Google+ Followers

الأربعاء، 22 يونيو، 2016

البقاء لله جريدة البيان في ذمة الله - الصادق قروز


البقاء لله
البيان في ذمة الله
اليوم ودعت جريدة البيان قراءها بدون سابق اعلام.... موت فجئي بالنسبة للقراء ، لكنه متوقع بالنسبة لمن يعرف اسرار إدارتها الكارثية ,,, البيان هرم اعلامي منه تخرج عشرات الاعلاميين الكبار وبفصلها تألق رياضيون وبرز فنانون واشتغل عاطلون وسعد الكثيرون وتزوج العديدون...

البيان كانت أكبر من رمز لمئات آلاف من القراء,,, لن نتطرق إلى البيان في العهد الذهبي ... عهد كان لا يوجد فيه تونسي واحد قادر على القراءة لا يتصفح البيان... بيان المرحوم ، العملاق صلاح الدين العامري - ـ أو حسنين هيكل تونس - الذي حولها من صحيفة ألف نسخة إلى أكثر من 150 ألف نسخة بفضل رؤية احترافية رغم أسبقية معنوية وماديّة لجريدة بلادي ... بيان قلوب في جحيم بإبداعات كتوم ومن يكون غير نجيب الخويلدي الذي أعتبره أول من أدخل ثورة على لغة الصحافة الرياضية التونسية بعنوان لا ننساه : تونس صيحة العرب في الأرجنتين " ، بيان "ثلاثية الأسبوع" بحبر الهادي السنوسي و"فرجة وبعد" لعبد الرزاق الحمامي و"قف" لعمر الطويل الجوكار الهادي قرفالة الذي ادخل الروح الانقليزية لا في البيان فقط بل في الصحافة التونسية بالفكر الانقليزي والعناوين المثيرة بيان المرحوم عبد المجيد بن اسماعيل الذي بها بدأ مسيرة اعلامية خالدة ، وحسن بن احمد الموسوعة الفنية التونسية ورضا هميمة عاشق عبد الحليم والذي
اعطت صوره مكانة خاصة للجريدة... بيان خالد الغانجي القلم العروبي الشهم والجاد والهادي الباهي الذي كان ياسر "باهي" وكان صحفيا محترفا صادقا ذكيا ومديرا عرف كيف يعطي للصحفي مكانته وعادل النقطي الذي حاول الترميم لكن وجد تيارا ضده حطم الجريدة.
أقلام مرت من هناك، من العمالقة جمال الدين الكرماوي ، عبد الحميد الرياحي ، زهير القمبري ، الصادق بوعبان ، خالد حبشي ، خالد الشابي،المنصف الغلوسي ، شكيب الخويلدي ، ظفرالله المؤذن ،يونس يهبي، فيصل البعطوط ، رضا النجار ،خالد غانجي ،عبد الوهاب الدرويش ، عبد الرزاق مقطوف ، عمار السروري ، محمد علي الفرشيشي ، توفيق الخذيري ، محمد ساسي ،محرز العماري ،نور الدين المازني ،مصطفى الطياري ،علي محجوب، ،القائمة طويلة والذاكرة تخون.
متعاونون ومراسلون جهويون من طراز رفيع جمال الخلولي ،محمود الفوال ، هبد الوهاب بوعطي، عبد الرحمان بلخشين ، ، عبد الله طليحة ،فوزي المفتاحي ، الحبيب عبيد ، الصادق بوطار ، المنصف جغيريم ، الحبيب عبيد، رضا السبع ، خالد الكسيكسي ،
والذين تذكرهم الله برحمته عبد العزيز البامري ، خليفة بلارة
مع الفرجاني بلحاج عمار ولدت و مع الهادي الجيلاني كبرت ومع البوشماوي ماتت.
من أسرار نجاح البيان الدعم المادي والمعنوي الكبير للمرحوم الفرجاني بلحاج عمار رئيس اتحاد الأعراف الذي أغدق على الجريدة كل وسائل الدعم فتحولت في ظرف سنة أو سنتين من صحيفة مدعومة إلى صحيفة داعمة ماديا للاتحاد ورغم سوء التصرف ، سنوات قبل الثورة بتوظيف من لا يستحق التوظيف وتبذير لا نعرف أسراره واصلت الصحيفة الريادة والاكتفاء الذاتي على اقل تقدير لكن بداية انهيار البيان ارتبط بوفاة الحسين إدريس الذي شاءت الأقدار أن يرحل تاركا الصحيفة في أزهى أيامها بعد الثورة ودّعها بعد أن أعاد لها الاعتبار وعادت للسوق بقوة ... تركها ورحل وكأن الأقدار شاءت ألا يعيش احتضارها ، احتضارها الذي ارتبط بقدوم مدير مالي جديد "المنقذ" صالح الفاهم الذي لم يفهم شيئا من الإعلام فشرع في اتخاذ القرارات "الثورية" التي انتهت بالصحيفة في بيت الإنعاش وحولها من داعم مادي لاتحاد الصناعة والتجارة إلى مستعط يطلب دعم الاتحاد ويعيش تحت رحمته .
عوض تجويد العمل الميداني وتطوير الاشهار وتحسين طرائق التوزيع ومتابعة محاسبة المتعهدين ودراسة نقاط التوزيع تراجع التحفيزالصحفي بحرمان بعض الصحفيين من مستحقاتهم فانسحب البعض منهم ( خليل بلحاج مثلا) وأغلق الموقع الالكتروني بعد ان كان منارة في الاعلامية وغادر المرحوم سمير المسعودي الجريدة و شجّع على هروب المتعاونين الممتازين على غرار فتحي بوجناح وجمال الخلولي وتقلص عطاء البعض مثل البشير الحداد ... هذا المسؤول الذي لا يعرف معنى الصحفي ويعرف جيدا مهنة السائق فيدفع للسائق أكثر من الصحفي الذي يتحول لتغطية حدث (مع احترامي لزميلي طارق وصالح)... لتغيب التغطية الميدانية في الخارج والداخل وانقطعت حرارة الهاتف لأول مرة
ومع صالح الذي لم يفهم... لعب الصحفي توفيق الشريف دوره في تدهور المحتوى فألغى صفحة البارابول التي كانت اختصاصا حصريا للصحيفة نكالة في معد هذه الصفحة لأنه كان يعتقد أن معد الصفحة وراء عدم انتداب صديقه " الحماص" ... الشريف كان بدوره احد أسباب تدهور الجريدة سواء بسبب رداءة كتاباته أو للقرارات التي اتخذها عندما كان يقوم مقام رئيس الحرير .
وللأسف لم يحسن الاتحاد صاحب الجريدة المحافظة على تراثه وتاريخه الذي بناه الفرجاني بلحاج عمار ونضج مع الهادي الجيلاني ومات مع وداد البوشماوي القادرة بإشهار من المؤسسات القريبة منها ان تبقي الجريدة التي كانت الأوسع انتشارا والأكثر تأثيرا في تونس بفضل شعبيتها العارمة التي خدمت الصناعة والتجارة والفن والرياضة
لكن ماذا ننتظر من مسؤولين لا يؤمنون الا بالغلق

رحم الله البيان ورزقنا جميل الصبر والسلوان

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق