Google+ Followers

الجمعة، 18 يوليو، 2014

قبل قرطاج - مارسيل خليفة يزرع فلسطين في جبيل


حشد مارسيل خليفة إلى «مهرجان بيبلوس» لبنانيين من جميع المناطق، غير أن فلسطين كانت الحاضر الأبرز في هذه الأمسية التي جمع فيها خليفة 140 عازفاً ومنشداً. أما الطلة الأولى فكانت للذاكرة، حيث انطلقت مع موسيقى الأوركسترا الوطنية الفلهارمونية بقيادة هاروت فازليان التي عزفت ألحاناً جمعها خليفة من نثار دندنات له عند ميناء جبيل قبل أن تقذفه أعاصير الحرب إلى بلاد الله الواسعة. ثم عادت الذاكرة عبر الشاشة المنصوبة فوق المسرح لتزور بيت خليفة في عمشيت حيث طفولته، ثم جبيل البحر والقلعة حيث تفتّح وعيه على الأمكنة والمدن. ولم يخلُ خطاب الشاشة من الوداع الأول والأخير لوالد خليفة والإشارة إلى أمراء الحرب الذين منعوه من رؤية عينيه المغمضتين.

قدم خليفة لعودته إلى جبيل حصاده الفني الطويل ومشواره المخضب بفتوحات الموسيقى. غير أن الحضور يريد أن يسمع ويرى المشهد الحي، وإن كانت الحكايا أغنيات ومواجهات حرة وقفزات في فضاء موسيقى العالم.
بدأ خليفة بمقدمة صوفية مع «يا نسيم الريح» مع الحلاّج قبل أن يبدأ زرع أوجاع فلسطين في أحضان القلعة وقد بدأت السوبرانو الألمانية فليستاس فوكس بمقطوعة مهداة إلى أطفال غزة بأنفاس مجرحة، قبل أن يطلق خليفة قصائد محمود درويش بصوته مع «ريتا» و«خبز أمي»، وبصوت أميمة خليل الذي تنصت له حتى الآلات الموسيقية مع «أحبك أكثر» و«طفل يكتب فوق جدار». ثم صدح صوت المصري محمد محسن أيضاً بكلمات درويش (خائف من القمر) وإذا غنى خليفة «منتصب القامة» للفلسطيني أيضاً سميح القاسم فإن جوزف حرب ليس بعيداً عن القدس وقد لوّنت عبير نعمة بصوتها الأوبرالي والحنون في آن قصيدته «غنِّ قليلاً يا عصافير». وفي الأمسية عزف على الأوكرديون للكندي جوليان لابرو «تانغو لعيون حبيبتي».
تأخرت سهرة خليفة وازداد الجمهور تفاعلاً وطرباً مع النهايات.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق