Google+ Followers

الثلاثاء، 10 يونيو 2014

مصريون فاتهم الاحتفال - علاء الأسواني


(1)
«سيزول العبء عن كاهلك عندما تدرك أنك لن تموت حرقاً في سيارة ترحيلات تابعة للشرطة المصرية. ولكن مشاهدة محاولة اغتصاب سوف تكشف حقيقة الوضع الذي تعيشه. بعد يوم من الاعتقال والتعذيب وبعد أن كادوا يقتلوني. أفرجوا عني بفضل تدخل السفارة الألمانية، أما بقية المعتقلين فلا أعرف مصيرهم لأنهم ليسوا من المواطنين الألمان..».
(شهادة الصحافي الألماني سباستيان باكوس الذي اعتقل عشوائياً في القاهرة، فتدخلت السفارة الألمانية وأطلقت سراحه).
(2)
«لو أنا بحب المصريين يبقى أنا مش بأحب حد يؤذيهم أو يجرح مشاعرهم. عاوزين نرجع الأمن بدعم الشرطة ودون تجاوز حقوق الانسان
.
المشير عبد الفتاح السيسي في حديث تلفزيوني
(3)
الطبيب إبراهيم عبد الرازق ألقي القبض عليه خلال حملة اعتقالات عشوائية في شارع الفجالة أثناء شرائه كتبًا تخص امتحان الزمالة الذي يستعد له. يقول «كل ما أقول لهم حرام عليكم أنا دكتور، يضربوني أكتر. ضربوني في قسم الأزبكية وفي سجن أبو زعبل، وأجبرت على خلع ملابسي وسكبوا علينا مياهاً باردة وتركونا لليوم التالي من دون أغطية أو ملابس على الأرضيات المُغمورة بالمياه.. وكل يوم وقت التمام يوقفونا وشنا للحيط ويضربونا ومقدرتش أوصل لحد من أهلي ومنعوا الزيارة والأطعمة».
(4)
«التعذيب يتم في جميع السجون، ولكن أبو زعبل يتفوق في وحشية التعذيب. شهادات المعتقلين في أبو زعبل عن تعرضهم للتعذيب مفجعة. والنيابة تعنتت في إثبات التجاوزات. قرار النائب العام اقتصر على عرض ستة محتجزين على الطب الشرعي من أصل 40 محتجزًا تقدموا بشهاداتهم أمام النيابة بتعرضهم للتعذيب. هذا القرار لم ينفذ الا بعد مضي أكثر من 9 أيام على وقائع التعذيب، وزوال معظم آثاره، ليخرجوا علينا مُهللين بعدم وجود تعذيب في السجون».
ياسمين حسام المحامية عن عدد من المحتجزين في أبو زعبل.
(5)
المنظمات الموقعة على هذا البيان تدعو إلى تحقيق عاجل ومستقل في ادّعاءات مفزعة عن أعمال تعذيب وحشية واعتداءات جنسية تعرض لها محتجزات ومحتجزون في سجون وأقسام شرطة في مصر، ممن تم القبض عليهم في تظاهرات الذكرى الثالثة لثورة «25 يناير»، وقد روى خالد السيد تفاصيل التعذيب الذي تعرضت له مجموعة كبيرة من المعتقلين ألقي القبض عليهم بصورة عشوائية وتم اقتيادهم لقسم الأزبكية. وقال إن رجال الأمن في القسم نقلوا النشطاء السياسيين المعروفين لغرفة كان يتم بها التعذيب وهم معصوبو الأعين, وأجبروهم على الاستماع لأصوات صراخ المعتقلين الذين كانوا يتعرضون للضرب والصعق الكهربائي، ورددوا على مسامعهم مقولات من قبيل «العيال دي ذنبها في رقبتكم يا بتوع الثورة.. لولاكم كان زماننا مشيناهم وروحوا بيوتهم». وقد ادّعى أكثر من شخص ممن أعيدوا لغرفة الاحتجاز المشتركة بعد تعذيبهم أنهم تعرضوا للاعتداء الجنسي، بالإضافة إلى الصعق الكهربائي في مناطق مختلفة من الجسم، كما تبدي المنظمات الموقعة انزعاجها من بعض الشهادات التي وثقتها عن إجراء فحوصات مهبلية بسجن القناطر للنساء المحتجزات من دون رضائهن، من اللواتي تم القبض عليهن في أحداث مختلفة، من ضمنها الذكرى الثالثة للثورة، هذا بالإضافة إلى شهادات أخرى حول اعتداءات جنسية قامت بها قوات الشرطة ضد النساء المحتجزات في العديد من أقسام الشرطة».
تقرير مشترك أصدرته 16 منظمة مصرية حقوقية بتاريخ 12 شباط 2014.
(6)
«المصريون بطبعهم شعب هادئ وصابر ويريد العيش بسلام وأمن. المهم يعيش بكرامة».
المشير السيسي في حديثه لجريدة «المصري اليوم».
(7)
في ضوء أدلة جديدة صادمة، قامت منظمة العفو الدولية بجمعها مؤخراً، اتضح تعرض العشرات من المدنيين للاختفاء القسري والاحتجاز سراً طوال أشهر، حيث يتعرضون للتعذيب وغيره من ضروب سوء المعاملة، من أجل حملهم على الاعتراف بارتكاب جرائم معينة عنوة أو توريط آخرين. ويوافق بعض المحتجزين على الاعتراف متى تمت إحالتهم إلى نيابة أمن الدولة، وذلك من أجل الخروج من السجن والفرار من التعذيب فيه.
ما زال عدد التقارير التي تبلغ عن ارتكاب التعذيب في مصر يزداد بشكل مستمر. يظهر أن القمع الوحشي يتخفى وراء خطاب السلطات المنمق، الذي يتحدث عن وضع خارطة طريق تقود البلاد نحو الديموقراطية.
بيان من منظمة العفو الدولية بتاريخ 22 أيار 2014.
(8)
«أنا عيني على كل المصريين بكل الحب والتقدير والاحترام وأتمنى من الله أن يروا مني كل شيء طيب».
من حديث المشير السيسي مع الاعلاميين.
(9)
أحمد محمد ادريس طالب في الصف الثالث الثانوي، تم القبض عليه في اطار حملة اعتقالات عشوائية أثناء عودته من درس، وهو واقف على رصيف محطة مترو شبرا الخيمة. تم تفتيشه فوجدوا على تليفونه المحمول صورة تظاهرة. تم تحويله الى قسم شبرا الخيمة ومنه الى أمن الدولة ثم الى معسكر الأمن المركزي ببنها، حيث تم توجيه له تهم تظاهر من دون تصريح وقلب نظام الحكم وتعطيل مترو الأنفاق والانتماء لجماعة محظورة. النيابة تجدد حبس أحمد منذ ثلاثة أشهر وهو يتعرض الى ابشع أنواع التعذيب في معسكر بنها وأهله ممنوعون من زيارته.
(10)
"بينيموهم على بطنهم وايديهم مربوطة ورا ظهرهم ويقوموا بتغمية عيونهم ويطلقون عليهم الكلاب البوليسية تنهش فيهم.. ويتم رش الزنازين والمساجين بالمياه.. قاموا بحرق ملابسهم ومتعلقاتهم الشخصية بما فيها كتب الامتحانات. محمود فرحات طالب بالفرقة الأولى بكلية الهندسة جامعة الأزهر، ومعه تصريح بدخول الكتب وتصريح لحضور الامتحانات. أثناء خروجه للامتحان كانوا يقومون بضربه بالكرباج أو الخيرزانة وهو راجع الزنزانة يستمر الضرب والسب والإهانة لدرجة أنه قال لأهله: مش عاوز أمتحن.. مش عاوز أسيب الزنزانة.." من يقوم بالاعتداء عليهم قوات مكافحة الشغب.. محمود قال لأهله في الزيارة التى لم تتعد 5 دقائق "أنا مش عاوز أشوفكم تاني. محدش يجي لي غير أبويا. مش عاوزكم تشوفوني كده..".
شهادة عن تعذيب محمود فرحات المعتقل في سجن وادي النطرون ليمان 430.
(11)
ـ السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي..
بعد أن توليتم رئاسة مصر رسمياً، وبرغم اختلافي مع الطريقة التي أدارت السلطة الانتقالية بها البلاد بعد «30 يونيو» الا انني أتمنى لكم التوفيق وأرى أن واجب المصريين جميعاً الآن، المعارضين قبل المؤيدين لك، أن يدعموك حتى تنجح في منصبك، لأن نجاحك يعني نجاح الوطن وهو ما نسعى اليه جميعاً..
في وسط صخب الاحتفالات بتوليك الرئاسة يوجد آلاف المصريين الذين فاتهم الاحتفال بتنصيبك لأنهم يعانون من التعذيب المنهجي البشع في السجون. إن الشهادات والتقارير التي أوردتها مجرد أمثلة على آلاف المواطنين المصريين الذين يتم اعتقالهم وتعذيبهم وإهانة كرامتهم بعيدا عن أي قانون. إن الدستور الذي وافق عليه المصريون ينص في المادة 54 على أن «كل من يقبض عليه، أو يحبس، أو تقيد حريته تجب معاملته بما يحفظ عليه كرامته، ولا يجوز تعذيبه، ولا ترهيبه، ولا إكراهه، ولا إيذاؤه بدنيًا أو معنويًا، ولا يكون حجزه، أو حبسه إلا في أماكن مخصصة لذلك لائقة إنسانيًا وصحياً، تلزم الدولة بتوفير وسائل الإتاحة للأشخاص ذوي الإعاقة. مخالفة شيء من ذلك جريمة يعاقب مرتكبها وفقاً للقانون وللمتهم حق الصمت. وكل قول يثبت أنه صدر من محتجز تحت وطأة شيء مما تقدم، أو التهديد بشيء منه، يُهدَر ولا يعوّل عليه».
«لقد أقسمت أيها الرئيس على احترام هذا الدستور وأنت الآن المسؤول الأول في مصر، وواجبك إيقاف هذا التعذيب فوراً، وإحالة كل من يعذب مواطناً مصرياً أو يهين كرامته الى القضاء. ان تضحيات ضباط الجيش والشرطة ودفاعهم بأرواحهم عن مصر ضد الهجمات الارهابية أمر نبيل ومقدر، وستظل أسماء هؤلاء الشهداء ماثلة في قلوبنا وفي ذاكرة الوطن الى الأبد، لكن الحرب على الارهاب لا يجوز استعمالها كذريعة للقبض العشوائي على الأبرياء وتعذيبهم وإهدار كرامتهم. ان المتهم بريء حتى تثبت ادانته كما أن التعذيب جريمة وليس عقوبة، فلا يجوز ممارسة التعذيب حتى ضد أعتى المجرمين، وإنما الواجب توفير محاكمة عادلة لهم قد تقضي بأقصى العقوبة عليهم ولكن بطريقة متحضرة. ان الطريقة الوحيدة للقضاء على الارهاب تكون باقامة العدل، أما تعذيب الناس وإهدار آدميتهم، فلن يقضي على الارهاب وانما سيزيد من أسبابه. كما ان الاعتقالات العشوائية قد طالت الآف المصريين الذين لا علاقة لهم بالارهاب. فمنهم مواطنون شاء حظهم العاثر ان يمشوا بالصدفة بالقرب من حملة أمنية او تظاهرة بالاضافة الى شباب الثورة الذين حشدوا المصريين في «30 يونيو» وشاركوا في التخلص من حكم «الاخوان» فكان جزاؤهم ان القت بهم السلطة في السجون طبقا لقانون التظاهر الشاذ الذي لا مثيل له في الدول الديموقراطية. اننا نطالبك أيها الرئيس أن تعيد النظر في هذا القانون وأن توقف التعذيب والاعتقالات العشوائية. لقد اقسمت ايها الرئيس على حماية الدستور ووعدتنا بأن تحافظ على كرامة المصريين ونحن; ننتظر أن تبر بقسمك وتنفذ وعدك».
الديموقراطية هي الحل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق