Google+ Followers

الأربعاء، 11 يونيو، 2014

مركز تونس لحريّة الصحافة - تقرير حول الإنتهاكات الواقعة على الإعلام التونسي خلال شهر ماي 2014



1)   مقدمة:
أعاد شهر ماي 2014 مرّة أخرى النقاش و بقوّة حول التعاطي الأمني مع الصحافيين، وإن كان وزير الداخليّة لطفي بن جدّو في لقاءه بالمكتب التنفيذي للنقابة الوطنيّة للصحافيين التونسيين يوم 19 ماي الماضي قد قدّم إعتذار الوزارة عن الإعتداءات التي حصلت قبل يومين من اللقاء ، فإنّ الإعتداءات الأمنية قد تواصلت بعد ذلك حتّى أنّ الوعد الذي تقدّم به و القاضي بإلزام الأمنيين بعدم منع الصحفيين من التصوير في الأماكن العامة التى لا تخضع لتراخيص لم يتحقّق.
وإن كانت العودة القويّة للعنف الأمني تجاه الصحافيين تؤشر إلى تضايق منهم ومن المضامين الإعلاميّة، فإنّ سلبيّة وزير الداخلية في التعاطي مع المسألة تقدّم أدلّة إضافيّة أنّ تلك الإعتداءات ليس معزولة ولا ظرفية بل ،وكما يذهب كثير من الملاحظين، ممنهجة و مقصودة و تجد التغطية من الوزارة نفسها.
ولقد سجّلت وحدة رصد وتوثيق الانتهاكات بمركز تونس لحريّة الصحافة خلال هذا الشهر 31 اعتداء على العاملين في المجال الإعلامي تضرّر منه 94 شخصا.وقد مسّ الانتهاك29  إمرأة و65 رجلا يشتغلون في  13 قناة تلفزية (الوطنية الأولى، والحوار التونسي، وشبكة تونس الإخباريّة، و حنبعل ، و المتوسط، ونسمة، و التونسية، و الزيتونة، وتونسنا،والجنوبية، و الجزيرة، والعهد العراقيّة، وفرنسا24) و15 إذاعة (شمس أف أم، وموزاييك أف أم، وجوهرة أف أم، وصبرة أف أم، إكسبراس أف أم، و صوت المناجم، و الإذاعة الوطنية، و إذاعة تونس الدولية،، و إذاعة المنستير، و راديو6، و كاب أف أم، و الشعانبي أف أم، و راديو مساكن، و إذاعة الشباب، و إي أف أم) و  08 صحف(الشروق، و الصباح، و ضدّ السلطة، الوقائع، و السفير، و السور، و الشعب ) و 06 مواقع إليكترونيّة (تونيزي بوندي بلوغ، تونيزي تريبين، و نوفا ماقازين،تونيزي إن راد، و نواة، و تانيت براس)  و وكالة أنباء(وكالة تونس إفريقيا للأنباء ) وإذاعتين إليكترونيّتين (راديو عقبة، و راديو توانسة).
1.     وقد عرف هذا الشهر حصول 09 حالات إعتداء جسدي، و 05 حالات إعتداء لفظي، و 04 حالات منع من العمل، و 03 حالات تتبع عدلي، و 03 حالات هرسلة، ، وحالتي حجز حرية، و حالة رقابة مقنعة ، وحالة صنصرة، وحالة قرصنة، وحالة تشويش ذبذبي، وحالة تضييق.
2.    
وقد تصدّر أمنيون قائمة المعتدين على الإعلاميين ب10 حالات اعتداء، ويتلوهم مواطنون و موظفون عموميون ب04 إعتداءات لكليهما، ثمّ  إدارة المؤسسات الإعلامية ب03 إعتداءات، و النيابة العموميّة و سياسيون و لجنة تنظيم نقابية بإعتدائين لكل منهم، و الجيش و رئاسة الحكومة و مجهولين و ووزارة المالية بحالة إعتداء واحدة لكل منهم.
وقد تركزت الاعتداءات بالعاصمة تونس ب21 حالة تتلوها القصرين و المهدية و القيروان بإعتدائين، ثمّ الحمامات و قابس و قفصة و نابل بحالة إعتداء وحيدة لكل منهم.
ولقد عرف شهرماي و لأوّل مرّة منذ أكثر من سنة ونصف أعلى رقم للصحافيين  الذين تعرّضوا لإعتداءات رغم أنّ بلادنا لم تشهد في هذا الشهر مظاهرات عديدة و التي كانت المحطات الأبرز في إنتهاك الحريات الصحفيّة. ويبعث هذا المؤشر الخطيربرسائل واضحة عن قصور مبادرات الحماية والتوعية والتشريعات    و خطابات مكافحة الإفلات من العقاب في تأمين السلامة للإعلاميين أثناء أداءهم لعملهم.
ويبدو أنّ ضعف الإلتزام السياسي بضمان عدم تعرّض الإعلاميين للإنتهاكات و التهديدات و مسائلة جلاديهم سيكون التحدّي الأبرز للحريات الإعلامية في بلادنا طيلة الأشهر التي تفصلنا عن الإنتخابات.
وقد تميّز هذا الشهر باعتدائين من قبل سياسيين كان بطلهما كل من الباجي قايد السبسي و الطيب البكوش في الوقت الذي يفرض فيه السياق السياسي العام أنّ تكون الأحزاب السياسيّة في مقدمة القوى التي تعمل على تنقية مناخات حريّة التعبير من كلّ المخاطر و الشوائب، وأن يقدّم الزعماء الحزبيين الدرس الأمثل في إحترام الإعلام والإعلاميين.
كما برزت إدارتي قناة " التونسيّة" و "التلفزة الوطنية الأولى" على التوالي في صنصرة محتويات إعلاميّة لمراد الزغيدي و مضايقة إيهاب الشاوش، وقد كان مركز تونس لحريّة الصحافة قد نبّه أكثر من مرّة  من مخاطر التدخّل الإداري في المضامين الإعلامية و في حرية الصحافيين في ممارسة مهنتهم وفي تقديم التصريحات لوسائل الإعلام لأنّها أقرب الوسائل لتعويد الصحافيين على القبول بالأمر الواقع والتأقلم مع كل الأشكال الرقابيّة خاصّة وأنّ هناك أرضيّة سانحة لاستبطان تلك السياسات في ظلّ هشاشة واقع حرية التعبير.
وقد تواصلت في القصرين الإعتداءات على الإعلاميين من قبل قوات الجيش الشرطة يأتي بعضها في سياق مناخ الحرب على الإرهاب الذي حذّر مركز تونس في عديد المرات من إستعمالها كمطيّة لتلجيم الأفواه      و مصادرة حق المواطنين في معرفة ما يحدث من مصادر محايدة و موضوعيّة.
2)الانتهاكات:
       1 ماي 2014 :
إعتداء جماعي على الصحفيين في العيد العالمي للعمال:
قامت "لجنة تنظيم" مسيرة الاتحاد العام التونسي للشغل بمناسبة "العيد العالمي للعمال" بالإعتداء اللفظي والجسدي على عدد من الصحفيين العاملين على تغطية التظاهرة. وقد عمدت عناصر من لجنة التنظيم إلى منع الصحفيين من العمل وأخذ تصريح من الأمين العام للإتحاد حسين العباسي قرب ساعة شارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة. ولم يمنع إحتجاج العباسي والمسؤول على الإعلام بالاتحاد غسان القصيبي لجنة التنظيم من الاعتداء على الصحفيين.
       2 ماي 2014 :
-       اعتداء على طاقم "الوطنية الأولى" بنابل:
قام مصلون بجامع "البركة" ببراكة الساحل التابعة لولاية نابل بالاعتداء الجسدي واللفظي على فريق عمل "التلفزة الوطنية الأولى" العمومية المتكون من الصحفية جميلة صويلح والمصور التلفزي حاتم بصيص خلال عملهم على تغطية عمليّة تنصيب إمام الجامع الجديد ومتابعة موضوع تحييد المساجد. وقد عمد مصلون إلى منع الفريق الصحفي من العمل وحاولوا تحطيم معداته.
- إذاعة "نور" للقرآن الكريم  الخاصّة تشوّش على بث "إذاعة المنستير" العمومية:
قامت إذاعة "نور" للقرآن الكريم ومقرّها المهدية بالتشويش على بث "إذاعة المنستير" العمومية بداية من 2 ماي 2014 على الموجة 104.7 بكل من مناطق تونس الكبرى ومدينة قصور الساف التابعة لولاية المهدية وذلك باستعمال معدات غير مرخص لها.
       3 ماي  2014 :
السبسي يعتدى لفظيا على صحفي بوكالة تونس افريقيا للأنباء:
قام رئيس "حركة نداء تونس" الباجي قايد السبيسي بالاعتداء لفظيا على الصحفي بـ "وكالة تونس إفريقيا للأنباء" عادل الرّياحي إثر ندوة بعنوان "إدارة محايدة من أجل انتخابات نزيهة وشفافة". ويأتي الاعتداء على خلفية سؤال الرياحي للسبسي حول التعيينات خلال فترة ترأسه الحكومة. وقد غادر السبسي المكان مباشرة إثر الإعتداء.
       7 ماي 2014 :
طبيب يعتدي على صحفيين بقابس:
قام أحد أطباء العيادات الخارجية المسائية بالمستشفى الجهوي بقابس بالاعتداء بالعنف اللفظي والجسدي على الصحفيين بمجلة "نوفا ماقازين" الالكترونية محمد حيدر وأشرف الخليفي خلال عملهم على تقرير مصور حول "وضعية البنية التحتية للمستشفى الجهوي بقابس". وقد عمل الطبيب على إخراج الصحفيين بالدفع وأغلق باب القسم في وجههما.
       9 ماي 2014 :
-       الحرس الرئاسي يعتدي على صحفيين بالمهديّة:
تعرّض الصحفي بقناة "حنبعل" الخاصة عادل النقاطي والصحفي بإذاعة "اكسبريس اف آم" أنيس الكناني إلى الاعتداء الجسدي واللفظي من قبل أعوان الحرس الرئاسي أثناء تغطية مهرجان للفروسيّة بالمركز المندمج للطفولة اشرف عليه رئيس الجمهوريّة محمد منصف المرزوقي بمنطقة السواسي التابعة لولاية المهديّة.
-       عنف ضدّ صحافيين بالقيروان:
تعرضت مراسلة جريدة "الصباح" المصادرة ايمان ملاط إلى الاعتداء بالعنف الجسدي من قبل لجنة التنظيم اثناء تغطية تظاهرة ثقافية تنظمها جمعيّة الفجر الجديد بالمركب الثقافي بالقيروان.
كما تعرض الصحفي بـ"راديو عقبة" الخاصّ حمزة الخلفاوي ومراسل "راديو مساكن" عقبة الجهيناوي إلى الاعتداء بالعنف اللفظي والمنع من العمل من قبل لجنة التنظيم. وقد تدخل بعض الحاضرين من المركب الثقافي والفنانين لمساندة الصحفيين.
       12 ماي 2014 :
-       الأمن يعتدي على صحفية رياضية بالمنزه:
تعرضت الصحفيّة بقسم الرياضة بـإذاعة  "شمس أف أم" المصادرة وجدان زقروبة إلى الاعتداء الجسدي واللّفظي من قبل عون أمن أثناء تغطيتها لمقابلة النهائي من البطولة الوطنية لكرة اليد بين الترجي الرياضي التونسي والنادي الإفريقي بالملعب الأولمبي بالمنزه. وقد قام عون الأمن بسب وشتم الصحفية خلال محاولتها النزول إلى الملعب  ومسكها من يدها بعنف. كما عمد زميلاه إلى التضييق على زقروبة ولومها على رفضها الاعتداء اللفظي والجسدي الذي تعرضت له.
- تدخل رئاسة الحكومة في تحرير المؤسسات الإعلامية:
اشترطت رئاسة الحكومة خلال دعوتها وسائل الإعلام الوطنية لحضور ندوة صحفية بمناسبة مرور مائة يوم على تسلّم مهدي جمعة مهامه حضور رؤساء التحرير. ولم يتم التنصيص صلب الدعوة على حضور وسائل الإعلام الجهوية للتغطية الإعلامية.

       13 ماي 2014 :
استجواب اداري في حقّ إيهاب الشاوش:
وجهت إدارة "التلفزة الوطنية" استجوابا مكتوبا إلى الصحفي بالقناة إيهاب الشاوش على خلفية تصريحاته السبت 9 ماي في برنامج "لاباس" في قناة "التونسية" الخاصّة. وطالبت الإدارة الصحفي بتوضيح يتعلق بالتضييقات التي قال أنه تعرض لها من قبل رئاسة المؤسسة والإدارة. كما اتهمت الإدارة الصحفي بخرق النظام الأساسي ومدونة سلوك التلفزة لما إعتبرته "إساءة إلى سمعة المؤسسة".
       14  ماي 2014 :
-       هرسلة صحفيين بإذاعة "راديو 6 تونس":
تحول سبعة ممثلين عن"اللجنة الوطنيّة لجرد معدات الإذاعات الخاصّة" إلى مقرّ "راديو6 تونس" الجمعياتي للعمل على جرد معداته مصحوبين بإذن على العريضة. وقد عمد أعضاء اللجنة إلى هرسلة الصحفيين والعاملين بالمؤسسة ونقل 3 ممثلين عنهم للتحقيق معهم في مركز الديوانة بشارع مدريد وسط تونس العاصمة والتحفظ على البقية إلى حين انتهاء التحقيق.
-       تحقيق أمني في حقّ ممثلي "راديو 6 تونس":
قام أعوان الأمن والديوانة الذين عملوا على التحقيق مع 3 ممثلين عن "راديو6 تونس" الجمعياتي على هرسلتهم وتخويفهم بالمتابعة القضائية. ويأتي التحقيق مع المجموعة على خلفية "جرد معدات الإذاعة والتحقق من مصادر المعدات الموجودة فيها".
-       دعوة توفيق بن بريك للتحقيق:
تلقى الصحفي توفيق بن بريك صاحب جريدة "ضد السلطة" استدعاء من "الفرقة المركزية الأولى للأبحاث للحرس الوطني بالعوينة" لسماعه إثر شكوى تقدمت بها النقابة الأساسية لإطارات وأعوان الأمن الوطني بمنطقة الشرطة على خلفية مقال بعنوان "أكل لحم البوليس حلال زقوم" صدر بالعدد 38 من جريدة "ضد السلطة" بتاريخ 06 أكتوبر 2012. وقد تخلف بن بريك عن التحقيق معه رافضا تتبع صحفي على خلفية مقالاته.
       17 ماي 2014 :
-       حجز حريّة في حق فريق عمل "راديو توانسة":
قام أحد القيادات الأمنية بإحتجاز الصحفية بإذاعة "راديو توانسة" التي تبث على النات عبير السعيدي والمصور المرافق لها محمد زياد بالحاج بمركز الأمن بباب سعدون بتونس العاصمة خلال عملهما على تقرير حول "رأي التونسي في إطلاق سراح علي السرياطي". وعمل الأمنيون المتواجدون بالمركز على هرسلة الصحفية ومرافقها وطلبوا منهم المغادرة وترك كاميرا التصوير فرضوا ذلك. وتم إطلاق سراح الصحفيين بعد التحاق موفد من الإذاعة لفظ الإشكال.
- اعتداء جسدي على صحفيين خلال وقفة احتجاجية بالعاصمة تونس:
قام أحد العناصر الأمنية بالزي المدني بالاعتداء بالعنف الجسدي على مصور جريدة "الوقائع" الخاصّة جلال الفرجاني أثناء تصويره لعملية إيقاف إحدى المدونات خلال وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سراح المدون "عزيز عمامي" أمام وزارة الداخلية. وعمد عون الأمن إلى تهشيم آلة التصوير الخاصّة بالجريدة.
وقام عون أمن آخر بالزي المدني بالاعتداء الجسدي واللفظي على الصحفي المستقلّ، ومسؤول المادة السمعية البصرية في موقع مركز تونس لحرية الصحافة طارق الغوراني خلال نفس  الوقفة الاحتجاجية.
-       اعتداء لفظي على صفاء متاع الله :
 عمد عون أمن بالزي المدني  إلى الاعتداء اللفظي على الصحفية بموقع "نواة" الخاصّ صفاء متاع الله  خلال محاولتها الحديث مع أحد المحتجين كان ملقى على الأرض خلال وقفة احتجاجية للمطالبة بإطلاق سارح المدون "عزيز عمامي" أمام وزارة الداخلية. 
-       حجز حريّة في حق عدنان الشواشي ومرافقه:
قامت فرقة من قوات الأمن باقتياد الصحفي بإذاعة "تونس الدولية" عدنان الشواشي إلى مركز الحرس الوطني بحمام الشطّ خلال عمله على تقرير مصور رفقة المصور المرافق له على شاطئ حمام الشط بتونس العاصمة. وقد تم احتجاز الصحفيين لمدة ساعتين ولم يتم إطلاق سراحهما إلا بعد تدخل النقابة الوطنية للصحفيين التونسيين.
       20 ماي 2014 :
تهديد ومضايقة في حق الصحفي جريدة "السور" ماهر غيضاوي:
قام أحد المنحرفين بتهديد ومضايقة الصحفي بجريدة "السور" الخاصّة ماهر غيضاوي بمنطقة بوحجلة التابعة لمدينة القيروان على خلفية نشر مقال بالجريدة تحت عنوان "مقاهي تتحوّل إلى بؤر للعنف والزطلة" تطرق فيه إلى ظاهرة بيع المخدرات للتلاميذ بالقيروان. وتوجه الصحفي بجريدة "السور" بمراسلة إلى وزير الداخليّة ومراسلة أخرى الى الإدارة العامة للأمن الوطني شرح فيهما ما تعرّض له من تهديد.
       21 ماي 2014 :
الكتاتني والجباري أمام القضاء:
مثلت الصحفية بـ"القناة الوطنية الأولى" إلهام الكتاتني صحبة رمزي الجباري مدير جريدة "السفير" المحتجبة، أمام المحكمة الابتدائية بتونس، اثر دعوى رفعها ضدهما قاض على خلفية مقال نشر بجريدة "السفير" في عددها الرابع الصادر في أكتوبر 2012 بعنوان" تجاوز بلدية تونس واستغلال قاضي نفوذه"، ذكر فيه تدخل بلدية تونس لصالح القاضي الشاكي في قضية أرض مجاورة لمسكن الصحفية إلهام الكتاتني وذلك بتهمة "نسبة موظف عمومي او شبهه أمورا غير قانونية". وقد تمّ تأجيل القضية إلى 6 جوان للتصريح بالحكم.


       22 ماي 2014 :
-       منع صحافيين من "الحوار التونسي" و "تونيزي بندي بلوغ" من العمل في قفصة:
قامت فرقة من الحرس الحدودي بمنع فريق عمل قناة "الحوار التونسي" الجمعياتية و موقع "تونيزي بندي بلوغ" والصحفي بـ "صوت المناجم" محمد المبروكي من العمل بمنطقة الحشانة بأم العرائس من ولاية قفصة على تقرير حول "العيون المائية بالمنطقة" ضمن برنامج مشترك بين المؤسستين بعنوان "عيون على الوطن ".
وقد اضطر الصحافيون المعنيون إلى إلغاء التصوير والعودة أدراجهم بعد فشل محاولتهم إقناع الحرس الحدودي بأهمية التصوير بالمنطقة.
-       منع صحفيين من العمل في الحمامات:
قام أمنيون مكلفون من السفارة الفلسطينية بمنع الصحفيين من تغطية وصول الفلسطينين العالقين بمطار تونس قرطاج منذ 17 ماي إلى مقرّ إقامتهم بمركز التكوني السياحي كركوان بالحمامات. وأكد الأمنيون أنه يمنع على الصحفيين أخذ تصريح من الفلسطينيينفي حين يمكنهم الاكتفاء بتصريح من سفير فلسطين بتونس.
       23 ماي 2014 :
منع صحفيين من العمل في القصرين:
قامت مجموعة من الجيش الوطني بمنع كل مراسلي وسائل الإعلام بالقصرين من العمل على تغطية نقل 6 جرحى من القوات الخاصّة اثنين منهم في حالة خطيرة إلى قسم الاستعجالي بالمستشفى الجهوي بالقصرين إثر انفجار لغم جديد بجبل الشعانبي. كما عمدت المجموعة إلى منع الصحفيين من تصوير وصول جثة ضابط صفّ برتبة وكيل لقي حتفه إثر الانفجار إلى المستشفى.
       24 ماي 2014 :
اعتداء جسدي ولفظي على صحفيين من جريدة "الوقائع":
قامت مجموعة من أعوان وحراس مستشفى الأطفال بباب سعدون بتونس العاصمة بالاعتداء اللفظي على المصور بموقع "الوقائع" الالكتروني الخاصّ جلال الفرجاني وبالاعتداء جسديا على الصحفي بالموقع آزر منصري. وقد تم قبل ذلك منعهما من العمل من قبل أحد المسؤولين على قسم الأطفال. وانتقل فريق الموقع إلى مركز الأمن بـ "باب سويقة" أين تمّ تحرير محضر في الغرض.
       26 ماي 2014 :
-       صنصرة"التاسعة سبور" للمرة الثالثة:
قامت إدارة قناة "التونسية" الخاصّة بصنصرة 5 دقائق ونصف من محتوى حصة برنامج "التاسعة سبور" الذي يبث مساء كل اثنين والذي يقدمه ويعدّه الصحفي مراد الزغيدي ويعمل على إنتاجه معزّ بن غربية. و قد تمت عملية التصرف في المحتوى دون استشارة مقدمالبرنامج ومعدّه ومنتجه.
وقد شملت الصنصرة  04 دقائق تتعلق بـوضعية الترجي الرياضي التونسي وتتعلق الدقيقة والنصف الباقية بلقاء أحد لاعبي مستقبل قابس باللاعب الايطالي "ألكسندر ديلبيرو" خلال زيارته الأخيرة إلى تونس.
-       منع صحفيين من التصوير أمام وزارة الداخلية:
منع أعوان الأمن الصحفيين كريم السعدي من جريدة "الشعب" وكريم وناس من إذاعة "موزاييك أف أم" ولسعد بن عاشور (صحفي مستقل)، من تصوير عملية إزالة الأسلاك الشائكة المحيطة بجزء من شارع الحبيب بورقيبة.  وطالب أعوان الأمن الصحفيين بترخيص بالتصوير رغم حصولهم على موافقة المسؤول الأمني بالمكان. وقد تدخلت بعض الكوادر الأمنية إثر هذا الاعتداء وسمحت للإعلاميين بمواصلة عملهم.
       27 ماي 2014 :
-       اعتداء بالعنف على صحفيين بمحكمة القصرين:
قامت مجموعة من أعوان الشرطة بالاعتداء لفظيا و جسديا على جملة من الصحفيين الحاضرين بالمحكمة الابتدائية بالقصرين أثناء تغطية وقفة احتجاجية على خلفية ايقاف عصام العمري شقيق محمد العمري أحد شهداء الثورة بتالة بتهمة احراق مركز شرطة.
كما عمد أعوان الأمن إلى الاعتداء بالركل والضرب الشديد على مصور جريدة "الوقائع" آزر منصري والإعلامي موقع "تونيزي بوندي بلوغ" ربيع غرسلي. وقد تمّ تهشيم آلة تصوير غرسلي الذي وقع نقله إلى المستشفى الجهوي بالقصرين أين قضى ليلة كاملة للقيام بالعلاج و الفحوصات الضروريّة.
وقد قام أحد أعوان الأمن بلكم فائزة الماجري الصحفية المستقلّة على وجهها، مما تسبب في إغمائها وإلحاق الأذى  بأذنها و أصبع يدها.
       30 ماي 2014 :
قرصنة موقع "تونيزي إن راد" الإخباري:
تمت قرصنة موقع "تونيزي إن راد" الإخباري من قبل مجهولين وتعمل إدارة الموقع على إسترجاعه. ويأتي إستهداف الموقع إثر نشره مقالات ناقدة للتعاطي الأمني والتتبعات العدلية التي لحقت ناشطين في الثورة التونسية خلال شهر ماي كان آخرها مقال حول إطلاق سراح الناشط الحقوقي عزيز عمامي وتأتي عملية القرصنة بعد محاولتين سابقتين.
       31 ماي 2014 :
البكوش يهرسل صحافية بقناة "المتوسط":
قام الأمين العام لنداء تونس الطيب البكوش خلال ندوة فكرية نظمها حزبه تحت عنوان "روافد متعدّدة ومستقبل مشترك" بقصر المؤتمرات بتونس العاصمة بمسك مصدح قناة "المتوسط" الخاصّة دون بقية المصادح متسائلا عن اسم القناة. ورفض البكوش اثر ذلك الردّ على سؤال على خلفية إنتماءها للقناة.
3) الصحافيون والعدالة:
*إخلالات قانونية في تتبع الإعلاميين:
- قضية الصحفية نجلاء بن صالح ومن معها :
بتاريخ 27 ماي 2014 مثلت الصحفية نجلاء بن صالح أمام المحكمة الإبتدائية بأريانة ضمن القضية 2188 و ذلك إثر دعوى جزائية مباشرة ضدها من قبل شركة م – ستور وشخصين آخرين وذلك على خلفية مقال صدر بجريدة " آخر خبر" عدد 73 بتاريخ 24 ديسمبر 2013 تحت عنوان "متاجر إسلامية في تونس هنا صناعة المجتمع الجديد".
ونسب الشاكون للصحفية تهم التحريض والدعوة إلى الكراهية ونشر أخبار زائفة من شأنها أن تنال من صفو النظام العام والثلب والشتم وذلك طبق الفصول 51 و52 و54 و55 و57 من المرسوم 115. ويذكر أن الإستدعاء شمل الجريدة في شخص ممثلها القانوني ومديرها المؤسس ورئيس تحريرها وأستاذ علم إجتماع بالجامعة التونسية شارك برأيه في التحقيق الصحفي المذكور.  
و بالرجوع إلى المقال سند الدعوى فإنه يتأكد أنه لم يتضمن عناصر التهم المنسوبة للصحفية بن صالح بوصفها محررة المقال أو لبقية الأطراف. ويشترط الفصل 55 من المرسوم 115 المتعلق بالثلب أن يكون "... الإدعاء ماسا بشرف أو إعتبار شخص..."، كما يشترط في الشتم أن تكون العبارات المستعملة " تنال من الكرامة أو تتضمن إحتقارا أو سبا ". وبتصفح المقال يتضح أنه خلو من كل تلك الأركان القانونية.
وطبق المرسوم 115 فإن الدعوى المباشرة لا تتعلق إلا بجنحتي الثلب والشتم، أما باقي التهم فلا يمكن أن تكون إلا موضوع إثارة من النيابة العمومية أو شكوى يتقدم  بها  الطرف زاعم الضرر.
وبالرجوع الى محتوى المقال لا يثبت منه مطلقا أن مقدمي الشكوى، وهم ثلاثة أطراف شركة وشخصان طبيعيان، قد تعرضوا الى الثلب أو الشتم أي إلى إدعاءات تمس بشرفهم أو إعتبارهم  أو إلى عبارات تنال من كرامتهم أو تتضمن إحتقارا أو سبا ، كما لم يثبت الشاكون أي ضرر شخصي ومباشر لحقهم جراء المقال سواء كان ضررا معنويا أو تجاريا.
هذا وقد تلقت المحكمة مرافعة محامي الصحفية بن صالح وأجلت القضية لجلسة يوم 10/06/2014 لتلقي جواب محامي مقدمي الشكوى.
- قضية الصحفي توفيق بن بريك:
تلقى مدير جريدة "ضد السلطة " إستدعاء بتاريخ 1/05/2014 للمثول أمام الفرقة المركزية الأولى للأبحاث التابعة للحرس الوطني بالعوينة يوم 15/05/2014، وذلك لسماعه بخصوص عريضة شكوى تقدمت بها ضده إحدى النقابات الأمنية بجهة باجة. وتستند الشكوى إلى مقال للصحفي المذكور عنوانه " أكل لحم البوليس حلال زقوم " صدر بجريدة ضد السلطة العدد 38 بتاريخ 6/10/2012.
ورفض بن بريك المثول أمام الباحث الإبتدائي لسماعه بخصوص الشكوى المذكورة .
ومرة أخرى يفتح بحث قضائي ضد صحفي على أساس شكوى صادرة عن هيكل نقابي من المفروض أن يكون من أول المدافعين عن حرية التعبير. وقد كان بإمكان هذه النقابة أن تمارس حقها في الرد والتوضيح طبق ما يكفله لها المرسوم 115، يضاف إلى ذلك أن الصحفي بن بريك معروف بأسلوبه الساخر وإيحاءاته الرمزية ولا يمكن أن يكون مقاله تحريضا إجراميا على عناصر الأمن.
ومن جهة أخرى فإن موضوع سماع الصحفيين من قبل جهات أمنية يبقى محل تساؤل خاصة وأن جهات البحث المذكورة ليست متخصصة تخصصا مهنيا في تتبع جنح الصحافة والنشر، يضاف إلى ذلك أن الجهة الشاكية في قضية الحال هي نقابة أمنية ، وكان يجب توجيه الملف إلى جهة قضائية محايدة إحتراما لمبادئ التحقيق العادل والشفاف والمحايد.
ويشار إلى أن توفيق بن بريك سبق وأن تعرض إلى مظلمة في ظل النظام السابق وذلك عندما تقدمت إحدى النساء إلى أحد المراكز الأمنية بتونس بتاريخ 22/10/2009 زاعمة أنه إعتدى عليها بالضرب المبرح والكلام البذيء وذلك بعد أن تعمدت إلحاق أضرار بسيارتها الخاصة . وبتاريخ 26/11/2009 قضي ضد بن بريك بالسجن لمدة ستة أشهر بتهم الأضرار عمدا بأملاك الغير والإعتداء بالعنف الشديد والإعتداء على الأخلاق الحميدة والقذف العلني. وتقرر الحكم إستئنافيا ونفذ بن بريك كامل العقوبة الصادرة ضده. ولفقت تلك القضية لبن بريك على خلفية نشره حوارا وهميا مع بن علي في إحدى الصحف الفرنسية قبل إنتخابات اكتوبر 2009 مما أثار حفيظة هذا الأخير ونظامه. 


- قضية الصحفي مولدي الزوابي:
نظرت محكمة الإستئناف بالكاف بجلسة يوم 21 ماي 2014 في قضية الصحفي السابق بقناة "الحوار التونسي" والمدير الحالي لمكتب "وكالة تونس إفريقيا للأنباء" بجندوبة مولدي الزوابي، وأجلت التصريح بالحكم في القضية إلى جلسة يوم 8/10/2014.
وتعود أطوار القضية إلى تاريخ 11/04/2010 عندما لفقت للزوابي تهمة الإعتداء على محام بجندوبة والحال أنه كان ضحية إعتداء من قبل المحامي المذكور. وأثناء العملية تم الإستيلاء على أوراق الزوابي ووثائقه الشخصية ومنها بطاقة إنخراطه في الإتحاد الدولي للصحفيين.
وكان الزوابي تقدم بشكاية في الإعتداء عليه فور حصول ذلك ، إلا أن المشتكى به عمد بدوره إلى التقدم بشكوى للتغطية عن فعلته زاعما أن الزوابي هو من إعتدى عليه بالعنف لمجرد " ...أ نه لامه على صنيعه ( على تحرير مقال ) وطالبه بالتحري حول إقالة والده من منظمة الكشافة التونسية قبل نشر الخبر". وكان الزوابي تظلم لدى وكيل الجمهورية بجندوبة " بسبب رفض الباحث تدوين أقواله وتضمين مؤيداته ...". وأشار الزوابي في تظلمه أنه" ... سبق وقدم شكاية في شأن رئيس مركز الشرطة بجندوبة وهو ما يجعله فاقدا للحياد ..." .
ورغم الأدلة والقرائن على تعرض الزوابي إلى الإعتداء إحالته النيابة العمومية على القضاء بتهم الإعتداء بالعنف الشديد والقذف العلني طبق أحكام المجلة الجنائية في حين حفظت القضية في حق الطرف الثاني لعدم كفاية الحجة .
وبتاريخ 8/12/2010 أصدرت المحكمة الإبتدائية بجندوبة حكما بالخطية ضد الزوابي وبتغريمه بالمليم الرمزي لفائدة الشاكي. وبتاريخ 19/04/2011 صدر حكم إستئنافي عن محكمة الإستئناف بالكاف قضى بنقض الحكم الإبتدائي والقضاء مجددا بعدم سماع الدعوى العامة والتخلي عن الدعوى الخاصة. وطعنت النيابة العمومية في الحكم المذكور بالتعقيب ، وقد صدر القرار التعقيبي بالنقض مع الإحالة  إلى محكمة الإستئناف بالكاف بتركيبة جديدة. وهي القضية المنشورة حاليا ضده.
وكانت قضية الزوابي حظيت في حينها بمساندة دولية واسعة نظرا لصبغتها السياسية والكيدية.
إن مركز تونس لحرية الصحافة يستغرب تواصل النظر في قضية ملفقة من طرف القضاء، والحال أنه كان من المفروض أن يشملها قانون العفو التشريعي العام الذي صدر بعد الثورة . لكن المعروف أن هذا العفو لم يشمل التتبعات القضائية الجارية وإكتفى بالعفو عن أحكام الإدانة النهائية الصادرة عن القضاء.
 ومن المفروض أن يعاد النظر كليا في قضية المولدي الزوابي وأن تحال أوراقها إلى هيئة العدالة الإنتقالية بإعتبار أن الزوابي هو ضحية تحول بقدر قادر إلى متهم.
- قضية الصحفي ياسين النابلي:
مثل الصحفي بجريدة "صوت الشعب" ياسين النابلي أمام محكمة الإستئناف بتونس بتاريخ 21/05/2014 في إطار القضية عدد 13271 وذلك على خلفية الطعن الذي رفعته الشاكية لطلب نقض الحكم الإبتدائي القاضي ببطلان إجراءات التتبع.
وكانت سيدة وهي رئيسة حزب سياسي ومستثمرة فلاحية بجهة الوطن القبلي رفعت شكوى ضد النابلي طبق إجراءات الدعوى المباشرة المنصوص عليها بالفصل 73 من المرسوم 115 متهمة إياه بثلبها إستنادا الى الفصل 55 من المرسوم المذكور وذلك على خلفية تحقيق صحفي نشره بجريدة "صوت الشعب" بتاريخ 15/11/2012 تحت عنوان " قربة : هنشير اولاد عياد: الفلاحون يطالبون الدولة بإسترجاع الأراضي".
وكانت المحكمة الإبتدائية بتونس قضت في شهر جانفي 2013 ببطلان إجراءات التتبع.
وبالجلسة الأخيرة قررت المحكمة تأخير النظر في القضية الى جلسة 18/06/2014 .
وتمثل هذه القضية نموذجا للقضايا الإعلامية التي يطول نشرها بما يمثل تهديدا متواصلا للصحفيين وتضييقا على حرياتهم ، وذلك رغم أن الفصل 75 من المرسوم 115 ينص أنه " على المحكمة التصريح بحكمها في جرائم الثلب والشتم المنصوص عليها بالفصول 55 و 56 و 57 من هذا المرسوم في أجل أقصاه شهر إبتداء من تاريخ الجلسة الأولى".
ويلاحظ أن القضايا المنشورة ضد الصحفيين في الطور الإبتدائي لا تحترم الأجل المذكور. وهو أمر يخالف إرادة المشرع في التعجيل بغلق ملف القضايا الصحفية حتى لا تبقى سيفا مسلطا على الصحفيين.
- قضية الصحفيين الهام الكتاتني ورمزي الجباري:
بعد تأجيل القضية لعدة جلسات ، نظرت المحكمة الإبتدائية بتونس في قضية الصحفي بجريدة "السفير" المحتجبة رمزي الجباري ، والصحفيّة بالتلفزة التونسيّة الهام الكتاتني. وترجع أسباب القضية الى شكوى تقدم بها أحد القضاة ضد الصحفيين المذكورين بسبب مقال صدر بالجريدة المذكورة ضمن عدد اكتوبر 2012 تحت عنوان " تجاوزات بلدية وإستغلال قاض نفوذه". وتم سماع الصحفيين بمنطقة القرجاني بتونس في شهر جانفي 2013. ورغم أن القضية تكتسي طابعا إعلاميا ، إلا أن النيابة العمومية إرتأت إحالتهما طبق أحكام الفصل 128 من المجلة الجزائية بتهمة نسبة أمور غير قانونية لموظف عمومي.
إن الأمر يتعلق في قضية الحال بقضية ذات طابع صحفي وكان على الشاكي اللجوء إلى إجراءات الدعوى المباشرة طبق أحكام الفصل 73 من المرسوم 115 المتعلق بالتتبع في جنح الثلب. كما كان على النيابة العمومية حفظ الشكوى للسبب المذكور نظرا لوضوح النصوص القانونية. ومرة أخرى يتم اللجوء إلى القانون الجزائي العام ضد الصحفيين من أجل كتابات منشورة بإحدى الوسائل الإعلامية المنصوص عليها بالفصل 50 من المرسوم 115 . لقد كان على الشاكي اللجوء إلى الإجراءات الخاصة المضمنة بالفصل 73 المشار إليه إذا كان يعتبر أنه كان مستهدفا بالثلب أي أنه كان عرضة" ... لإدعاء أو نسبة شيء غير صحيح بصورة علنية من شأنه أن ينال من شرفه أو إعتباره بشرط أن يترتب عن ذلك ضرر شخصي ومباشر...".
*التوصيات القانونية :  
بعد إستعراض القضايا المنشورة ضد الصحفيين خلال شهر ماي 2014 فإن مركز تونس لحرية الصحافة يتقدم للجهات المعنية بالتوصيات التالية :
-       يتوجه إلى المؤسسات التجارية والإقتصادية بعدم اللجوء إلى القضاء ضد الصحفيين لما يمثله ذلك من ضرب لحرية التعبير طالما أن المرسوم 115 يسمح لتلك المؤسسات بحق الرد والتوضيح ضمن إجراءات وشكليات تضمن حقوقهم. 
-       ضرورة إحترام أجل الشهر الواحد المنصوص عليه ضمن المرسوم 115 للنظر والحكم في القضايا المرفوعة ضد الصحفيين في جنحتي الثلب والشتم.
-       عدم لجوء الهياكل النقابية الأمنية أو غير الأمنية إلى التشكي بالصحفيين بسبب مقالاتهم ومطالبتهم بممارسة حق الرد والتوضيح.
-       عدم إجراء الأبحاث الجزائية في القضايا الصحفية لدى الضابطة العدلية وخاصة إذا كانت الجهة الشاكية جهة أمنية. 
-       ضرورة سن قانون عفو عام يشمل التتبعات التي كانت جارية في ظل النظام السابق وتواصلت بعد الثورة ضد صحفيين مستقلين قاوموا الديكتاتورية.
-       الإسراع بالبت في قضايا الصحفيين في طوري الإستئناف والتعقيب حتى لا يكون تواصل التتبعات سيفا مشرعا على حرية الصحافة.
-       التوقف عن إحالة الصحفيين طبق أحكام المجلة الجنائية وذلك بوجود المرسوم 115  الذي يمثل قانونا خاصا واجب التطبيق في كل ما له علاقة بميدان الصحافة والنشر والطباعة. 
4)توصيات عامّة:
إنّ مركز تونس لحريّة الصحافة وبعد إطلاعه على مجمل الانتهاكات الحاصلة في حقّ الإعلاميين وعلى الحريات الصحفيّة خلال شهر ماي 2014 يدعو إلى:
-الإغلاق النهائي لملف المتابعة القضائيّة للصحافي المولدي الزوابي
-ضرورة تحمّل وزير الداخلية لمسؤولياته في حماية الصحافيين و الكفّ عن خطب الإعتذار و الوعود
-الإنتباه إلى معاناة الصحافيين والمراسلين بالقصرين و الإسراع بتجنيبهم تحمل قسطا من فاتورة الحرب على الإٍرهاب

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق