Google+ Followers

الخميس، 27 فبراير، 2014

محمد الفهري شلبي - حديث عن معهد الصحافة وعن أبناء معهد الصحافة


معهدي و إن جار علي...
استمتعت بما دار البارحة من حوار على الفيس بوك بين جمع من أبناء المعهد وبناته - كان بينهم الصديق هاني مبارك و الصديق عمار ضية- في شأن ما قالته واحدة من بنات المعهد عنه مزحا، حين وصفته بالسخافة. و إن لم يكن مزحا فهو سخط أحسسنا به جميعا، طلبــة و مدرسين، يوما ما، و إن بدرجات متفاوتة، غيرةَ على المعهد و حسرة على ما كان ينبغي و لم يكن.
أنا على قناعة راسخة أن من تحدثوا البارحة، و غيرهم ممن لم يكونوا في الموعد، فعلوا ذلك غيرة على المعهد بصرف النظر عما قالوه و عن الطريقة التي قِيل بها
.
استمتعت لأنها كانت ساعة حوار و مصارحة. و على بساطة الحوار لا بد من القول إنها كانت سابقة- إن لم أخطئ - تحاور فيها علنا أكثر الناس التصاقا بالمعهد و اطلاعا على مشاغله. دعنا الآن من هاني و عمار و لننظر إلى بنات المعهد و أبنائه. من هم؟
هم فئتان التقتا: فئة من الطلبـة المزاولين تعلمهم الآن و من زملائهم الذيــن غادروا حديثــا و فئة ممن غادروه منذ وقت و هم يمارسون المهنة الآن. فئة من الطلبة و فئة من المهنيين.
و هنا المشكل: كوكبة من الأسئلة تتزاحم، لن أورد منها إلا ما بدا لي أنه خِيضَ فيه البارحة تصريحا أو تلميحا.
متى جرى حوار منظم و جدي بين المهنة، المُكوَّنَة أساسا من طلبة المعهد، وبين المدرسين؟ متى جرى حوار بين الطلبة و المدرسين بشكل منظم في شؤون المعهد البيداغوجية؟ هل يمكن المفاخرة اليوم بالتعلم بدلا عن التعليم و في الوقت ذاته يُترك الطلبة الذين هم شركاء ضرورة في عملية التّعلم حبيسي التلقين ؟ هل يمكن تصويب الدروس حسب حاجات سوق الشغل و الحال أن المعهد و المهنة يتسابقان في تجاهل بعضهما؟ هل يُعقل أن نرى الطالب في بلدان الخليج مثلا يقوّم الدروس التي يتلقاها و نضرب صفحا عن مشاركة طالب المعهد في ذلك؟ لِم لا يُحمل المسؤولية؟ ما هي مساهمة المعهد في إسداء الخبرة للمهنة و ما هي مساهمة المهنة بخبرتها في تصوّر برامج المعهد و تنفيذها؟ هل يعلم المدرسون حقا مشاغل المهنة اليومية أي مشاغل من كوّنوهم قبل سنيين لذلك؟ و هل يعلم المهنيون حقا مشاغل الطلبة و هم في المعهد و همومَ المدرسين؟ هل للطلبة اطلاع على مقتضيات المسار البيداغوجي من أهداف و أدوات و مضامين و تنفيذ و تقييم؟ هل للمدرسين كلمة في تنظيم الحضور الذي يُنظر إليه خطأ على أنه شأن إداري صرف و هو من صميم المسار البيداغوجي؟ هل يدرك الطالب أن حضوره الورشةَ أو الدرس ليس لنيل الشهادة فقط؟ هل يعلم الطالب كيف يُقَيّم في الامتحان و أن التقييم أصناف خلال السنة؟ هل يعمل المدرسون بتقويم مسارهم البيداغوجي في معنى أنهم ينظرون من حين إلى آخر إلى أن أخطاء الطلبة في أشغالهم قد تكون أخطاؤهم؟ لماذا يتسول الطلبة ما يُسمى بالتربصات؟ لماذا يأتي المهني ليدرس في المعهد كصالح في ثمود؟ لِم يُقال في قاعات التحرير للطلبة انسوا ما عُلِّمتم هناك؟ كم ورشةً منذ إنشاء المعهد سيّرها مهني و أكاديمي في الوقت نفسه؟ ما الذي فعلته المهنة لاستقبال أبنائها و بناتها و هم يتعلمون؟ ما الذي فعله المدرسون في المهنة لتهيئة المحيط لأبنائهم و بناتهم قبل زفافهم إليه؟ هل يسّرت إحدى الجهتين الأمر للأخرى؟
ما الذي و فرته السلطة المشرفة و الجهات المعنية بالشأن الإعلامي التونسي لتشجيع ذلك كله و محاولة جعله واقعا؟
قد يثير هذا حفيظة البعض. هم أحرار في ذلك. كلام سمعته فطوعته لما أراه و ها أنا قلته و أرجو أن يكون موضوعا للحوار لا غير.
أبناء المعهد و بناته لم يقولوا غير هذا البارحة و إن بدا للبعض أنهم يتشاجرون؟ و لا ضير إن قالوه بتهكم، فتلك من الحواشي معزولة عن المتن.
هناك حديث آخر يُقال في ما فعله المدرسون أو لم يفعلوه، و في ما فعلته الإدارة أو لم تفعله و هذا أمر ثان يُناقش داخل المؤسسة البيداغوجية أولا.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق