Google+ Followers

الخميس، 3 يوليو، 2014

«الاتحاد الدولي للصحافيين» FIJ يطرد إسرائيل من عضويته


لم تنجح إسرائيل في ثني «الاتحاد الدولي للصحافيين» عن إدانة سياساتها تجاه الصحافيين الفلسطينيين، وبعض المؤسسات الإعلامية الفلسطينية، فلم تجد طريقة سوى رفض دفع مستحقاتها. هذه الخلافات استمرت ثلاث سنوات، وقادت المؤسسة الدولية قبل أيام إلى اتخاذ قرار بطرد إسرائيل من عضويتها.
القرار اتخذته اللجنة التنفيذية للاتحاد التي تضم ممثلين عن 21 دولة، في اجتماعها يومي السبت والأحد الماضيين، وصوتت لمصلحته الغالبية العظمى، في حين امتنعت دول عدة عن التصويت.
قضية المستحقات المالية، أو الاشتراكات، لا تمثل سوى «واجهة القضية»، كما أكد لـ«السفير» مسؤول في الاتحاد الدولي يعمل على هذه الملفات، طلب عدم الكشف عن هويته
.
قال إن «اتحاد الصحافيين الإسرائيلي كان يطالب بشكل مستمر بإعادة صوغ البيانات التي يدين فيها الاتحاد انتهاكات الجيش الإسرائيلي بحق الصحافيين الفلسطينيين، أو اعتداءاته على مؤسسات فلسطينية في غزة بحجة أنها أبواق لحماس، وكانوا يحتجون بأنها مواقف متحيزة»، مضيفاً «لكن هذه الاعتراضات لم تنجح في إعاقة بيانات الاتحاد التي صدرت في كل مناسبة تستوجب ذلك».
«الاتحاد الدولي للصحافيين» مقره بروكسل، ويعد المنظمة الدولية الأكبر من نوعها، إذ يمثل ما يقارب 600 ألف صحافي في 134 دولة. المؤسسة العريقة أسست في العام 1929، وتستهدف الدفاع عن حرية الصحافة والعدالة الاجتماعية عبر دعم استقلالية وحرية نقابات الصحافة المهنية حول العالم.
ولعل ضآلة حجم الاشتراكات المطلوبة يؤكد أنها أداة للمناكفة والاعتراض لا أكثر.
بالنسبة إلى نقابة الصحافيين الإسرائيليين فهي تضم حوالي خمسة آلاف عضو، وتدفع عن كل واحد منهم ما يزيد قليلاً عن ثلاثة دولارات سنوياً. بالتالي تكون المستحقات المتأخرة عن ثلاث سنوات حوالي 45 ألف دولار، وهو مبلغ زهيد خصوصاً حينما يرتبط بعضوية مؤسسة تشكل صوتاً اعتبارياً مهماً في العالم.
لكن حالة الطرد تماثل تجميد العضوية، ولا تعني الفصل النهائي من الاتحاد الدولي. يمكن إعادة العضوية خلال مؤتمر دولي سيقام في العام 2016، عبر طلب إسرائيل تسوية وضعها ودفع اشتراكاتها. هذا ما فعلته بعدما تم طردها في العام 2009 لفترة قصيرة، قبل أن تطلب تسوية وضعها في المؤتمر الدولي الذي عقد في باريس في العام 2010.
ما يثير امتعاض ممثلي اسرائيل كي يلجأوا إلى هذه الوسيلة، هو أنهم يحتاجون لعضوية الاتحاد، لكن بينما يساهمون في موازنته لم يستطيعوا منعه من القيام بواجبه في إدانة الانتهاكات ضد الصحافة، بل عليهم قبول أن تصدر هذه البيانات باسم مؤسسة هم أعضاء فيها.
ويقول المسؤول في الاتحاد إن تكرار إسرائيل لهذا الأسلوب «لن يجلب أي فائدة لهم»، لافتاً إلى أن قضية الاشتراكات ستبقى «مسألة تقنية إدارية»، في حين أن مراقبة وضع الصحافة حول العالم والتعليق عليه «لا يمكن ربطها أو إعاقتها عبر مسألة إدارية كهذه».
ولا تشكل اشتراكات إسرائيل سوى جزء لا يذكر في موازنة الاتحاد التي تعتمد على مساهمات نقابات الصحافة حول العالم. فإسرائيل مصنفة من الفئة الثانية (بي)، وتدفع عن كل صحافي نصف ما تدفع نقابات الدول الأوروبية عن صحافييها.
وأكد المسؤول في الاتحاد أن الاجتماع الأخير للجنته التنفيذية قرر رفض طلب عضوية تقدمت به «رابطة الصحافيين السوريين». هذه الرابطة تضم حوالي 200 عضو موزعين حول العالم. النسبة الأكبر من أعضائها تتركز في تركيا وفرنسا، وبعضهم موجودون في سوريا، بحسب ما أوردت الرابطة في العرض الذي أرسلته إلى بروكسل.
المصدر في «الاتحاد الدولي للصحافيين» قال إنه يقبل فقط أعضاء «يمثلون منظمات تتواجد وتعمل على المستوى الوطني، ويمتلكون القدرة والأهلية للدفاع عن الصحافيين وحقوقهم المعيشية»، لافتاً إلى أن «رابطة الصحافيين السوريين» اعتبرها الاتحاد «نوعاً من شبكات المساندة التي من غير الممكن أن تكون منظمة نقابية في هذه المرحلة».

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق