Google+ Followers

الأحد، 26 يناير 2014

على هامش تقرير الأخلاقيات - مقال تثقيفي للأعراف ومنتهكي الأخلاقيات - من الصحفييين (مقال للدكتور الصادق الحمامي)




 يعتقد أصحاب المؤسسات الإعلامية أنهم فوق المحاسبة والتقييم ويتصور بعض الصحفيين وخصوصا الذين ينتهكون باستمرار أخلاقيات المهنة أنه لا بد من مهاجمة كل عملية نقدية لما يقومون به وما يعرضونه على الجمهور والحقيقة أن هذا العناد إنما ينبع من جهل لمعنى الأخلاقيات أو هو جزء من العملية التجارية والمنافسة غير المشروعة التي تجعل من الخروقات قاعدة ومن التقيد بالمعايير المهنية الإستثناء ..في هذا المقال للدكتور الصادق الحمامي تذكير بالأساسيات وباليات المحاسبة .

"تختزل قضية جريدة "التونسية" (سجن مدير التحرير بعد نشر صورة إعتبرتها السلطات القضائية مخلّة بالآداب ثم إطلاق سراحه وتغريمه ماليا) الإشكالات الراهنة لقطاع الصحافة المكتوبة: 
 تحوّلات سوق الصحافة المكتوبة: تكاثر العناوين الصحفية والتنافس المحموم على موارد إشهارية قليلة وعلى قاعدة قرّاء محدودة
 إدارة عملية التحرير وتنظيمها في الصحف التونسية .
 إعادة تشكيل العلاقة بين السلطة السياسية والصحافة. ومن علاماتها تذمّر الحكومة من أداء الإعلام بشكل عام ومن أداء الإعلام العمومي بشكل خاص والحملات التي يقوم بها مواطنون ضد ما يسمّونه إعلام العار يتهمون فيها وسائل الإعلام والصحفيين بمعاداة الحكومة الجديدة. ويعكس هذا التذمرّ وحملات التشهير حسب رأينا إستراتيجية مرتبكة تبحث عن التحكّم في قطاع الإعلام بوسائل جديدة.
مبادرات يقوم بها الصحفيّون ونقاباتهم للدفاع عن حرية التعبير والصحافة شعورا منهم بأن المخاطر الجديدة التي تهدّد الصحافة لا تأتي فقط من السلطة السياسية بل من فئات اجتماعية بعينها لا تسمح لها ثقافتها السياسية ومرجعيتها الفكرية بأن تتمثل العلاقة العضوية بين حرية الصحافة والديمقراطية باعتبارها نظاما سياسيا يقوم على النقاش والحوار لإدارة الشأن العام.
ضبابية في مستوى الأطر التشريعية التي تنظم الصحافة  خاصة وأن الحكومة تبدو غير راغبة في تفعيل المرسوم 115 عدد المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر.
على أن الإشكالية الأهمّ التي تحيل عليها قضية جريدة "التونسية" تتعلق بمسألة مساءلة الصحفيين ومسائلتهم. فهل يجوز القول إن حرية الصحافة واستقلالية الإعلام يقتضيان استثناء الصحفيين والمؤسّسات الإعلامية من المساءلة والمحاسبة واعتبار كل دعوى في هذا الإطار تدجينا لقطاع حرّ بطبيعته ؟ أم يجب القول، على عكس الخطاب السائد، أن الصحفيين والمؤسّسات الصحفية لا  يمكن لها بأي حال من الأحوال أن تستثني نفسها من آلية المساءلة والمحاسبة باعتبارها فئة مهنية ذات مسؤوليّات لا يمكن أن تتنصل منها باسم الحرية الصحفية. سندافع في هذا المقال عن فكرة ضرورة مساءلة الصحافة، صحفيين ومؤسّسات صحفية و مسؤولين في مؤسسات إعلامية. لكن في الوقت نفسه سنبين أن هذه لهذه المساءلة شروطا دقيقة يجب أن تتوفر فيها حتى لا تصبح مصدرا يهدد حرية الصحافة واستقلاليتها.    
                     في ضرورة إنشاء منظومة متكاملة للمساءلة
ما هي إذن هذه المبرّرات التي تجعل من وضع منظومة لمساءلة الصحفيين ومحاسبتهم أمرا ضروريا يؤسّس لصحافة مهنية وحرة ومسؤولة في الوقت ذاته.
أولا: إن الحريات الجديدة التي تتمتع بها الصحافة وإن  تحرّر الصحفيين والمؤسّسات الإعلامية من الخضوع إلى منظومة مركزية للمراقبة وتتيح لهم العمل بعيدا عن الإكراهات السياسية فإنها تخلق في الوقت ذاته مشاكل جديدة. وفي هذا الإطار تعدّدت في الأشهر الماضية القضايا التي تقدم بها مواطنون أو سياسيّون ضد عديد الصحف بما في ذلك شخصيات عرفت بدفاعها عن الحريات، حتى تحوّلت المحاكم إلى الفضاء الذي تناقش فيه إشكاليات تنظيم الصحافة. ويدفعنا كثرة اللجوء إلى القضاء إلى طرح السؤال التالي: هل يمكن أن نقبل بأن يتحوّل القاضي إلى الحكم بين الصحفيين والمواطنين ؟ أم يجب ابتكار آلية جديدة تقوم بدور الوساطة والتحكيم وفق فلسفة جديدة  ؟
ثانيا: إن مبدأ المساءلة والمحاسبة مبدأ معمول به في القطاعات المهنية المشابهة لقطاع الصحافة على غرار الطب والمحاماة. ويصبح من الطبيعي إذن مطالبة الصحفيين بوضع آلية لمساءلة زملائهم ومحاسبتهم عندما لا يحترمون قواعد مهنتهم والتزاماتهم الأخلاقية.  والواقع أن نقابة الصحفيين تبدو كأنها تريد أن تسير في هذا المسلك لكن بارتباك شديد. فقد أنشأت النقابة مرصد أخلاقيات المهنة الذي لم يفعل إلى الآن. ومن جهة أخرى فإن نقابة الصحفيين بادرت بتوجيه "لوم" إلى جريدة "المغرب" إذ عبرت في بيان لها عن أسفها  حول "تركيب تقني لصورة مسيرة" وذكّرت الجريدة بوجوب احترامها للقواعد المهنية  والمعايير المهنية.  وإذا كانت النقابة قد تحركت للوم جريدة على صورة فمن الأحرى أن تتحرك أيضا  للتحقيق في انتهاكات أكثر خطورة  تعبث بمعايير المهنة وبأخلاقيتها.
ثالثا: يخضع مبدأ المساءلة إلى  التوصيف  الدقيق والتنظيم الصارم. فمن جهة أولى لا يمكن أن يساءل الصحفي والمؤسّسة الإعلامية من خارج منظومة قواعد المهنة وأخلاقياتها التي وضعها الصحفيون وقبلوا بها. ولا يمكن بأي حال من الأحوال أن يسائل فرد ما أو فئة ما، الصحفيين  انطلاقا من مرجعية أخلاقية وقيمية  خاصة بهم يدعون أنها تمثل المرجعية الحق. إن هذا النوع من المساءلة  يفقد الصحافة حريتها واستقلاليتها. ومن جهة ثانية فإن الآلية التي يتم بواسطتها مساءلة الصحفيين يجب أن يديرها الصحفيون أنفسهم في إطار ما يسمى "التنظيم الذاتي" مما يسمح باستبعاد كل سلطة خارجية تحاول التدخل في شؤون الصحفيين.
رابعا: تساهم المساءلة بهذا المعنى الدقيق في تدعيم  هيبة الصحافة التونسية باعتبارها صحافة مسؤولة تحاسب نفسها قبل أن يحاسبها الآخرون. وتقطع المساءلة الطريق على فئات فكرية معادية لحرية التعبير والتفكير والصحافة تعادي الصحافة التونسية وتهاجمها بدعوى أنها غير مهنية والتي قد تستعمل اللجوء إلى القضاء إلى آلية لتخويف الصحفيين. وعلى هذا النحو سيدعم إنشاء هيئة مهنية لمساءلة الصحفيين سيطرة الصحفيين على قطاعهم   وسيقلل بالتالي من اللّجوء إلى القضاء.
خامسا : إن الدفاع عن حرية الصحافة واستقلاليتها لا ينبغي أن يمنعنا من الاعتراف بأن المؤسسة الصحفية يمكن أن تكون مصدرا من  المصادر الأساسية لتهديد قواعد المهنة وأخلاقيتها في إطار سوق تنافسي يحكمه مبدأ الصراع على الموارد الإشهارية وعلى الجمهور. فبعض المؤسّسات الإعلامية تحكمها المنفعة والمصلحة فتلهث وراء القارئ بواسطة نوع من الصحافة الصفراء الرديئة أو تلهث وراء السلطة الجديدة فتغازلها بطرق شتى. تتلاعب هذه المؤسسات في غياب تنظيم محكم للعمل التحريري، بالصحفيين الين يتحولون إلى أداة خاضعة إلى مشيئة المدير يفعل بواسطتهم ما يشاء.  هكذا يمكن أن تؤسّس الحريات الإعلامية لصحافة حرّة ومستقلة لكنها رديئة مهنيا وأخلاقيا. إن وضع هيئة مستقلة للمساءلة يديرها الصحفيون تسمح بردع هذه المؤسّسات لأنها تعلم أن هناك سلطة معنوية تسائلها حتى إذا أفلتت من القضاء. هكذا تساهم المساءلة في  الترقية المهنية والمؤسّسية لقطاع الصحافة برمته.
سادسا: إن المساءلة ثقافة. وهي غائبة في ثقافتنا بشكل عام وفي القطاع الإعلامي بشكل خاص. وقد يكون السبب تأثير النموذج الفرنسي الذي لا يعرف تقاليد المساءلة على عكس النموذج الأنقلوسكسوني. وتتجسد ثقافة المساءلة في المؤسّسة الصحفية وفي القطاع  وفق أشكال متعددة ومتنوعة، كلها غائبة تقريبا من المؤسسات الإعلامية التونسية الخاصة والعمومية.
تتخذ المساءلة الأشكال التالية وهي غائبة كلها  في تونس
 المدونة المهنية والأخلاقية الخاصّة بالمؤسسة الصحفية التي تشهرها حتّى يتمكّن الجمهور من مساءلة الصحفيين عندما لا يحترمونها.
مجلس التحرير (في فرنسا يوجد ما يسمى جمعية المحررين les sociétés de journalistes ou de rédacteurs[1]  (انظر هنا موقع موقع منتدى جمعيات الصحفيين والمحررين الفرنسية ) وهو هيئة منتخبة من الصحفيين لا تدير العمل التحرير اليومي بل تدافع عن استقلالية الصحفيين داخل المؤسّسة الإعلامية والتزامها بالخط التحريري المتفق عليه. كما تقوم هذه المجالس بمساءلة الصحفيين عندما لا يحترمون أخلاقيات المهنة.
وظيفة الوسيط Médiateur  في المؤسسات الإعلامية الذي يقوم بتبليغ ملاحظات الجمهور على أداء الصحفيين ويبلغ صوت هؤلاء إلى الجمهور في إطار مقاربة تفاعلية بين الصحفي والقارئ.
هيئة  مهنية مستقلة تدافع عن الحريات الصحفية وتسهر على احترام  الأخلاقيات المهنية.  وتبين التجارب العالمية أن "مجلس الصحافة" pressCouncil  يمثل الآلية الأحسن لتفعيل مبدأ مساءلة الصحفيين وحلّ الشكاوي التي يتقدم بها المواطنون. ومجلس الصحافة موجود في عشرات دول العالم  في كل القارات (الهند، أستراليا، بريطانيا، الولايات المتحدة، كندا، نيجيريا، البوسنة والهرسك، تركيا، ألمانيا، بلجيكا...) ( أنظر موقع الجمعية العالمية لمجالس الصحافة ). وتعد فرنسا من الدول الديمقراطية النادرة التي لا يوجد فيها مجلس الصحافة وهي تمثل بذلك استثناء. على أن النقابة الصحفيين الفرنسية قبلت أخيرا بمبدأ إحداث مجلس صحافة وفق شروط معينة (أنظر هنا بيان نقابة الصحفيين الفرنسية).
مجلس الصحافة باختصار هو هيئة مستقلة يؤسّسها المهنيون، أي الصحفيون وأصحاب المؤسسات الإعلامية، تقوم بدور محكمة الشرف تسائل الصحفيين عندما لا يحترمون قواعد مهنهم أو التزاماتهم الأخلاقية. كما يدافع مجلس الصحافة عن الحريات الصحفية ويساهم في تطوير القطاع. وتسائل هذه الهيئة الصحفيين وفق مرجعية واحدة :  قواعد المهنة وأخلاقياتها التي يضعها الصحفيون أنفسهم. هكذا يسمح مجلس الصحافة باستبعاد تدخل السلطة السياسية والتقليل من اللجوء إلى القضاء حتى لا يتحول القاضي إلى حكم يدير علاقة الصحافة بالمجتمع.
على أن مجلس الصحافة ليس آلية مكتملة يمكن استيرادها وزرعها في السياق التونسي دون ابتكار وتعديل. لأن الصحافة قطاع يتطور باستمرار. ويمكن في هذا الإطار الاستناد إلى المثال البريطاني، الدولة التي يأتي منها عدد من وزراء الحكومة ومستشاريها، لنرى كيف يعالج المجتمع والحكومة الإشكاليات المتصلة بالصحافة. فقد دفعت قضية التنصّت على المكالمات الهاتفية الشخصية للسياسيين والمشاهير التي قامت بها صحيفة news of the world  الحكومة والقطاع الصحفي إلى  التفكير في إرساء آليات محاسبة أكثر فعالية. إذ تبين مثل هذه القضايا أن لجنة شكاوي الصحافة  (Press commission complaints)التي تؤدّي دور مجلس الصحافة في بريطانيا لا تمتلك كل الوسائل القانونية الكافية لردع الممارسة المخلّة بأخلاقيات المهنة. أما روبرت موردوخ فقد أغلق جريدة news of the world  التي عمرها 168 سنة اعترافا منه بالخطأ الأخلاقي الفادح الذي اقترفته إدارة الجريدة. أمّا الحكومة البريطانية فإنها لم تعمل على سجن مدير تحرير الجريدة رغم جسامة الخطأ الذي قامت به الجريدة (قرصنة البريد الصوتي للمشاهير والسياسيين...)  ولم يخرج علينا وزير الثقافة البريطاني المسؤول عن الإعلام Jeremy Hunt ليقول أن صحيفة news of the world خرقة لا تستحق الاحترام على غرار ما قاله سمير ديلو عن بعض الصحف التونسية، بل أنشأت الحكومة البريطانية  لجنة تقصي تدعى leveson Inquiry    تبحث في هذا القضية.

 ومن مهامها أيضا تقديم مقترحات  لتعزيز الإطار التنظيمي للصحافة الذي يتيح حرية الصحافة والتزامها بأخلاقيات المهنة ويعزز من التعددية الإعلامية واستقلاليتها عن كل السلطات بما في ذلك سلطة الحكومة. وفي هذه الإطار يجري التفكير حاليا في بريطانيا في إصلاح لجنة شكاوي الصحافة حتى تكون لها وسائل قانونية وإجرائية  أكثر فعالية.      
أما في تونس فإن فكرة مجلس الصحافة لم تبرز في النقاش العام. ويمثل هذا الغياب لغزا محيرّا وغريبا ومزعجا. ويمكن بعد التفكير القول إن هذا الغياب يعود إلى ثلاثة أسباب رئيسية : أولا الجهل بآلية مجلس الصحافة المنتشرة في الدول الأنقلوسكسونية والغائبة في فرنسا التي تشكل في مخيال النخب التجربة المرجعية وثانيا التكتم على هذه الآلية من طرف بعض الخبراء. فآلية مجلس الصحافة التي تتيح للمهنيين إدارة شؤونهم الذاتية لا تفضي إلى استبعاد السلطة السياسية من مجال تنظيم القطاع فحسب بل تستبعد كذلك الخبراء الذين يدّعون التفكير في قضايا الصحفيين باسم الصحفيين. ويمكن ثالثا تفسير ذلك الغياب بالتركيز على مسألة تنظيم القطاع  السمعي البصري بسبب الرهانات السياسية والمنفعية المرتبطة بهذا القطاع. وعلى هذا النحو فإن قطاع الصحافة المكتوبة لم يحظ  بالنقاش الذي يستحق وبقي الجميع يردد شعارات رنانة.  
خارطة طريق إصلاح الصحافة التونسية
ماذا سنفعل بقضية جريدة "التونسية" ؟ هل سنعتبرها حلقة من حلقات النضال من أجل الصحافة في تونس نوظفها لإطلاق الشعارات الجميلة ؟ أم سنستثمرها لإطلاق نقاش عميق وشامل وعام حول مستقبل الصحافة المكتوبة يتحمل فيه كل الأطراف مسؤولياتهم.
فأحزاب التريوكا لا تملك برنامجا واضحا لإصلاح الإعلام بشكل عام ولتنظيم قطاع الصحافة وتطويره بشكل خاص واكتفت في برامجها بالإشارة إلى ضرورة تنظيم إدارة القطاع السمعي البصري. أما الحكومة فهي مرتبكة وفاكتفت بالتذمر من الإعلام متجاهلة مسؤولياتها تجاه القطاع والمتمثلة في تعزيز الحريات الصحفية عبر  تفعيل المرسوم  عدد 115  المتعلق بحرية الصحافة والطباعة والنشر وإرساء بيئة  مواتية لتطور الصحافة من خلال مساندة إصلاح المؤسّسات الإعلامية حتى تصبح مؤسّسات قويّة وقابلة للحياة  عبر إعادة تنظيم توزيع الإشهار العمومي وفق آليات معلومة وشفافة مثل تخصيص هذا الإشهار إلى المؤسسات التي تحترم مقاييس معينة (الفصل بين الإدارة والتحرير، تشغيل طلبة معهد الصحافة، الشفافية المالية....)....
وعلى المهنيين كذلك تحمل مسؤولياتهم وإطلاق مبادرات جدية لإعادة تنظيم قطاع الصحافة المكتوبة وفق المعايير العالمية من خلال الإصلاح الداخلي لمؤسّساتهم وإنشاء هيئة مستقلة تسهر على  مراقبة تطبيق المهنيين لقواعد مهنتهم وأخلاقياتها على غرار مجلس الصحافة، الضامن لعدم تدخل السلطة  في فض الإشكالات المترتبة عن الممارسة الصحفية كما تؤكد ذلك قضية جريدة "التونسية".
فالمطالبة بتضمين حرية التعبير والصحافة في الدستور والتأكيد على الالتزام الطوعي للصحفيين بقواعد المهنة وبالأخلاقيات الصحفية لا يكفيان  بالرغم من أهميتهما لتأسيس صحافة تونسية راقية مهنية ومسؤولة أخلاقيا.
لنفترض للحظة واحدة أن الآليات التي أشرنا إليها فاعلة (من المدونة الأخلاقية والتحريرية إلى مجلس الصحافة) هل ستفضي الصورة التي نشرتها جريدة التونسية إلى ما أفضت إليه : سجن مدير الجريدة لأيام عديدة وإهانة  أسرة  تحرير الجريدة وترهيب الصحفيين  ؟"

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق