايس بوك وجعلوا منه وسيلة الثورة التونسية بامتياز. فالثورة التونسية عندهم ثورة افتراضية وإلكترونية تختزل ثورة التكنولوجيا برمّتها أو هي سليلتها الطبيعية. واكتسب الفايس بوك سحره أثناء أحداث الثورة حينما تحوّل إلى فضاء لإشهار الأفكار السياسية والمشاعر الوطنية وتداول الأخبار كالفيديوهات التي جاهد الإعلام الرسمي لحجبها.  وفي الفايس بوك ابتكر التونسيون أشكالا طريفة وفريدة من التعبير الرمزي للإعراب عن حماستهم  للأحداث وعن رفضهم للنظام...
وبعد الثورة تعزّز دور الفايس بوك باعتباره فضاء رئيسا يستخدمه التونسيون بفئاتهم المختلفة للتعبير والنقاش والجدل. فتكاثر عدد المستخدمين وتعززت وتيرة استخدام الفايس بوك التي تحوّلت إلى منصّة لنشر الفيديوهات وكتابة المقالات والانضمام إلى  جماعات تشكّلت حول مواضيع لا حصر لها. فتعدّدت الرؤى والمواقف والآراء وتنوّعت وبدت الفايس بوك وكأنها منتدى فسيح ينكشف داخله تنوّع المجتمع التونسي الفكري والسياسي. وفتح السياسيون صفحات لجمع المريدين وتحسين صورتهم وللتفاعل مع  التونسيين باعتبارهم ناخبين، حتى أن منصف المرزوقي لم يجد حرجا في الاعتراف بأنه غيّر نظاراته تلبية لمقترحات شباب الفايس بوك. كما أنشأت الوزارات والمؤسسات الاقتصادية صفحات للتواصل مع المجتمع والصحفيين.
ومن هذا المنظور يعتبر البعض أن الفايس بوك قد تحوّل إلى فضاء عمومي يتفاعل مع فضاءات أخرى تقليدية لتشكّل معا مجالا عموميا تونسيا جديدا ديمقراطيا ومنفتحا وجماهيريا. وإذا كان لا مجال للشك في أن الفايس بوك يمثل فضاء عموميا فإن الإشكالية تبقى في توصيف هذا الفضاء العمومي وفي علاقته بالنقاش العام باعتباره عماد الديمقراطية.
والواقع أن هناك مفهومان للمجال العمومي. فالمجال العمومي، كما يؤكد ذلك الفيلسفوف الألماني هابرماس، «مجال النقاش والجدل والحوار حول المسائل ذات العلاقة بالشأن العام». والمجال العمومي، بفضاءاته المختلفة، ضروري للديمقراطية بما أنها، نظريا، نظام تقوم فيه الشرعية على النقاش العقلاني بواسطة الحجاج الرصين الذي يفرز القواعد المشتركة والقيم التي يجب أن تنظم المدينة. فالمواطنون يبتكرون معا القواعد التي تنظم عيشهم المشترك. ويقتضي هذا المجال العمومي الديمقراطي والعقلاني شروطا أخلاقية وثقافية وسياسية كالاعتراف المتبادل بالشرعيات والفصل بين المجال الخاص والمجال العام واستبعاد الحقائق المطلقة والمتعالية التي تنسف إمكانية النقاش أصلا.  فالنقاش العام يفترض الاختلاف والقبول بالتنوّع الفكري والسياسي بما أنهما حالة طبيعية للمجتمع.  كما يقتضي النقاش الاتفاق على معايير دنيا ومشتركة (لا يمكن أن نتخيل نقاشا يفضي إلى اتفاق ما بين سلفي يؤمن بالدولة الدينية وشيوعي يؤمن بديكتاتورية البروليتاريا) ووجود الفرد المستقل المؤمن إيمانا عميقا بالحرية وغير الخاضع لسيطرة الأحزاب والأنساق الإيديولوجية المغلقة.
وإذا نظرنا إلى شبكة الفايس بوك التونسية من هذا المنظور فإنها لا تشكل فضاء عموميا ديمقراطيا وعقلانيا  قادرا على احتضان النقاش العام في شؤون العيش المشترك والشأن العام. فالفايس بوك تساهم في تشظي المجتمع التونسي إلى جماعات صغيرة منغلقة على نفسها ومتصارعة ومجتمعة حول أنساق سياسية وفكرية وإيديولوجيات متنافرة (إسلامية، لائكية، قومية، تقدمية، ليبيرالية وحتى جهوية.....).
وتتسم شبكة الفايس بوك التونسية أيضا بغياب الحوار العقلاني الرصين القائم على تبادل الحجج والإنصات للآخر وعلى الرغبة الجماعية للبحث عن معايير مشتركة تنبع من  الجدل، بل أنه من الصعب أصلا أن نتحدث عن حوار يهدف إلى الوصول إلى إتفاق. فالتونسيون يتحاورون علىالفايس بوك مع من يشاطرونهم الرأي في إطار مجموعات منسجمة فكريا. ونادرا ما ترى التونسي العادي يعبر عن رأي في قضية معينة بل يكتفي في كثير من الأحيان بالتعليق على الفيديوهات والمقالات التي يستنسخها من صفحات بعينها. وتتراكم التعليقات في بعض الصفحات حول بعض الإدراجات ثم  يظهر فيديو آخر وينتقل الجميع للنقاش في مسألة جديدة تاركين المسألة السابقة معلقة دون حسم.
وعندما نطلع على العديد من الصفحات التي أنشأت في الأسابيع الأخيرة نكتشف في كثير منها جهدا منظما يبذله البعض للنيل من سمعة الأشخاص سواء كانوا زعماء سياسيين من كل الاتجاهات أو مثقفين أو صحفيين لثلبهم والاعتداء الرمزي عليهم والاستهزاء بهم وكيل الأراجيف لهم. ويبتكر المستخدمون أنواعا فريدة من الاعتداء الرمزي كالتلاعب بصور الأفراد وإبرازهم في هيئة مهينة. وتندرج هذا الصفحات في كثير من الأحيان في إطار حملات التشويه المتبادلة التي تقوم بها تيارات فكرية معينة في إطار حرب إيديولوجية  يتطاحن فيها النهضويون و اللائكيون، والعلمانيون والتقدميون واليساريون والليبراليون حيث تستخدم فيها أنواعا مبتكرة من الدعاية والتحريض والقدح وحتى  الدعوة للجريمة السياسية. لا بل إن الفايس بوك أتاحت طرقا جديدة من الصحافة الصفراء أو من صحافة المجاري التي كانت تهاجم المعارضين. وعلى هذا النحو فإن الفايس بوك أتاح للبعض أن يفتح صحيفة صفراء لحسابه الخاص يشتم فيها هذا ويثلب ذاك، دون أي إحساس بالذنب. هكذا تحوّلت الفايس بوك إلى فضاء رحب لنشر الإشاعة والتحريض على العنف.
 وبشكل عام فإن شبكة الفايس بوك تعطينا مشهدا مفزعا عن الانتقال من مجال عمومي سلطوي كان يحكمه الحجب والإجماع الزائف إلى مجال عمومي تحكمه الحرية والتعدد وعاجز في الوقت ذاته عن الاشتغال وفق المعايير الديمقراطية الأصيلة . فأضحت الفايس بوك تقسم التونسيين إلى ملل سياسية في إطار فضاء عمومي غابت فيه الحجج لصالح الأحكام والأذواق وانحسر فيه الحجاج العقلاني لصالح  التجنيد الإيديولوجي والتعبئة الفكرية والتسويق السياسي.  هكذا شهدت شبكة الفايس بوك التونسية تحولين أساسيين في الأشهر القليلة الماضية. فقد كانت إلى حدود 17 ديسمبر فضاء اجتماعيا تغلب عليه الاستخدامات الترفيهية والاجتماعية ثم تحول مع اندلاع أحداث الثورة إلى فضاء تمثّل فيه التونسيون أنفسهم جماعة متلاحمة تنظر إلى أفق مشترك وتتحدث لغة واحدة وتائقة إلى مستقبل جديد مشترك.  ثم تحوّلت الفايس بوك تدريجا من فضاء لإنتاج النحن وتجسيدها الرمزي إلى فضاء لتفتيت النحن وشرذمتها. فالفايس بوك تؤسّس لنوع هجين من الاتصال العمومي يقوم على الريبة والشك وعلى تخمة من الأخبار والإشاعات والصور وطوفان من الفيديوهات. هكذا تحوّلت الفايس بوك من آلية للتشبيك إلى آلية للتفريق  ومن آلية للوصل الاجتماعي إلى آلية لتمزيق النسيج الاجتماعي. في سياق يبحث فيه التونسيون عن طرق جديدة لإعادة تشييد البنيان الجماعي
إن تعاظم أدوار الفايس بوك المتّصلة بالمجال العمومي لا يعني بالمرة تحسينا لعملية النقاش العام بل هو على العكس من ذلك إفسادا له. فالأدوار المشينة التي كان يقوم بها الإعلام التقليدي كالدعاية والتحريض على الكراهية وبعد أن كانت ممأسسة أصبحت «جماهيرية» يمارسها الفرد. فتبدو دمقرطة حرية التعبير وكأنها دمقرطة للبروباغندا.
نعم إن الفايس بوك فضاء عمومي ولكنه ليس ذلك الذي يحكمه العقل والحجة والبرهان العقلي والبحث الأصيل عن المصلحة العامة. فالفايس بوك فضاء يتيح إشهار الأفكار والآراء وأحداث الحياة الجماعية وفضاء البروز visibilité  واستعراض الذات وعوالمها الخاصّة أحيانا. والفايس بوك فضاء التسويق السياسي والتجنيد الإيديولوجي والصراع الفكري وهي في أحيان نادرة توسع من النقاش العام. إن شبكة الفايس بوك ليست إلى حدّ الآن الساحة العامة  agora  التي نطمح   لتأسيسها، تلك الساحة التي يلتقي التونسيون في إطارها لتشريع  القوانين التي يجب أن تنظم  مدينتهم بواسطة النقاش. كما إن الفايس بوك ليست  حلبة arène  يتبادل فيها المتحاورون البراهين في إطار حجاج رصين يتيح للمواطنين تكوين أراء راشدة حول قضاياهم العامة.
الإعلام العمومي وبناء المجال العمومي التونسي
وبشكل عام يمكن أن نقول أن الفايس بوك في الوقت ذاته الذي تقلّص فيه انتقاء المشاركين في المجال العمومي وتوسّع من نفاذهم إليه، حينما تتيح المشاركة لقدر كبير من التونسيين المحرومين من التعبير، فإنها تفسد هذا المجال العمومي لأنها تخلق نوعا من الفوضى بسبب كثرة المتكلمين وتشظي فضاءات النقاش. كما أنها تعزز البعد الفضائحي على حساب البعد النقدي  والبعد الجدالي على حساب البعد العقلاني، بل إن الفايس بوك يمكن أن تهدد صيرورة بناء المجال العمومي في ديمقراطية ناشئة. فالمجال العمومي الديمقراطي يقوم على التوازن بين التنوع والوحدة :  تنوع المتكلمين واختلافهم الفكري والسياسي من جهة أولى ووحدة الزمان والمكان الذي يجمع المواطنين ليصيروا جماعة. فالفايس بوك تساهم في تفكيك هذا الإطار الزماني-المكاني المشترك الضروري للنقاش العام. ولهذا الأسباب مجتمعة لا يجب أن يقودنا الاحتفاء  بالميديا الجديدة إلى الإغفال عن ضرورة الدفاع عن مؤسّسات الإعلام العمومي التونسي بما أنها مؤسّسات لإنتاج الروابط المشتركة  التي تكوّن النسيج الاجتماعي. فتعاظم  التدوين والشبكات الاجتماعية في المجتمع التونسي في السنوات الأخيرة قبل الثورة وأثناءها وبعدها مرتبط بانحسار الفضاءات العمومية التقليدية المشتركة. كما لا تنفصل مركزية الفايس بوك عن إنخرام الروابط التقليدية والسياسية وعن أزمة الوسطاء بسبب التبخيس الرمزي للمثقفين والسياسيين والصحفيين والمؤسسات المرتبطة  بهم والتي لا يقوم  النسيج الاجتماعي دونها.
فتعطيل منظومات الوساطة من الأسباب التي تفسّر انهيار النظام برمته كالبنيان الذي سحبت منه أعمدته. وفي هذا السياق تشكّلت نخب جديدة من نشطاء الفايس بوك، ونموذجهم الأشهر «الأدمين» (admin) (أو مشرف الصفحات) ذي الإسم المستعار والهوية المخفية، والذي أضحى اليوم، بسبب أزمة منظومة الوسطاء التقليدين، يحكم  الفضاء العمومي الافتراضي ويحّدد أجندة النقاش العام وأطره. ولنا في قضيّة فرحات الراجحي نموذجا لهذه الظاهرة.  
إن  الثورة لا تهب المجال العمومي الذي لا يولد مكتملا من رحمها. كما أنه ليس إفراز ميكانيكيا للميديا الجديدة. فالمجال العمومي ليس معطى بل هو إنجاز ثقافي جماعي يتشكّل تاريخيا بفضل إيمان التونسيين العميق بحريتهم وباستقلاليتهم وبتنوعهم وبرفضهم للأنساق الإيديولوجية المغلقة والمبشّرة بالخلاص وبقدرتهم على تعلّم النقاش وأخلاقياته وقواعده.
 كما يرتبط المجال العمومي بفاعليّة الوسطاء الذين يديرونه. إن الرهان اليوم عندئذ هو إعادة إحياء مؤسّسة الوساطة وتثمين أدوار الوسطاء. والصحفيون باعتبارهم وسطاء هم الأجدر بإدارة النقاش العام. فالصحفي يختلف عن «الأدمين» (أو مشرف الصفحة) وعن المدوّن في كل شيء. فهو يلتزم بأخلاقيات المهنية ويقبل بالخضوع إلى المساءلة عندما لا يحترمها. وهويّة الصحفي معلومة لا يخفيها وهو يعمل في إطار مؤسّسة خاضعة لمبدأ القانون والمسؤولية. والصحفي اكتسب معارف نظرية ومهارات عمليّة تؤهّله لصناعة الخبر باعتباره موردا أساسيا يحتاجه المواطنون للمشاركة في النقاش العام عن علم ودراية. وصناعة الخبر ليست عملية عفوية يمكن أن تتوفّر بشكل تلقائي عند المدون أو جماعات المستخدمين. فصناعة الخبر تحتاج إلى وساطة الصحفي حتى يخضع الأحداث للمعالجة الإخبارية عبر عمليات مركّبة (كالتحقّق من المصادر ومقارنتها).  كما أن صناعة الخبر عمليّة مكلفة اقتصاديا لا يمكن أن تتحمّلها إلاّ المؤسسات الإعلامية. إن الاحتفاء بالصحفي المواطن تبسيط لعملية الإخبار. فعندما يلتقط مواطن ما فيديو لحدث ما فإن هذا لا يعني بالمرّة أنه مارس الصحافة لأن هذا الفيديو يجب أن يخضع إلى عدد من العمليات المخصوصة حتى يتحوّل إلى خبر. إن قدرة الناس على النشر إنما هي توسيع من فرص المشاركة وتقليص من آلية انتقاء المتكلمين والإقصاء. ولكنها في الوقت ذاته يمكن أن تؤسس لغوغاء الاتصال في سياق أزمة وساطة الصحفي. إن سطوة «الأدمين» التي خبرنا نتائجها الدرامية أثناء قضية تصريحات فرحات الراجحي لا تؤشر إلى دمقرطة الاتصال بقدر ما تعكس اختلالا خطيرا في منظومة الاتصال الاجتماعي.
في ضرورة جريدة «الصحافة» وتجديدها

 هكذا نرى أن مؤسّسات الإعلام العمومي في المجتمعات ذات التقاليد الديمقراطية الراسخة التي شهدت ظاهرة «إعلام المواطن» لا تزال عتيدة وفاعلة تستند إلى مرجعيات تنظيمية واضحة، بل إن هذه المؤسّسات أضحت واعية بدورها الرئيس في إدارة النقاش العام.  وهي تقود الابتكار في المجال الإعلامي على غرار البي بي سي التي استثمرت الميديا الجديدة لتجديد ذاتها
إن النقاش العام يحتاج إلى وسطاء لإدارته، وإذا غابوا تحوّل هذا النقاش إلى تنافر. ولهذه الأسباب كلّها فإن للمحافظة على جريدة «الصحافة» وتجديدها، وفق المعايير المهنية، مكاسب عديدة ورهانات متعددة.
فالمحافظة على جريدة «الصحافة» وتطويرها يسمح بتحويلها إلى منبر مستقل سياسيا في سياق تنامي الصحافة الحزبية والصحافة الخاصّة التي نعلم أنها ليست دائما مستقلة. وفي هذا الاتجاه كيف نقبل بتمويل عمومي لصحف الأحزاب التي تمارس في حالات عديدة التسويق السياسي والدعاية ونمنعه عن صحيفة ملتزمة بمهام المرفق الإعلامي العمومي؟
 وجريدة «الصحافة» باعتبارها  مؤسّسة عمومية، كما التلفزيون العمومي في مجال الإعلام السمعي البصري، يمكن أن تكون فضاء متعاليا عن الخطابات الحزبية والسياسية وفضاء جامعا يعكس داخله تنوّع المجتمع التونسي وهي وظيفة لا يمكن للصحافة الحزبية وحتى  الخاصّة أن تؤديها. فالإعلام العمومي يجمع الآراء المتنافرة ويخلق فضاء مشترك في سياق تشظي المجال العمومي  ويتيح الجدل بما أنه شرط أساسي للمداولة الديمقراطية. والإعلام العمومي، مكتوبا وسمعيا بصريا، يعرض هذا الجدل على القارئ المواطن الذي عادة ما يكون حبيس الفضاءات الفكرية الضيقة والمنسجمة فكريا وسياسيا مع معتقداته
وجريدة «الصحافة» بما أنها صحيفة عمومية تلتزم، في إطار العقد الذي يربطها بالدولة، بمهام المرفق الإعلامي العمومي ومنها تغطية الأحداث التي لا تمثّل أولوية بالنسبة إلى الصحافة الخاصّة كالأخبار الجهوية مثلا وإعطاء الكلمة للاتجاهات الأقليّة في المجتمع التي لا تحصل دائما على حق النفاذ إلى الإعلام. وهي بفضل هذا العقد خاضعة للمساءلة والمحاسبة على عكس الصحف الحزبية أو الخاصّة.
وختاما يخطئ من يفهم مقالنا هذا على أنه استبعاد للميديا الجديدة (الفايس بوك والتدوين...) وتبخيس مكانتها. إنما كانت غايتنا الدعوة إلى التفكير في مسألة المجال العمومي والنقاش العام بعيدا عن المقولات الشائعة في إطار البحث عن ما يضمن للديموقراطية الناشئة في بلادنا المؤسّسات القادرة على تأمينها.  كما أن مقالنا هذا دعوة للتفكير الرصين في مهام الإعلام العمومي، بأشكاله المختلفة، في سياق نحتاج فيه إلى أطر تجمعنا نتداول داخلها في أشكال عيشنا المشترك. والمقال كذلك دعوة صريحة لإعادة الاعتبار للصحفي في سياق التهليل بالتكنولوجيا وأدواتها.
  

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق