Google+ Followers

الخميس، 10 يوليو 2014

نجيبة الحمروني - ماذا وراء استقالة محسن الرياحي من الهايكا ؟



لأن أعداء ثقافة تعديل الإعلام السمعي البصري انطلقوا في قراءاتهم السطحية والتي تنتهي غالبا ودون بحث وتدقيق إلى سبّ الهيئة والقائمين عليها ومن كان سببا في بعثها، وجب أن أُذّكر ببعض المعطيات وأن أدلي بدلوي في هذا الأمر خاصة وقد كنت فاعلة في هذا المسار وشاهدة على أغلب المراحل منذ ولادة المرسوم 116 مرورا بالمفاوضات في رئاسة الجمهورية من أجل تفعيله وصولا إلى إحداث الهيئة العليا المستقلة للاتصال السمعي والبصري... دون أن أنسى الحروب التي خاضها البعض من أجل ضرب المرسوم ثم الهايكا وإرباك عملها... وهذه بعض الحقائق :
استقالة محسن الرياحي، عضو الهيئة، هي الورقة الأخيرة التي يلعبها نبيل القروي
، المُبشّر بثقافة الحريم، وجماعته لتعطيل عمل الهيئة ومنعها من منح الرخص لطالبيها. فنبيل القروي وبعض أصحاب المؤسسات قاموا  بالمستحيل من أجل عدم تفعيل المرسوم 116، لا لهنات في المرسوم، نعلمها ونُقرها، ولكن للدفاع عن مصالحه ولاحتكار المشهد السمعي والبصري وللحفاظ على الوضع كما كان قبل 14 جانفي 2011
وأذكر أنه خلال الاجتماعات الأولى بقصر قرطاج من أجل تفعيل المرسوم 116 طلب منا نبيل القروي أن نُحدث الهيئة التي نريد شرط السماح له بالإشهار السياسي وكان في حالة هيستيرية وهو يقول "راهم 5 مليارات"... كنت وثلة من المتشبثين بفكرة إصلاح المشهد السمعي والبصري نرفض وبشدة حتى وصل به الأمر إلى التهديد والوعيد أمام رئيس الجمهورية الذي كان صارما في عدم السماح بالإشهار السياسي.

أصر نبيل القروي على عدم إحداث الهيئة إلا بعد تنقيح المرسوم 116 وأغلبكم يعلم تفاصيل ما حدث... حتى أنه قال بالحرف الواحد "في عهد بن علي كان سامي الفهري يأكل كعكة الإشهار ولا يترك لنا إلا 20 بالمائة نتقاسمها ونحن راضين ومرتاحين أما الآن وبعد منح الرخص لكل من يطلبها فسيتقاسم هذه النسبة معنا ألف واحد"... 
نبيل القروي وجماعته لم يقفوا عند هذا الحد بل إنه قصدني في مقر النقابة وطلب أن نساعده، كنقابة للصحفيين، على الحصول على كاكتوس واستعمال الاستوديوات التي تستعملها التونسية لأنها ملك عمومي... وحين رفضت كالعادة وقلت إن هذا ليس دور نقابة الصحفيين هددني بطرد المزيد من الصحفيين لأنه يمر بصعوبات مالية... ولا يُمكن أن ننسى الحرب التي أعلنها من بلاتوه قناته وطيلة أيام ضد كراس الشروط....
أذكر كل هذا ليعلم الصحفيون والرأي العام الخلفية وليُدركوا  هدف أصحاب المؤسسات الذين رشحوا، مُكرهين، محسن الرياحي لعضوية الهيئة بعد نجاح النقابة والصحفيين الأحرار واستماتتهم في المطالبة بإحداث الهيئة... والهدف حسب رأيي هو تعطيل عمل الهيئة حتى لا تمنح الرخص وحتى لا يُنافس أحد المُبشر بثقافة الحريم...
هذا موقف سريع ولي عودة لهذا الموضوع بأكثر تفاصيل... لأن الفرق شاسع بين من يدافع عن مبدأ ومن يُدافع عن "مليارات الإشهار" 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق