Google+ Followers

الاثنين، 1 سبتمبر 2014

كم خصصت من الوقت لهذا العمل يا زايد؟


انتابني شعور بالخجل الشديد اليوم وأنا أقرأ ملاحظة الأستاذ "كم خصصت من الوقت لهذا العمل يا زايد؟" قد خطت على ورقة "مقال رأي" يتعلق بالثورة التونسية كنت قد أنجزته في إطار ما يطلب منا من أشغال في ورشة "أشكال صحفية" .وتمنيت لو أن الأرض حينها كانت الأسبق لابتلاعي على أن لا أرى ملامح اللوم و العتاب الممزوج بالاستياء تكسو وجه "محبوب الجميع" أستاذي الفاضل السيد المهدي الجندوبي
.
نعم لقد أهنت نفسي دون قصد بتسليم عمل هزيل لا يحتاج إلى إصلاح أو أن يعيره الأستاذ شرف الاهتمام لأنه ببساطة كان أفرغ من فؤاد أم موسى محتوى و مضمونا و خالف بشكل لا يشوبه الشك قواعد بناء مقال رأي.
أعترف أن الاجتهاد قد خذلني أثناء كتابة  المقال , و التسرع و قلة التركيز جعلاني أنزلق في مواضع االخطأ
وأفكر حينها بطريقة سطحية شتتت شمل محاور الموضوع وبعثرت عناصره وحالت دون حصول المطلوب.
وقد يرى أستاذي صنيعي هذا ضربا من ضروب الاستخفاف بقيمة ما ننجزه في ورشة "الأشكال الصحفية" و استهتارا بما يطلب منا من أعمال في هذا السياق و لكني والله ما إلى هذا ذهبت ولا شيء من ذاك قصدت... .
فكيف أفعل ذلك يا أستاذي الفاضل و أنت الذي علمتني بعد والدي أن أنصت للحكاية لأسمع أنفاس الراوي...أنفاسك في تحليل المسائل تتعاقب بهدوء حينا و بعمق حينا آخر. تنفخ غبار  المعرفة عن عقولنا. وتوقظ وعينا بالمثابرة و الاجتهاد و العمل و ترينا الصورة المتوارية خلف ما يتحرك أمامنا فتوصلنا دائما إلى عمق الأشياء.دائما كنت مناصرا للصحافة و الصدق لذلك أحببناك و أدمنا الانصات لك.
ولأني قد لا أجد أبلغ معنى للإعتذارمنك بكلمات غير هذه الكلمات أسوق إليك من الشعرهذه الأبيات:
ما لي حيلة إلا رجائي لعفوك   إن عفوت و حسن ظني
فكم من سيئة لي في الخطايا  غضضت أناملي و قرعت سني
يظن الناس بي خيرا وإني     لشر الخلق إن لم تعف عني
ويبقى الأمل في أن تداعبنا بابتسامات الرضا قائما مادمت قد نزلت في قلوبنا منزلة المعلم و الأب.      
                                                                                       زايد الزايدي     

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق